وَصِمَاخِ أُذُنَيْهِ
الشروح عليها
(وَصِمَاخٌ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى غَسْلِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّصْرِيحُ بِهِ أَيْ وَمَسْحُ صِمَاخٍ أَيْ ثُقْبِ (أُذُنَيْهِ) وَهُوَ مَا يَدْخُلُ فِيهِ طَرَفُ الْأُصْبُعِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُسَنُّ مَسْحُهُ لَا غَسْلُهُ وَلَا صَبُّ الْمَاءِ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ
وَأَمَّا مَا يَمَسُّهُ رَأْسُ الْأُصْبُعِ خَارِجًا فَهُوَ مِنْ الظَّاهِرِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْفِئَ أُذُنَهُ عَلَى كَفِّهِ مَمْلُوءَةً بِالْمَاءِ ثُمَّ يَدْلُكُهَا وَلَا يَصُبُّ الْمَاءَ فِيهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَرْفُوعٌ إلَخْ) أَيْ لَا مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى يَدَيْهِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الصِّمَاخَ يُغْسَلُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُمْسَحُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ جَعْلَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ وَمَسْحِ صِمَاخِ الْأُذُنَيْنِ مِنْ سُنَنِ الْغُسْلِ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَفْعَلْ قَبْلَهُ الْوُضُوءَ الْمُسْتَحَبَّ فَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَهُ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ لَا الْغُسْلِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ وُضُوءٌ صُورَةً وَفِي الْمَعْنَى قِطْعَةٌ مِنْ الْغُسْلِ وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ إضَافَةُ السُّنَنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِنْدَ إتْيَانِهِ بِالْوُضُوءِ وَعِنْدَ عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهِ تَكُونُ مُضَافَةً لِلْغُسْلِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا يَمَسُّهُ رَأْسُ الْأُصْبُعِ خَارِجًا فَهُوَ مِنْ الظَّاهِرِ إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْغُسْلِ مُغَايِرَةٌ لِلسُّنَّةِ فِي الْوُضُوءِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْوُضُوءِ مَسْحُ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا وَصِمَاخِهِمَا وَالسُّنَّةُ هُنَا مَسْحُ الثُّقْبِ الَّذِي هُوَ الصِّمَاخُ
وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَيَجِبُ غَسْلُهُ [مَنْدُوبَات الْغُسْل]
(وَصِمَاخِ أُذُنَيْهِ وَمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ عِنْدَنَا سُنَّتَانِ فِي الْغُسْلِ
وَكَذَا مَسْحُ دَاخِلِ الْأُذُنَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالدَّاخِلِ هُنَا الصِّمَاخُ
وَأَمَّا خَارِجُهُ فَلَا خِلَافَ فِي فَرْضِيَّتِهِ.
(وَ) سُنَنُهُ مَسْحُ (صِمَاخِ) أَيْ ثُقْبِ (أُذُنَيْهِ) الَّذِي يَمَسُّهُ طَرَفُ إصْبَعِهِ عِنْدَ إدْخَالِهِ وَلَا يَصُبُّ الْمَاءَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُؤْذِيهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ بَاقِي أُذُنَيْهِ بِأَنْ يَكْفِيَهُمَا مَا عَلَى كَفِّهِ مَمْلُوءَةً مَاءً حَتَّى يَعُمَّهُمَا وَيُرْسِلَهُ وَيَدْلُكَهُمَا عَقِبَهُ وَلَا يَصُبُّ الْمَاءَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ يَضُرُّهُ.
أتبعها بالكلام على مندوباته فقال: وندب بدء بإزالة الأذى يعني أنه يندب للمغتسل أن يبدأ بعد غسل يديه بإزالة الأذى؛ أي النجاسة بولا أو غائطا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.