فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إلَّا إنْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ وَأَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا. (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَ) قَبْلَ انْقِضَاءِ (الْأَجَلِ وَتَمَادَيَا لَهُ) أَيْ لِلْأَجَلِ بِأَنْ قَالَا أَوْ أَحَدُهُمَا نَتَمَادَى إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فَإِنْ قَالَا مَعًا نَتَمَادَى عَلَيْهِ أَبَدًا أُقِرَّا وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ قَبْلُ أَنَّهُمَا إنْ أَسْلَمَا بَعْدَ انْقِضَائِهَا أُقِرَّا وَبَالَغَ عَلَى بَقَاءِ نِكَاحِهِمَا فِي قَوْلِهِ وَقُرِّرَ عَلَيْهَا إنْ أَسْلَمَ وَقَوْلِهِ أَوْ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا وَقَوْلِهِ أَوْ أَسْلَمَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) أَيْ وَإِلَّا نِكَاحًا فِي الْعِدَّةِ أَسْلَمَا فِيهِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا حَصَلَ دُخُولٌ أَوْ لَا فَلَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَيْهِ يُؤَدِّي لِسَقْيِ زَرْعِ غَيْرِهِ بِمَائِهِ فَكَلَامُهُ يَشْمَلُ إسْلَامَهُمَا وَإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا لَكِنْ إنْ وَقَعَ وَطْءٌ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فِي الْعِدَّةِ تَأَبَّدَ التَّحْرِيمُ هَذَا حَاصِلُ مَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ

٥٬٨٤١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفِرَاقَ مُطْلَقًا، وَأَمَّا تَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِحُصُولِ الْوَطْءِ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَتَمَادَيَا لَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا قَالَا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ نَتَمَادَى لِذَلِكَ الْأَجَلِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَلَا يُقَرَّانِ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ وَيُفْسَخُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُمَا عَلَيْهِ فِيهِ إجَازَةٌ لِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ فِي الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَا مَعًا نَتَمَادَى عَلَيْهِ أَبَدًا) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُمَا أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَقَوْلُهُ: أُقِرَّا عَلَيْهِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ حِينَئِذٍ نِكَاحَ مُتْعَةٍ،

٥٬٨٤٢

وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ كَذَلِكَ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَالَا ذَلِكَ قَبْلَ إسْلَامِهِمَا أَوْ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا وَهُوَ مَا لح وخش وَارْتَضَى بْن مَا لِابْنِ رَحَّالٍ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا قَالَا ذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أُقِرَّا،

٥٬٨٤٣

وَإِنْ قَالَا ذَلِكَ بَعْدَهُ فُسِخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمَّا قَارَنَ الْمُفْسِدَ تَعَيَّنَ الْفَسْخُ

٥٬٨٤٤

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَا ذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ قَالَ بْن وَلَا دَلِيلَ لح فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ فَانْظُرْهُ،

٥٬٨٤٥

وَإِنْ أَسْلَمَا بَعْدَ الْأَجَلِ وَلَمْ يُسْقِطَاهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا يُقَرَّانِ عَلَى مَا يَعْتَقِدَانِ أَنَّهُ نِكَاحٌ سَوَاءٌ كَانَ فَاسِدًا أَوْ لَا

٥٬٨٤٦

بِخِلَافِ إسْقَاطِهِمَا لَهُ قَبْلَ إسْلَامِهِمَا فَيُعْتَبَرُ،

٥٬٨٤٧

وَلَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَسْلَمَا بَعْدَ انْقِضَائِهَا أُقِرَّا) ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ الْقَاسِمِ لَوْ أَسْلَمَا عَلَى نِكَاحٍ عَقَدَاهُ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ إذَا أَسْلَمَا بَعْدَهَا،

٥٬٨٤٨

وَلَوْ وَطِئَ فِيهَا اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) ش: أَمَّا بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَلَا وَلَوْ لَمْ يَبْنِ بِهَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ؛ فَارَقَهَا وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ إنْ مَسَّهَا ابْنُ عَرَفَةَ

١٨٬٢٧٠

وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَتْ دُونَهُ وَوَطْؤُهُ إيَّاهَا فِي عِدَّتِهَا فِي كُفْرِهِ لَغْوٌ وَبَعْدَ إسْلَامِهَا يُحْرَمُهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَكَذَا بَعْدَ إسْلَامِهَا

التاج والإكليلالمواق

(وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) سَمِعَ يَحْيَى بْنَ الْقَاسِمِ: إنْ أَسْلَمَا عَلَى نِكَاحٍ عَقَدَاهُ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.

ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ أَسْلَمَا بَعْدَهَا وَلَوْ وَطِئَ فِيهَا وَلَوْ أَسْلَمَا فِيهَا فُسِخَ إنْ عَقَدَاهُ قَبْلَ حَيْضَةٍ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ. (وَالْأَجَلِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا ثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.

وَسَوَاءٌ كَانَ أَصْلُ نِكَاحِهِمَا صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا، دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ،

٤٬٨٤٦

وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ نِكَاحَ مُتْعَةٍ ثُمَّ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْأَجَلِ عَلَى الْبَقَاءِ أَوْ كَانَ زِنًا ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ عَلَى وَجْهِ الزَّوْجِيَّةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَبْقَيَا زَوْجَيْنِ إذَا أَسْلَمَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالْأَجَلِ وَتَمَادَيَا لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا عَقَدَ عَلَى كَافِرَةٍ فِي عِدَّتِهَا أَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَسْلَمَا مَعًا أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَحْدَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالْأَجَلِ وَقَالَا نَحْنُ نَتَمَادَى لِلْأَجَلِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمَا لَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا وَيُفْسَخُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ سَقْيُ زَرْعِ غَيْرِهِ بِمَائِهِ فِي الْأُولَى وَإِجَازَةُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فِي الْإِسْلَامِ فِي الثَّانِيَةِ فَقَوْلُهُ وَتَمَادَيَا لَهُ قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ.

٤٬٨٧٧

وَأَمَّا إنْ قَالَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ نَحْنُ نَتَمَادَى أَبَدًا فَإِنَّهُمَا يُقَرَّانِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ صَحَّحَهُ كَمَا أَنَّهُمَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا إذَا أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقَالَا) أَيْ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا إنْ قَالَا) أَيْ مَعًا

(قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) ،

٦٬٦٧٦

وَلَوْ حَصَلَ وَطْءٌ فِي الْعِدَّةِ حَالَةَ الْكُفْرِ كَمَا يُفِيدُهُ بَعْضُ عِبَارَاتِهِمْ.

٦٬٦٧٧

وَأَمَّا إنْ حَصَلَ الْوَطْءُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا أَوْ إسْلَامِ أَحَدِهِمَا فَيَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ

منح الجليلعليش

(وَ) إلَّا إنْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجٍ غَيْرِهِ وَأَسْلَمَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا (قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهَا،

٥٬٨٥٦

وَإِنْ وَطِئَهَا فِيهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَوْ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ فَارَقَهَا وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ إنْ كَانَ مَسَّهَا. اهـ.

٥٬٨٥٧

وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَتْ دُونَهُ وَوَطْؤُهُ إيَّاهَا فِي عِدَّتِهَا فِي كُفْرِهِ لَغْوٌ وَبَعْدَ إسْلَامِهِ يُحَرِّمُهَا،

٥٬٨٥٨

وَكَذَا إسْلَامُهَا. وَمَفْهُومُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُمَا إنْ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَهُ يُقَرَّانِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ الْقَاسِمِ لَوْ أَسْلَمَا عَلَى نِكَاحٍ عَقَدَاهُ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ أَسْلَمَا بَعْدَهَا وَلَوْ وَطِئَ فِيهَا (وَ) إلَّا إنْ تَزَوَّجَهَا إلَى أَجَلٍ وَأَسْلَمَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ (الْأَجَلِ وَتَمَادَيَا) أَيْ الزَّوْجَانِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقبل انقضاء العدة معطوف على المستثنى وهو مستثنى من المسائل الثلاث أيضا؛ يعني أنه إذا تزوجها في العدة وأسلما أو أحدهما قبل انقضاء العدة فإنهما لا يقران علي ذلك النكاح بنى بها أم لا. وعلم مما قررت أن كلام المص شامل لما إذا تزوجها في العدة وأسلما قبل انقضائها أو أحدهما، لكن إن وقع وطء بعد الإسلام تأبد التحريم مطلقا وقع بعد إسلامه أو إسلامها أو إسلامهما وقبل الإسلام لغو،

٢٩٬٣٠٧

وأما إن أسلما معا بعد انقضاء العدة فإنهما يقران على نكاحهما. قاله الحطاب. وغيره. والأجل وتماديا له يعني أن الكافرين إذا تناكحا إلى أجل ثم إنهما أسلما فإنهما لا يقران على نكاحهما حيث استمرا في حال كفرهما على أنهما يتماديان إلى الأجل ثم يفترقان بعده.

٢٩٬٣٠٨

والحاصل أن الكافرين إذا تناكحا إلى أجل ثم أسلما فلا يقران على نكاحهما إلا إذا قالا في حال كفرهما نتمادي على النكاح أبدا، سواء أسلما قبل انقضاء الأجل أو بعده،

٢٩٬٣٠٩

وإذا أسلما بعده فسواء قالا ذلك قبل الأجل أو بعده وقبل الإسلام،

٢٩٬٣١٠

وإذا قالا ذلك بعد الإسلام فإن ذلك لا يفيدهما خلافا للحطاب ومن تبعه؛ لأنهما إن أسلما قبل الأجل فقد قارن المفسد الإسلام فيتعين الفسخ،

٢٩٬٣١١

وإن أسلما بعد الأجل فلا نكاح عندهما يقران عليه ولا دليل للحطاب في كلام التوضيح. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.