فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ تَرَتَّبَتَا) فِي الْعَقْدِ بِأَنْ عَقَدَ عَلَى إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ الْفَسْخُ بِلَا طَلَاقٍ وَتَأْبِيدُ تَحْرِيمِهَا إنْ دَخَلَ بِهِمَا وَعَدَمُ الْمِيرَاثِ وَلُزُومُ الصَّدَاقِ فَعُلِمَ أَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَأَنْ تَرَتَّبَتَا كَانَ أَحْسَنَ

تعليق

وَأَشَارَ لِلْوَجْهِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ) وَكَانَتَا بِعَقْدٍ فُسِخَ نِكَاحُهُمَا وَ (حَلَّتْ الْأُمُّ) بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَا أَثَرَ لِعَقْدِهِ عَلَى الْبِنْتِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ وَإِذَا حَلَّتْ الْأُمُّ فَأَوْلَى الْبِنْتُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُمِّ لَا يُحَرِّمُ الْبِنْتَ إذَا كَانَ صَحِيحًا فَأَوْلَى إذَا كَانَ فَاسِدًا وَسَكَتَ عَنْ الْوَجْهِ الثَّالِثِ وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ بِوَاحِدَةٍ، وَقَدْ كَانَ جَمَعَهُمَا بِعَقْدٍ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُ مَنْ لَمْ يَدْخُلُ بِهَا وَتَحِلُّ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْهُمَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَتَّبَتَا) لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُبَالَغَةً وَأَنَّ الْمَعْنَى هَذَا إذَا عَقَدَ عَلَيْهِمَا مَعًا بَلْ،

٥٬٦٩٥

وَإِنْ تَرَتَّبَتَا فِي الْعَقْدِ وَتَكُونُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْفَسْخِ بِلَا طَلَاقٍ وَتَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ إنْ دَخَلَ بِهِمَا وَلُزُومُ الصَّدَاقِ وَعَدَمُ الْمِيرَاثِ بَلْ يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ إنْ شَرْطِيَّةً وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُبَالَغَةِ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهَا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا وَاحِدٌ وَمَا بَعْدَهَا مُتَرَتِّبٌ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَتَا بِعَقْدٍ إلَخْ) احْتِرَازًا عَمَّا إذَا عَقَدَ عَلَيْهِمَا عَقْدَيْنِ مُتَرَتِّبَيْنِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَيُفْسَخُ عَقْدُ الثَّانِيَةِ فَقَطْ بِلَا خِلَافٍ وَيُمْسِكُ الْأُولَى كَانَتْ الْأُمَّ أَوْ الْبِنْتَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَتْ الَّتِي فُسِخَ نِكَاحُهَا الْأُمَّ فَهِيَ حَرَامٌ أَبَدًا،

٥٬٦٩٦

وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتَ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الْأُولَى وَهِيَ الْأُمُّ وَيَتَزَوَّجَهَا وَهَذَا مَعَ عِلْمِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ،

٥٬٦٩٧

وَأَمَّا مَعَ جَهْلِ ذَلِكَ فَقَدْ مَرَّ نَحْوُهُ فِي قَوْلِهِ وَفُسِخَ نِكَاحُ ثَانِيَةٍ صَدَّقَتْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَحَلَّتْ الْأُمُّ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ حِلِّهَا إجْرَاءً لِلْفَاسِدِ مَجْرَى الصَّحِيحِ.

(قَوْلُهُ: لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ) أَيْ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْعَقْدِ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّهَاتَ إذَا كَانَ الْعَقْدُ صَحِيحًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ.

(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى إذَا كَانَ فَاسِدًا) أَيْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ حِلْيَةَ الْبِنْتِ لَا خِلَافَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ عَلَى الْأُمِّ لَا يُحَرِّمُ الْبِنْتَ فَالْأَوْلَى الْفَاسِدُ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي حِلِّيَّةٌ الْأُمِّ وَعَدَمِ حِلِّيَّتِهَا

٥٬٦٩٨

وَالْمَشْهُورُ حِلِّيَّتُهَا وَلِذَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى حِلْيَتِهَا.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ كَانَ جَمَعَهُمَا بِعَقْدٍ) أَيْ

٥٬٦٩٩

وَأَمَّا لَوْ جَمَعَهُمَا فِي عَقْدَيْنِ مُتَرَتِّبَيْنِ وَدَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا الْأُولَى ثَبَتَ عَلَيْهَا بِلَا خِلَافٍ إنْ كَانَتْ الْبِنْتَ وَفُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَتَأَبَّدَتْ،

٥٬٧٠٠

وَإِنْ كَانَ الْمَدْخُولُ بِهَا الْأُمَّ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ يَثْبُتُ نِكَاحُ الْأُمِّ

٥٬٧٠١

وَقِيلَ إنَّهُمَا يَحْرُمَانِ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبِنْتِ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ،

٥٬٧٠٢

وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا، وَإِنْ دَخَلَ بِالثَّانِيَةِ وَكَانَتْ الْبِنْتَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ وَكَانَ لَهَا صَدَاقُهَا وَلَهُ تَزْوِيجُهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ،

٥٬٧٠٣

وَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّ حُرِّمَتَا أَبَدًا

٥٬٧٠٤

أَمَّا الْأُمُّ فَلِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّهَاتَ،

٥٬٧٠٥

وَأَمَّا الْبِنْتُ فَلِأَنَّ الدُّخُولَ بِالْأُمَّهَاتِ يُحَرِّمُ الْبَنَاتَ،

٥٬٧٠٦

وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا كَمَا هُنَا وَلَا مِيرَاثَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ حَلَّتْ الْأُمُّ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا عَقَدَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا بِعَقْدٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَسَخَ وَلَمْ تَحْرُمْ الْبِنْتُ وَفِي الْأُمِّ قَوْلَانِ.

٤٬٧٩٦

ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ تَرَتَّبَتَا وَلَا بِنَاءَ فُسِخَ الثَّانِي أَبَدًا وَصَحَّ الْأَوَّلُ مُطْلَقًا

٤٬٧٩٧

أُمًّا كَانَتْ أَوْ بِنْتًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ حَلَّتْ الْأُمُّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا جَمَعَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَيْنَ الْأُمِّ وَابْنَتِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ وَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُمَّ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبِنْتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّ إذَا كَانَ صَحِيحًا.

٤٬٧٤٤

وَأَمَّا الْفَاسِدُ الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى الصَّحِيحِ.

٤٬٧٤٥

وَأَمَّا حِلِّيَّةُ الْبِنْتِ فَلَا خِلَافَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ عَلَى الْأُمِّ لَا يُحَرِّمُ الْبِنْتَ فَأَحْرَى الْفَاسِدُ وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى حِلِّيَّةِ الْأُمِّ وَقَوْلُنَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا عَقَدَ عَلَيْهِمَا عَقْدَيْنِ مُتَرَتِّبَيْنِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ عَقْدُ الثَّانِيَةِ فَقَطْ بِلَا خِلَافٍ وَيُمْسِكُ الْأُولَى كَانَتْ الْأُمَّ أَوْ الْبِنْتَ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَتْ الَّتِي فُسِخَ نِكَاحُهَا الْأُمَّ فَهِيَ حَرَامٌ أَبَدًا،

٤٬٧٤٦

وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتَ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الْأُولَى وَهِيَ الْأُمُّ وَيَتَزَوَّجَهَا وَهَذَا مَعَ عِلْمِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.

٤٬٧٤٧

وَأَمَّا مَعَ جَهْلِ ذَلِكَ فَقَدْ مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَفُسِخَ نِكَاحُ ثَانِيَةٍ إلَخْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ حَلَّتْ الْأُمُّ) وَأَوْلَى الْبِنْتُ وَكُلُّ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا مِنْهُمَا فَهِيَ عَلَى الْعِصْمَةِ كَامِلَةٌ وَسَكَتَ أَيْضًا عَمَّا إذَا عَلِمَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا وَجَهِلَتْ وَكَانَتَا بِعَقْدَيْنِ وَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،

٦٬٥٠٧

فَإِنْ جَهِلَ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَقَلُّ الْمَهْرَيْنِ كَانَ مَاتَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ أَوْ مَعَ الْجَهْلِ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا فِي الصُّورَتَيْنِ قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا مَعَ جَهْلِ ذَلِكَ فَقَدْ مَرَّ) لَمْ يَمُرَّ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ تَرَتَّبَتَا) أَيْ الْأُمُّ وَبِنْتُهَا فِي الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِأَنْ عَقَدَ عَلَى بِنْتٍ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى أُمِّهَا أَوْ بِالْعَكْسِ شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ، أَيْ فَكَذَلِكَ فِي الْفَسْخِ بِلَا طَلَاقٍ وَتَأْبِيدُ حُرْمَتِهِمَا إنْ دَخَلَ بِهِمَا وَلُزُومُ الصَّدَاقِ وَعَدَمُ الْمِيرَاثِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ مُبَالَغَةً فِيمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ جَمَعَهُمَا بِعَقْدٍ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ: حَلَّتْ الْأُمُّ، [منح الجليل] بِعَقْدَيْنِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ كَأَنْ تَرَتَّبَتَا لَكَانَ أَحْسَنَ. (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ) الزَّوْجُ (بِوَاحِدَةٍ) مِنْ أُمٍّ وَبِنْتِهَا الْمَجْمُوعَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فُسِخَ النِّكَاحُ فِيهِمَا بِلَا طَلَاقٍ وَ (حَلَّتْ الْأُمُّ) لِلزَّوْجِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ،

٥٬٧٠٧

وَلَا يُحَرِّمُ عَقْدُهُ عَلَى الْبِنْتِ الْأُمَّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ.

٥٬٧٠٨

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُحَرِّمُ الْأُمَّ إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى الصَّحِيحِ وَإِذَا حَلَّتْ الْأُمُّ فَالْبِنْتُ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ عَلَى الْأُمِّ لَا يُحَرِّمُ الْبِنْتَ، فَالْفَاسِدُ أَوْلَى، وَسَكَتَ عَنْ دُخُولِهِ بِوَاحِدَةٍ وَقَدْ جَمَعَهُمَا بِعَقْدٍ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَتَحِلُّ الَّتِي دَخَلَ بِهَا

٥٬٧٠٩

أُمًّا أَوْ بِنْتًا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا،

٥٬٧١٠

وَإِنْ تَرَتَّبَتَا فَذَكَرَ حُكْمَ دُخُولِهِ بِهِمَا وَسَكَتَ عَنْ دُخُولِهِ بِإِحْدَاهُمَا وَعَدَمِ دُخُولِهِ بِوَاحِدَةٍ،

٥٬٧١١

فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَيَبْقَى عَلَى الْأُولَى

٥٬٧١٢

أُمًّا أَوْ بِنْتًا.

وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُ مَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا إنْ كَانَتْ

٥٬٧١٣

أُمًّا فَإِنْ كَانَتْ بِنْتًا فَلَهُ أَخْذُهَا بَعْدَ طَلَاقِ أُمِّهَا،

٥٬٧١٤

وَإِنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى ثَبَتَ نِكَاحُهَا بِنْتًا أَوْ

٥٬٧١٥

أُمًّا فُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا.

٥٬٧١٦

وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَحَرُمَتْ الْأُولَى بِوَطْءِ الثَّانِيَةِ.

٥٬٧١٧

وَكَذَا الثَّانِيَةُ إنْ كَانَتْ أُمًّا لِعَقْدِهِ عَلَى بِنْتِهَا عَقْدًا صَحِيحًا

٥٬٧١٨

لَا إنْ كَانَتْ بِنْتًا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَالْحَطُّ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْحَطُّ لِعِلْمِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَدُخُولِهِ بِإِحْدَاهُمَا وَجُهِلَتْ وَهُمَا بِعَقْدَيْنِ وَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ فِي تَعْيِينِهَا لِغُرْمِهِ.

٥٬٧١٩

فَإِنْ جَهِلَ فَلَهَا أَقَلُّ الْمَهْرَيْنِ كَمَوْتِهِ بِلَا تَعْيِينٍ أَوْ مَعَ الْجَهْلِ، وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا فِي الصُّورَتَيْنِ قَالَهُ عج.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِعِلْمِ الْأُولَى إلَى وَالظَّاهِرُ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ فِيهَا عَلَى نَصٍّ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ ابْنُ رُشْدٍ إنْ بَنَى بِوَاحِدَةٍ وَجُهِلَتْ وَادَّعَتَاهَا صُدِّقَ الزَّوْجُ فِي تَعْيِينِهَا لِغُرْمِ مَهْرِهَا،

٥٬٧٢٠

فَإِنْ مَاتَ دُونَ تَعْيِينٍ فَأَقَلُّ الْمَهْرَيْنِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا وَلَا إرْثَ فِي الْجَمِيعِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي مَوْضُوعِ جَمْعِهِمَا بِعَقْدٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ بَعْدَهُ أَنَّ تَرَتُّبَهُمَا كَذَلِكَ، وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِيمَا إذَا تَرَتَّبَتَا.

وَالْوَجْهُ السَّادِسُ وَهُوَ أَنْ لَا يَعْثُرَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ وَالْأُولَى مَعْرُوفَةٌ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا تَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَبَدًا، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ، وَلِكُلٍّ نِصْفُ صَدَاقِهَا: كَأَنْ لَمْ تُعْلَمْ الْخَامِسَةُ.

[منح الجليل] الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْهُمَا وَيُعْطِيهَا صَدَاقَهَا وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْرَى،

٥٬٧٢١

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَاسْتَحَقَّتْ جَمِيعَ صَدَاقِهَا،

٥٬٧٢٢

فَإِنْ نَكَلَتْ إحْدَاهُمَا فَلَا شَيْءَ لَهَا،

٥٬٧٢٣

وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَقَالَ سَحْنُونٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ صَدَاقِهَا. وَالْقِيَاسُ أَنَّ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا، وَتَعْتَدُّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَنِصْفُ الْمِيرَاثِ بَيْنَهَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَلَا شَيْءَ لَهُمَا مِنْهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمَدْخُولَ بِهَا إنْ كَانَتْ هِيَ الْأَخِيرَةَ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِيرَاثٌ وَلَا يَجِبُ مِيرَاثٌ إلَّا بِيَقِينٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبقي من الأوجه الثلاثة -إذا كانتا بعقد واحد-: ثالثٌ أشار إليه بقوله: وإن لم يدخل بواحدة حلت الأم يعني أنه إذا عقد علي أم وابنتها في آن واحد بأن جمعهما في عقد واحد ولم يدخل بواحدة منهما فإن النكاح يفسخ في المرأتين وتحل الأم بعقد جديد، ولم يؤثر العقد على البنت للاتفاق على فساده حتى يحرم الأم خلافا لابن الماجشون. وقوله: "حلت الأم" وأولى البنت لأنها لا تحرم بالعقد الصحيح وأولى الفاسد، ونص على الأم للرد على ابن الماجشون،

٢٨٬٨٠٠

وإن بنى بواحدة منهما وادعت كل أنها المبني بها صدق الزوج في تعيينها لغرم مهرها،

٢٨٬٨٠١

فإن مات من غير تعيين فأقل المهرين من تركته بينهما بعد أيمانهما ولا إرث في الجميع هذا حيث كانتا بعقد كما علمت، ونقله البناني عن ابن عرفة،

٢٨٬٨٠٢

قال: ويؤخذ من كلامه بعدُ أنَّ ترتيبهما كذلك ثم قال: وقال ابن رشد: وأما إن ترتبتا ودخل بواحدة وعلمت الأولى ولم تعلم المدخول بها فالحكم فيه أن يفرق بينهما ولا تحل له واحدة منهما أبدا، ويكون القول قوله مع يمينه في التي دخل بها منهما ويعطيها صداقها ولا يكون للأخرى شيء،

٢٨٬٨٠٣

فإن نكل عن اليمين حلفت كل واحدة أنها هي التي دخل بها واستحقت عليه جميع صداقها،

٢٨٬٨٠٤

فإن نكلت إحداهما لم يكن لها شيء،

٢٨٬٨٠٥

وإن مات الزوج فقال سحنون: يكون لكل واحدة منهما نصف صداقها، والقياس أن يكون الأقل من الصداقين بينهما على قدر مهرهما بعد أيمانهما، وتعتد كل واحدة منهما أقصى الأجلين، ويكون نصف الميراث بينهما على مذهب ابن حبيب،

٢٨٬٨٠٦

وأما على مذهب ابن المواز فلا شيء لهما من الميراث وهو الصحيح؛ لأن المدخول بها إن كانت هي الأخيرة لم يكن لواحدة منهما ميراث ولا يجب ميراث إلا بيقين. صح من المقدمات. انتهى من أبي الحسن. وبه تعلم ما في كلام الأجهوري من القصور. والله أعلم. قاله الشيخ بناني. وإن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.