وفي غيرها: قولان
الشروح عليها
(وَفِي) قَبُولِ قَوْلِ (غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ مَعَ الْبُعْدِ وَعَدَمِ قَبُولِهِ (قَوْلَانِ) .
وَلَمَّا كَانَ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ الرِّقُّ وَهُوَ قِسْمَانِ مَا يَمْنَعُ مُطْلَقًا وَمَا يَمْنَعُ مِنْ جِهَةٍ شَرَعَ فِي ذَلِكَ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَوَّازِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ تَحْلِيفُهَا [مَوَانِع النِّكَاحِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) قَبُولِ دَعْوَى (غَيْرِهَا) أَيْ الْمَأْمُونَةِ الْحَاضِرَةِ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ مَعَ طُولِ الزَّمَنِ كَذَلِكَ وَعَدَمُهُ (قَوْلَانِ) لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي غيرها قولان يعني أن الحاضرة غير المأمونة اختلف فيها مع بعد الزمن أتي زمن التزويج بحيث يمكن موت الشهود واندراس العلم، هل تصدق في دعواها النكاح الوجب لحليتها لباتها أو لا تصدق؟ فذهب محمد إلى أنها لا يقبل قولها،
وقال ابن عبد الحكم: تصدق، ومثل دعوى التزويج دعوى الطلاق أو الموت للزوج الثاني، ومفهوم قوله: إن بعد أنه إن قرب الأمر فقولها لغو أمنت أم لا. قاله اللخمي. قاله الحطاب. قال: ونقله ابن عرفة، وقاله في التوضيح. انتهى. وقوله: "والمبتوتة" شامل للتعليق كحلفه بالثلاث لا تفعل زوجته كذا وتفعله غير قاصدة تحنيثه فيقع باتفاق ابن القاسم وأشهب،
وكذا إن قصدت تحنيثه عند ابن القاسم.
وقال أشهب: بعدم حنثه، قال ابن رشد: قول أشهب شذوذ
والمشهور أنه يحنث، وسيأتي للمصنف أو أحنثته فيه، ونقل عن ابن القاسم أن من تزوج تزوجا مختلفا فيه وطلق من تزوجها ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج فلا يفسخ نكاحه، نقله ابن بشير وغيره عن بعض القرويين عن ابن القاسم فيمن تزوج تزوجا مختلفا فيه ومذهبنا أنه فاسد ثم يطلق فيه ثلاثا، فابن القاسم يلزمه الطلاق ولا يتزوجها إلا بعد زوج،
فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه؛ لأن التفريق بينهما حينئذ إنما هو لاعتقاد فساد نكاحها، ونكاحها عنده صحيح وعند المخالف فاسد ولا يمكن الإنسان ترك مذهبه لمراعاة مذهب غيره، يريد أن منعه من تزويجه أولا إنما كان مراعاة للخلاف وفسخ النكاح ثانيا لو قيل به لكان مراعاة للخلاف أيضا،
فلو روعي الخلاف فيهما لكان تركا للمذهب بالكلية. انتهى. وليس من هذا الضابط ما يفسخ قبل ويثبت بعد ثم يطلق فيه ثلاثا بعد البناء لأن هذا صحيح عندنا حيث دخل فيه، وما تقدم مذهبنا فيه الفساد فمهما تزوجها من طلقها ثلاثا فيه قبل زوج فسخ نكاحه وذلك ظاهر، بل لو طلق ثلاثا قبل البناء في هذا لفسخ نكاحه الواقع فيه قبل زوج. هذا وفي شرح الحدود أن ابن عبد السلام قال بعد نص ابن القاسم: وهذا لا ينبغي أن يقال ونحوه لابن عرفة.
انتهى. وقول ابن القاسم إنما نقله عنه بعض القرويين وعلى فرض صحته عنه فكم لابن القاسم من قول ضعيف؟
وقال ابن عرفة: يبحث فيه لقوله في ثاني نكاحها: يلزم فيما فسد لصداقه الطلاق والخلع قبل فسخه ويتوارثان للخلاف فيه،
وإن طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج. ابن عرفة: قلت ظاهرها أن حرمتها بالثلاث فيه كحرمتها به في النكاح الصحيح وظاهرها هو الأحوط بالدين،
وأما ما هو صحيح عندنا فواضح أنه لا يتعرض له الحاكم المالكي كمتزوج بولي فاسق فإنا نقول بصحته مع سلب الكمال كما قال المص، وغيرنا كالشافعي يقول بفساده لاشتراط عدالته. انظر حسن نتائج الفكر.
قال الشيخ إبراهيم: ولما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان كما قال ابن الحاجب مانع مطلقا ومانع على جهة، شرع في الكلام فيه مشيرا إلى الأول منهما بقوله عاطفا على أصوله: وملكه يعني أنه يحرم على الشخص نكاح من هو في ملكة سواء كان المالك حرا أو عبدا، فيحرم على السيد نكاح أمته
ويحرم على السيدة نكاح عبدها لتنافي الأحكام،
أما إن أرادت السيدة أن تتزوج عبدها وهو ممتنع إجماعا فالأمر واضح لأنها تطلبه بحق الزوجية ومنه الإنفاق، ويطلبها بحق الرقية ومنه الإنفاق وأم في تزويج السيد الأمة وهو أيضا ممتنع إجماعا فلأن الرجل إذا تزوج أمته فالزوجة لها عليه حق في الوطء وليس ذلك للأمة،
فإذا طلبته بالوطءء بالزوجية طلبها برفعه عنه بالملك ولم تصح لها مرافعته في الإيلاء منها، فخالف في ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة. انتهى. ملخصا من الشارح وبناني. وشمل الملك الكامل والمبعض وذا الشائبة كأم الولد والمكاتبة ونحوهما. تنبيهان: الأول في كتاب الخدمة في رسم البراءة من سماع عيسى،
وفي سماع محمد بن خالد عن مالك أنه لا يجوز للمخدم بالفتح أن يتزوج مخدمته وأنها بمنزلة الأمة المشتركة،
وفي مختصر الوقار: يكره للرجل أن يتزوج أمته المخدمة وإن أذن في ذلك من أخدمها. قاله الحطاب. الثاني: قال ابن عرفة: وفيها لابن القاسم: إن أراد أن يزوج أمة عبده منه انتزعها ثم زوجها منه،
فإن زوجها منه قبل انتزاعها ووطئها جاز نكاحه وكان انتزاعا،
وإن أراد سيده وطأها انتزعها ووطئها فإن وطئها قبل انتزاعها كان انتزاعا،
قلت: ويجب استبراؤها قبل وطئها وبعده قبل استبرائها. انتهى. قاله الحطاب. أي بعد وطئها الكائن قبل استبرائها. والله سبحانه أعلم. المشدالي: وانظر لو زوج أمة عبده من عبد له آخر هل يكون انتزاعا أم لا؟
قال في سماع عيسى في رجل أخذ جارية لأم ولده فزوجها غلامه ثم مات فطلبت أم الولد جاريتها، هل ترى تزويجه إياها غلامه انتزاعا؟ قال: لا والجارية لأم ولده والنكاح ثابت بمنزلة لو زوج جارية لعبده غلامه ثم أعتق سيد الجارية ولم يستثن ماله أن الجارية للعبد أعني سيدها والنكاح ثابت. ابن رشد: هذا كما قال؛ لأن العبد وأم الولد ملكان لأموالهما فلا يحمل فعل السيد ذلك على الانتزاع إذ لم يصرح به إلا أن يكون ما لا يصلح أن يفعله إلا بعد الانتزاع كالوطء والصلح به عن نفسه والعتق وشبه ذلك، وقد اختلف إذا رهن السيد عبد عبده في دين على السيد، ففي الكتاب: لا يكون انتزاعا. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.