وتماديا له
الشروح عليها
ص (وَتَمَادِيَا لَهُ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمَا إذَا أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمَا التَّمَادِي إلَى الْأَجَلِ،
وَأَمَّا إنْ أَرَادَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَمَادَيَا عَلَى النِّكَاحِ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَيَصِحُّ وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ هُنَا فِي شَرْحِ قَوْلِهَا وَصَدَاقُهَا الْفَاسِدُ كَالْخَمْرِ وَالْإِسْقَاطِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ الْبِسَاطِيُّ فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَمَادَيَا لَهُ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: يُقَرَّانِ إذَا أَسْلَمَا عَلَى نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَفِي الْعِدَّةِ وَالنِّكَاحِ الْمُؤَجَّلِ إلَّا إذَا أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْعِدَّةِ وَالْأَجَلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَهُ) أَيْ الْأَجَلِ فَلَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا. الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَحَّالٍ أَنَّهُمَا إذَا تَزَوَّجَا لِأَجَلٍ ثُمَّ أَسْلَمَا فَلَا يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا إلَّا إذَا قَالَا فِي حَالِ كُفْرِهِمَا نَتَمَادَى عَلَى النِّكَاحِ أَبَدًا، سَوَاءٌ أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِذَا أَسْلَمَا بَعْدَهُ فَسَوَاءٌ قَالَا ذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْإِسْلَامِ،
وَإِذَا قَالَا ذَلِكَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ لَا يُفِيدُهُمَا لِأَنَّهُمَا إنْ أَسْلَمَا قَبْلَ الْأَجَلِ فَقَدْ قَارَنَ الْمُفْسِدَ الْإِسْلَامُ فَيَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ،
وَإِنْ أَسْلَمَا بَعْدَ الْأَجَلِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ وَهُمَا لَا يُقَرَّانِ إلَّا عَلَى مَا يَعْتَقِدَانِ أَنَّهُ نِكَاحٌ فَاسِدًا كَانَ أَوْ لَا.
وَبَالَغَ عَلَى إقْرَارِهِمَا عَلَى النِّكَاحِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَقَالَ
وعلم مما مر أنه يفسخ إذا لم تحصل منهما إرادة أو جهل ما أراداه،
وكذا لو لم يعلم هل أرادا شيئا أم لا، وعلم منه أيضا أنه يفسخ النكاح حيث قال أحدهما في حال كفرهما: نتمادى أبدا،
وقال الآخر: نتمادى إلى الأجل ثم نفترق، وهذا الذي أوردته هنا للشيخ محمد بن الحسن، قال إنه حاصل ما ذكره الشيخ ابن رحال،
وقال الشارح عند قوله: "وتماديا له" هذا قيد في الصورة الثانية وهو أن الفساد في الثانية مقيد بما إذا قالا نحن نتمادى إلى الأجل،
وأما إذا قالا نحن نتعادى مطلقا فيصح النكاح ويقران عليه لأنه لا يصير نكاح متعة. وهذا ظاهر كلام اللخمي.
قال: وإن كان أصله نكاح متعة ثم تراضيا بعد الأجل على البقاء جاز.
أشهب: ولو أسلما بعد الأجل ثبت النكاح بنى أو لم يبن. انتهى. وفيه مخالفة مع ما للشيخ محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.