وصح توكيل زوج الجميع
الشروح عليها
(وَصَحَّ تَوْكِيلُ زَوْجٍ) فِي قَبُولِ الْعَقْدِ لَهُ (الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ مَنْ تَقَدَّمَ مِمَّنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْوِلَايَةِ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَكَافِرٍ وَصَبِيٍّ إلَّا الْمُحْرِمَ وَالْمَعْتُوهَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ تَوْكِيلُ زَوْجِ الْجَمِيعِ) اعْلَمْ أَنَّ تَوْكِيلَ الزَّوْجِ لِلْجَمِيعِ جَائِزٌ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ لَا وَلِيَّ إلَّا كَهُوَ اهـ بْن وَيَدُلُّ لِجَوَازِهِ ابْتِدَاءً مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى وَنَصُّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُوَكِّلَ الرَّجُلُ نَصْرَانِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً عَلَى عَقْدِ نِكَاحِهِ اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالصَّبِيُّ أَيْ الْمُمَيِّزُ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَهُوَ كَالْمَعْتُوهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ تَوْكِيلُ زَوْجِ الْجَمِيعِ) تَقَدَّمَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ: " لَا فِسْقٍ " وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ لَهُ الصَّبِيُّ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ ابْنُ شَاسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصَحَّ تَوْكِيلُ زَوْجِ الْجَمِيعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ جَمِيعَ مَنْ تَقَدَّمَ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ عَقْدُ النِّكَاحِ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ لِنَقْصٍ فِيهِمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا وُكَلَاءَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ فَيَقْبَلُوا لَهُ فَفِي سَمَاعِ عِيسَى لَا بَأْسَ أَنْ يُوَكِّلَ الرَّجُلُ نَصْرَانِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً عَلَى عَقْدِ نِكَاحِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَزِيَادَةُ ابْنِ شَاسٍ أَوْ صَبِيًّا لَا أَعْرِفُهُ وَاعْتَرَضَهُ الْمَشَذَّالِيُّ بِأَنَّهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ الْمُحْرِمُ فَلَا يُوَكِّلُ وَلَا يَتَوَكَّلُ وَالْمَعْتُوهُ.
وَأَمَّا وَلِيُّ الْمَرْأَةِ فَلَا يُوَكِّلُ إلَّا مَنْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا لَهَا وَلِهَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ تَوْكِيلُ زَوْجٍ إلَخْ) وَانْظُرْ هَلْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ هُنَا أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصَحَّ تَوْكِيلُ زَوْجٍ) فِي الْعَقْدِ لَهُ عَلَى أُنْثَى (الْجَمِيعَ) أَيْ مِمَّنْ اتَّصَفَ بِمَانِعٍ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ عَلَى الْأُنْثَى فَفِي سَمَاعِ عِيسَى لَا بَأْسَ أَنْ يُوَكِّلَ الرَّجُلُ نَصْرَانِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً عَلَى عَقْدِ نِكَاحِهِ. اهـ. إلَّا الْمُحْرِمَ وَالْمَعْتُوهَ وَغَيْرَ الْمُمَيِّزِ. ابْنُ حَبِيبٍ: الصَّبِيُّ إذَا عَقِلَ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ الزَّوْجَ، قَالَهُ مَنْ كَاشَفْته عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا ابْتِدَاءً أَيْضًا لِأَجَلٍ.
قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصح توكيل زوج الجميع يعني أن جميع من تقدم ممن لا يجوز لهم عقد النكاح من جهة المرأة لمانع فيهم من رق أو أنوثة أو كفر ونحو ذلك يجوز أن يكونوا وكلاء من جهة الزوج فيباشر الطرف الآخر وهو القبول، إلا المحرم والمعتوه والمجنون والصبي غير المميز، فتقبل له المرأة والكافر والصبي المميز، ففي سماع عيسى: لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو امرأة على عقد نكاحه. انتهى.
زاد ابن شأس: أو صبيا، ونقله في النوادر عن ابن حبيب، ونقله عن ابن حبيب أيضا ابن أبي زمنين: قال ابن حبيب: كذلك قال من كاشفته عنه من أصحاب مالك، وقاله ابن القاسم أيضا. انظر حاشية الشيخ بناني. فإنكار ابن عرفة الصبي غير مسلم. وبما قررت علم أن توكيل الزوج واحدا ممن مر جائز، وإنما عبر بالصحة لأجل قوله: "لا ولي إلا كهو"
وقيل لا يوكل الزوج إلا من توفرت فيه الشروط كولي المرأة، وأنكر بعضهم وجوده في المذهب. قاله الشيخ أبو علي. قال: ويقول الوكيل قبلت لفلان،
قال: فلو قال قبلت لم يكف في أحد القولين ولو قبل نكاحا ونوى موكله لم يقع للموكل بخلاف البيع. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.