وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ، وَلَوْ أَبًا غَيْرَ مُجْبِرٍ وُجُوبًا (الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ) رَضِيَتْ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ رَضِيَتْ بِهِ) أَيْ سَوَاءٌ طَلَبَتْهُ لِلتَّزَوُّجِ بِهِ أَوْ لَمْ تَطْلُبْهُ بِأَنْ خَطَبَهَا وَرَضِيَتْ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِهَا مُضْطَرَّةً لِعَقْدِهِ كَانَ ذَلِكَ ضِرَارًا بِهَا،
وَأَمَّا الْأَبُ الْمُجْبِرُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْئِهَا؛ لِأَنَّهُ يُجْبِرُهَا إلَّا لِكَخَصِيٍّ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ عَضْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْئِهَا وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا لَمْ تَكُنْ كِتَابِيَّةٌ وَتَدْعُو لِمُسْلِمٍ وَإِلَّا فَلَا تُجَابُ لَهُ حَيْثُ امْتَنَعَ أَوْلِيَاؤُهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ غَيْرُ كُفْءٍ لَهَا عِنْدَهُمْ فَلَا يُجْبَرُونَ عَلَى تَزْوِيجِهَا بِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ) الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ أَبَى وَلِيٌّ إنْكَاحَ وَلِيَّتِهِ وَأَبْدَى وَجْهًا قُبِلَ وَإِلَّا أَمَرَهُ السُّلْطَانُ بِإِنْكَاحِهَا،
فَإِنْ أَبَى زَوَّجَهَا عَلَيْهِ
(ص) وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ وَكُفُؤُهَا أَوْلَى فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ زَوْجٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ غَيْرِ الْأَبِ فِي الْبِكْرِ إجَابَةُ الْمَرْأَةِ إلَى كُفْءٍ مُعَيَّنٍ دَعَتْ إلَيْهِ يُرِيدُ وَهِيَ بَالِغَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُجِبْ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِهَا مُضْطَرَّةً إلَى عَقْدِهِ كَانَ ذَلِكَ ضَرَرًا بِهَا،
فَإِنْ دَعَا الْوَلِيُّ إلَى كُفْءٍ غَيْرِ كُفُئِهَا أُجِيبَتْ وَكَانَ كُفُؤُهَا أَوْلَى مِنْ كُفُئِهِ؛ لِأَنَّهُ أَدْوَمُ لِلْعِشْرَةِ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُزَوِّجَ مَنْ دَعَتْ إلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،
فَإِنْ فَعَلَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ تَمَادَى عَلَى الِامْتِنَاعِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ وَجْهِهِ،
فَإِنْ رَآهُ صَوَابًا رَدَّهَا إلَيْهِ وَإِلَّا عُدَّ عَاضِلًا بِرَدِّ أَوَّلِ كُفْءٍ وَحِينَئِذٍ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ بَعْدَ ثُبُوتِ ثُيُوبَتِهَا عِنْدَهُ وَمِلْكُهَا أَمْرَ نَفْسِهَا وَإِنَّ الْمَهْرَ مَهْرُ مِثْلِهَا وَكَفَاءَةُ الْخَاطِبِ كَمَا عِنْدَ الْبَاجِيِّ مَعَ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ،
وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْعَقْدَ لِغَيْرِ الْعَاضِلِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ تَزْوِيجَ الْحَاكِمِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلِيِّ غَيْرِ الْعَاضِلِ وَجَوَّزَ هَذَا الِاحْتِمَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ الْوَلِيُّ زَوَّجَ الْحَاكِمُ.
(قَوْلُهُ وَكُفُؤُهَا أَوْلَى) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ
ثُمَّ إنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّ الْأَبَ يُجْبِرُ الْمُجْبَرَةَ إلَّا لِكَخَصِيٍّ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إجَابَةُ كُفُئِهَا كَمَا هُوَ بَيِّنٌ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى فِي غَيْرِ مُجْبِرٍ كَمُجْبِرٍ تَبَيَّنَ مِنْهُ عَضْلٌ
قَالَ فِي ك وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ ذِمِّيَّةً وَتَدْعُو لِمُسْلِمٍ فَلَا تُجَابُ لَهُ حَيْثُ امْتَنَعَ أَهْلُهَا؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِكُفْءٍ عِنْدَهُمْ انْتَهَى
(قَوْلُهُ كَمَا عِنْدَ الْبَاجِيِّ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ تَزْوِيجَ الْحَاكِمِ إلَخْ) إذَا دَقَّقَتْ النَّظَرَ تَجِدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ يَتَمَادَى عَلَى الِامْتِنَاعِ يَصِيرُ كَالْعَدَمِ فَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ لِلْأَبْعَدِ.
وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ وَكِيلًا لَهُ إلَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ كَأَنْ يَكُونَ غَائِبًا مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَلَا يَعْضُلُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْأَبَ يَكُونُ عَاضِلًا بِتَحَقُّقِ الضَّرَرِ،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ رَدٌّ مِنْ خَاطِبٍ كَمَنْ عُلِمَ مِنْ حَالِهِ مَنْعُهُ إيَّاهَا مِنْ النِّكَاحِ تَكَرَّرَ خَاطِبُهَا أَمْ لَا
(وَعَلَيْهِ) أَيْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ غَيْرِ الْمُجْبِرِ أَوْ الْمُجْبِرِ الَّذِي تَبَيَّنَ عَضْلُهُ (الْإِجَابَةُ لِ) خَاطِبٍ (كُفْءٍ) رَضِيَتْ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْوَلِيُّ بِهِ،
فَإِنْ رَضِيَ بِهِ دُونَهَا فَلَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا إنْ لَمْ وَكُفْؤُهَا أَوْلَى، فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ زَوَّجَ وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يُتَحَقَّقَ، [منح الجليل] يَكُنْ مُجْبِرًا.
وعليه الإجابة لكفؤ يعني أنه يجب على الولي إذا كان غير أب أو أبا غير مجبر أو مجبرا بشرط أن يتبين عضل في الأخير أن يجيب إلى كفؤ خطب وليته، ودعت بالغة إليه أو لم تدع إليه لكن بشرط أن ترضى به وإن لم يرض هو به، ولزمه ذلك لأنها لو لم تجب إلى ذلك مع كونها لا تباشر عقدها قد يحصل لها ضرر، والمراد بالكفؤ هنا الكفؤ في الدين وإن لم يكن كفؤا في النسب كما قاله الشيخ أبو علي.
فيشمل الولى مع العربية كما صرح هو به، وهو قول المص الأتي: "والولى وغير الشريف" لخ، وقوله: "وعليه" أي الولي فالضمير عائد على ولي من قوله: "لا ولي إلا كهو" . قاله الشيخ أبو علي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.