لَا بِاسْتِحَاضَةٍ
الشروح عليها
(لَا) يَجِبُ الْغُسْلُ (بِاسْتِحَاضَةٍ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِاسْتِحَاضَةٍ) أَيْ بِوُجُودِ دَمِ اسْتِحَاضَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرِّسَالَةِ وَهَذَا مَفْهُومُ حَيْضٍ وَصَرَّحَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُ غَيْرِ الشَّرْطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا بِاسْتِحَاضَةٍ وَنُدِبَ لِانْقِطَاعِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ إذَا انْقَطَعَ عَنْ الْمَرْأَةِ وَبَرَأَتْ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهَا لِانْقِطَاعِهِ وَلَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَكَانَ يَقُولُ أَوَّلًا: لَا تَغْتَسِلُ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ وَاخْتَارَهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ أَنَّهُمْ نَقَلُوا عَنْ مَالِكٍ رِوَايَةً بِوُجُوبِ الْغُسْلِ لِانْقِطَاعِهِ قَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: اسْتَشْكَلُوا ظَاهِرَ الرِّسَالَةِ بِوُجُوبِهِ إنْ كَانَ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُدَوَّنَةَ فَالْمَشْهُورُ قَدْ لَا يَتَقَيَّدُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ فَقُصُورٌ، انْتَهَى.
وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: قَوْلُهُ: وَانْقِطَاعُ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ، تَوَسُّعٌ فِي الْعِبَارَةِ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ مِنْهُ اسْتِنَانًا وَإِنَّمَا خَلَطَهُ بِذِكْرِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِهِ قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: وَلَا خِلَافَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ انْقِطَاعَ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ لَا يُوجِبُ غُسْلًا وَاخْتُلِفَ هَلْ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِحْسَانِ أَمْ لَا ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْمَتْيَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَوْ اسْتِحَاضَةٌ، إذَا لَمْ تَكُنْ اغْتَسَلَتْ مِنْ الْحَيْضِ عِنْدَ دُخُولِهَا فِي الِاسْتِحَاضَةِ كَأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَانْظُرْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(لَا بِاسْتِحَاضَةٍ وَنُدِبَ لِانْقِطَاعِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا انْقَطَعَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَكَانَتْ قَدْ اغْتَسَلَتْ لَا تُعِيدُ الْغُسْلَ ثُمَّ قَالَ: تَتَطَهَّرُ ثَانِيَةً أَحَبُّ إلَيَّ وَهَذَا اسْتَحَبَّ ابْنُ الْقَاسِمِ:
وَفِي الرِّسَالَةِ يَجِبُ الطُّهْرُ لِانْقِطَاعِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: اسْتَشْكَلُوا ظَاهِرَ الرِّسَالَةِ ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ كَانَ هَذَا الِاسْتِشْكَالُ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُدَوَّنَةَ فَالْمَشْهُورُ قَدْ لَا يَتَقَيَّدُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِعَدَمِ وُجُودِهِ فَقُصُورُ النَّصِّ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ: قَالَ مَرَّةً تَغْتَسِلُ وَمَرَّةً لَا تَغْتَسِلُ.
(لَا) يَجِبُ الْغُسْلُ (بِ) سَبَبِ (اسْتِحَاضَةٍ) أَيْ دَمِ عِلَّةٍ وَمَرَضٍ وَهَذَا مَفْهُومُ حَيْضٍ صَرَّحَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ مَفْهُومَ اللَّقَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا باستحاضة هذا محترز قوله: "وبحيض" ، يعني أن الاستحاضة لا يجب بها الغسل. والاستحاضة هي: الدم الآتي عقب الحيض والنفاس،
وإذا لم يجب الغسل بدم الاستحاضة فإنه يندب عند انقطاعه، وإلى ذلك أشار بقوله: وندب لانقطاعه لاحتمال أن يكون خالطه دم حيض ولم تشعر به، وندب أيضًا اتصاله بالصلاة إن حمل على انقطاع يعود بعده. قوله: "واستحسن وبغيره"
فلو خرج الولد جافا بغير دم، فهل ينقض الوضوء أو لا؟ قولان مبنيان على القولين بوجوب الغسل، وندبه. وقد تقدم ذلك في نواقض الوضوء، واللام في قوله: "لانقطاعه" بمعنى: عند. كما في الشيخ الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.