فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَرُمَ عَلَى الْمَالِكِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مِلْكُهُ) أَيْ التَّزَوُّجِ بِهِ فَلَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ أَمَتَهُ وَلَا الْمَرْأَةُ عَبْدَهَا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ وَالْمِلْكَ لَا يَجْتَمِعَانِ لِتَنَافِي الْحُقُوقِ،

١٬٧٩١

وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ الْأَمَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ وَلَا فِي الْقِسْمَةِ

١٬٧٩٢

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الرِّقِّ لَيْسَتْ كَنَفَقَةٍ الزَّوْجَةِ وَلَيْسَتْ خِدْمَةُ الزَّوْجَةِ كَخِدْمَةِ الرِّقِّ وَشَمِلَ الْمِلْكَ الْكَامِلَ وَالْمُبَعَّضَ وَذَا الشَّائِبَةِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَأُمُومَةِ الْوَلَدِ (أَوْ) كَانَتْ الْأَمَةُ (لِوَلَدِهِ) أَيْ لِفَرْعِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ سَفَلَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الثَّانِي) أَيْ

٥٬٧٤٥

أَمَّا تَنَافِي الْحُقُوقِ فِي الثَّانِي وَهُوَ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ بِعَبْدِهَا.

(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) أَيْ لِأَنَّهَا تُطَالِبُهُ بِحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَهُوَ يُطَالِبُهَا بِحُقُوقِ الرِّقِّيَّةِ وَمِنْ جُمْلَةِ الْحَقَّيْنِ النَّفَقَةُ فَيَحْصُلُ التَّنَازُعُ فِيهَا كَذَا قِيلَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ كَكُلِّ حَقَّيْنِ يَقَعُ فِيهِمَا مُقَاصَّةٌ أَوْ لَا فَلَعَلَّهُ أَرَادَ التَّنَافِيَ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَارَ عَائِلًا وَمَعُولًا وَآمِرًا وَمَأْمُورًا فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ

٥٬٧٤٦

وَأَمَّا تَنَافِي الْحُقُوقِ فِي الْأَوَّلِ وَهُوَ تَزَوُّجُ الرَّجُلِ أَمَتَهُ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَحْصُلُ التَّنَازُعُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا طَالَبَتْهُ بِالْوَطْءِ أَوْ الْقَسَمِ لِأَجْلِ ذَلِكَ طَلَبَهَا بِرَفْعِ ذَلِكَ عَنْهُ بِالْمِلْكِ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ) أَيْ بَلْ أَقَلُّ مِنْهَا فَمُقْتَضَى كَوْنِهَا أَمَتَهُ أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهَا قَلِيلَةً وَمُقْتَضَى كَوْنِهَا زَوْجَةً أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهَا كَثِيرَةً فَإِذَا أَرَادَ تَقْلِيلَ نَفَقَتِهَا نَظَرًا لِكَوْنِهَا أَمَةً طَالَبَتْهُ بِكَثْرَتِهَا نَظَرًا لِكَوْنِهَا زَوْجَةً وَيَقَعُ التَّنَازُعُ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ خِدْمَةُ الزَّوْجَةِ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَحْصُلُ التَّنَازُعُ فِيمَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ: كَالْكِتَابَةِ) أَيْ كَذِي الْكِتَابَةِ وَذِي التَّدْبِيرِ وَذِي أُمُومَةِ الْوَلَدِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ لِوَلَدِهِ) أَيْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةِ وَلَدِهِ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ الَّتِي لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا.

(قَوْلُهُ: أَيْ لِفَرْعِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ابْنَهُ أَوْ بِنْتَه أَوْ ابْنَ بِنْتِهِ أَوْ ابْنِهِ

٥٬٧٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَلَدِهِ مَا يَشْمَلُ وَلَدَ الْبِنْتِ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عج وَالْقَلْشَانِيِّ وَزَرُّوقٍ، وَصَوَّبَهُ بْن خِلَافًا لعبق مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَلَدِ غَيْرُ وَلَدِ الْبِنْتِ؛

لِأَنَّهُ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ كَمَا قَالَ:

بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ وَنَحْوُهُ لتت.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَلَكَهُ) ش: أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ حُرًّا، أَوْ عَبْدًا.

١٨٬١٩٠

[فَرْعٌ إذَا دُفِعَتْ إلَيْهِ جَارِيَةٌ لِيَسْتَخْدِمَهَا هَلْ يَجُوزُ نِكَاحِهِ لَهَا] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

١٨٬١٩١

وَأَمَّا إنْ دُفِعَتْ إلَيْهِ جَارِيَةٌ لِيَسْتَخْدِمَهَا فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجْرِي جَوَازُ نِكَاحِهِ لَهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي حَدِّهِ إذَا زَنَى بِهَا فَمَنْ يَقُولُ بِحَدِّهِ يَقُولُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَمَنْ يَقُولُ بِسُقُوطِهِ يَمْنَعُ النِّكَاحَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْحَدِّ سَاقِطًا بِالشُّبْهَةِ فَسْخُ النِّكَاحِ بِهَا اهـ. وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى نَصٍّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي أَوَائِلِ الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَفِي كِتَابِ الْخِدْمَةِ فِي رَسْمِ الْبَرَاءَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَفِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَفِي مُخْتَصَر الْوَقَارِ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَتَهُ الْمُخْدَمَةَ وَإِنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مَنْ أَخَدَمَهَا اهـ.

١٨٬١٩٢

[فَرْعٌ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَةَ عَبْدِهِ مِنْهُ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَةَ عَبْدِهِ مِنْهُ انْتَزَعَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا مِنْهُ قَبْلَ انْتِزَاعِهَا، أَوْ وَطِئَهَا؛ جَازَ نِكَاحُهُ وَكَانَ انْتِزَاعًا وَإِنْ أَرَادَ سَيِّدُهُ وَطْأَهَا انْتَزَعَهَا وَوَطِئَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ انْتِزَاعِهَا كَانَ انْتِزَاعًا.

(قُلْت) وَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ وَطْئِهَا وَبَعْدَهُ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا اهـ.

١٨٬١٩٣

وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي: وَانْظُرْ لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ عَبْدِهِ مِنْ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ هَلْ يَكُونُ انْتِزَاعًا أَمْ لَا؟

١٨٬١٩٤

قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي رَجُلٍ أَخَذَ جَارِيَةً لِأُمِّ وَلَدِهِ فَزَوَّجَهَا غُلَامَهُ فَمَاتَ فَطَلَبَتْ أُمُّ الْوَلَدِ جَارِيَتَهَا هَلْ تَرَى تَزْوِيجَهُ إيَّاهَا غُلَامَهُ انْتِزَاعًا؟ قَالَ: لَا وَالْجَارِيَةُ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ زَوَّجَ جَارِيَةً لِعَبْدِهِ غُلَامَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَ سَيِّدُهُ الْجَارِيَةَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ أَنَّ الْجَارِيَةَ لِلْعَبْدِ أَعْنِي سَيِّدَهَا وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَأُمَّ الْوَلَدِ مَالِكَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلَا يُحْمَلُ فِعْلُ السَّيِّدِ ذَلِكَ عَلَى الِانْتِزَاعِ إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا بَعْدَ الِانْتِزَاعِ كَالْوَطْءِ وَالْعِتْقِ وَالصُّلْحِ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَشِبْهِ ذَلِكَ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ إذَا رَهَنَ السَّيِّدُ عَبْدَ عَبْدِهِ فِي دَيْنٍ عَلَى السَّيِّدِ فَفِي الْكِتَابِ لَا يَكُونُ انْتِزَاعًا اهـ. ص (، أَوْ لِوَلَدِهِ) ش: سَوَاءٌ كَانَا حُرَّيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ رِقًّا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَجَازَ فِي الْعُتْبِيَّةِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ وَعَنْ ابْنِ كِنَانَةَ كَرَاهِيَتُهُ وَهَذَا فِي جَارِيَةٍ لَمْ تَكُنْ فِي الصَّدَاقِ،

١٨٬١٩٥

وَأَمَّا جَارِيَةُ الصَّدَاقِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ فِيهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَمَنَعَ مِنْهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَخَرَّجَ فِيهَا صَاحِبُ الْبَيَانِ قَوْلًا بِالْجَوَازِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ مِنْ التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمِلْكُهُ) .

ابْنُ عَرَفَةَ: مِلْكُ الرَّجُلِ بَعْضَ الْمَرْأَةِ وَعَكْسُهُ يُحَرِّمُ نِكَاحَهَا، وَحُدُوثُهُ وَلَوْ بِإِرْثٍ يُوجِبُ فَسْخَهُ وَلَا صَدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ (أَوْ لِوَلَدِهِ) .

ابْنُ عَرَفَةَ: شُبْهَةُ الْمِلْكِ كَالْمِلْكِ. فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ زَوْجَةَ أَبِيهِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ إذْ لَا يَتَزَوَّجُ الْأَبُ أَمَةَ وَلَدِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمِلْكُهُ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ حَرُمَ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَتِهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِعَبْدِهَا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يُنَافِي الزَّوْجِيَّةَ لِطَلَبِ أَحَدِهِمَا بِحَقِّ الرِّقِّ وَمِنْهُ النَّفَقَةُ وَالْآخَرُ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ وَمِنْهُ النَّفَقَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ.

٤٬٨٠٢

وَأَمَّا فِي تَزْوِيجِهِ أَمَتَهُ فَلَا يُنَافِي؛ لِأَنَّهَا مُطَالِبَةٌ بِالنَّفَقَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ يُطَالِبُهَا بِحُقُوقِ الزَّوْجِ مِنْ اسْتِمْتَاعٍ وَخِدْمَةٍ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَفَقَةُ الرِّقِّ لَيْسَتْ كَنَفَقَةِ الزَّوْجِيَّةِ فَتُنَافِيَا فِيهَا أَيْضًا وَشَمِلَ الْمِلْكَ الْكَامِلَ وَالْمُبَعَّضَ وَذَا الشَّائِبَةِ وَأُمُومَةَ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ لِوَلَدِهِ) وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ لِيَشْمَلَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَلَا يَجُوزُ لِلْجَدِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةِ ابْنِ ابْنِهِ وَلَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ الذَّكَرِ وَإِنْ نَزَلَ وَلَا لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِعَبْدِ ابْنِهَا أَوْ ابْنَتِهَا لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ الَّتِي لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَإِنَّمَا حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ مِنْ مَوَانِعِ التَّزْوِيجِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَالِكِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَفَقَةُ إلَخْ) وَأَيْضًا خِدْمَةُ الزَّوْجَةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الرِّقِّ

(قَوْلُهُ أَوْ لِوَلَدِهِ) أَيْ أَوْ مِلْكٍ لِوَلَدِهِ

٦٬٥٥٩

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي مَلَكَهُ وَالْفَصْلُ بِاللَّامِ بَيْنَ الْمُتَضَايِفَيْنِ لَا يَضُرُّ فَقَدْ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ} فِي قِرَاءَةِ حَذْفِ النُّونِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّامِ وَغَيْرِهَا مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ

(قَوْلُهُ وَلَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ) هُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ وَيَزِيدُ بِقَوْلِهِ،

٦٬٥٦٠

وَإِنْ نَزَلَ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الْأُنْثَى

(قَوْلُهُ الذَّكَرِ) صِفَةٌ لِوَلَدِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ بِمِلْكِ بِنْتِ بِنْتِهِ لِمَا قَالَهُ الشَّاعِرُ بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ كَذَا كَتَبَ بَعْضُ شُيُوخِنَا

٦٬٥٦١

وَكَذَا فِي عب مِثْلُ شَارِحِنَا وَفِي شب الْعُمُومُ وَهُوَ الْحَقُّ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْمُحَقِّقِينَ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ الَّتِي لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرِّقَّ إلَخْ) فِيهِ شِبْهُ مُصَادَرَةٍ.

منح الجليلعليش

(وَ) حَرُمَ عَلَى الْمَالِكِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (مِلْكُهُ) أَيْ تَزَوُّجُهُ فَيَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجُ أَمَتِهِ وَعَلَى الْأُنْثَى تَزَوُّجُ عَبْدِهَا لِمُنَافَاةِ أَحْكَامِ الْمِلْكِ أَحْكَامَ الزَّوْجِيَّةِ، وَشَمِلَ الْمِلْكُ الْقِنَّ، وَذَا الشَّائِبَةِ كَأُمِّ وَلَدٍ، وَمُكَاتَبٍ، وَمُبَعَّضٍ، وَمُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الذَّكَرَ إذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ فَمُقْتَضَى الزَّوْجِيَّةِ اسْتِحْقَاقُهَا الْوَطْء وَالرِّقِّيَّةِ عَدَمُهُ فَإِنْ طَالَبَتْهُ بِهِ بِالزَّوْجِيَّةِ طَالَبَهَا بِعَدَمِهِ بِالرِّقِّيَّةِ وَإِنْ آلَى مِنْهَا فَلَا يَصِحُّ لَهَا رَفْعُهُ فَيُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ الْأُمَّةِ وَمَحَلُّهُ لِأَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالتَّنَافِي فِي تَزَوُّجِ الْأُنْثَى عَبْدَهَا ظَاهِرٌ.

أَوْ لِوَلَدِهِ، وَفُسِخَ، وَإِنْ طَرَأَ بِلَا طَلَاقٍ: كَمَرْأَةٍ فِي زَوْجِهَا وَلَوْ بِدَفْعِ مَالٍ لِيُعْتَقَ عَنْهَا.

٥٬٧٧٩

لَا إنْ رَدَّ سَيِّدٌ شِرَاءَ مَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا [منح الجليل] أَوْ) مِلْكٌ (لِوَلَدِهِ) أَيْ مَنْ لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى، مُبَاشِرًا أَوْ نَازِلًا بِوَاسِطَةِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى،

٥٬٧٨٠

وَإِنْ سَفَلَ، فَيَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجُ أَمَةِ وَلَدِهِ وَأَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ وَعَلَى الْأُنْثَى عَبْدُ وَلَدِهَا وَعَبْدُ وَلَدِ وَلَدِهَا لِقُوَّةِ شُبْهَةِ الْوَالِدِ فِي مَالِ وَلَدِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَالِدُ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو لولده يعني أنه يحرم على الأب والجد وإن علا تزوج أمة ولده وولد ولده وإن سفل ذكرا أو أنثى، وسواء كان الولد حرا أو عبدا وسواء أيضا كان الأب حرا أو عبدا، والمراد بالولد كل من للأب عليه ولادة، فيشمل ولد البنت وولد ولدها وإن سفلوا فحكم الجد حكم الأب ولو كان جدا لأم،

٢٩٬٠١٢

فلو اشترى زوج أمه أو امرأة أبيه انفسخ النكاح وهذا هو المشهور، وأجاز ابن عبد الحكم نكاح الأب أمة الابن وما قدمته في تفسير الولد هو التحقيق. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.