وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهَا إنْ زَوَّجَهَا بِحُضُورِهَا كَاتِمَيْنِ
الشروح عليها
(وَ) رَجَعَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ (وَعَلَيْهَا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَكَانَ أَوْلَى (إنْ زَوَّجَهَا بِحُضُورِهَا كَاتِمَيْنِ) لِلْعَيْبِ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا غَرِيمٌ فَالزَّوْجُ مُخَيَّرٌ فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ) أَيْ الَّذِي شَأْنُهُ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى أَوْ) أَيْ الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ أَيْ وَرَجَعَ الزَّوْجُ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجَةِ وَقَوْلُهُ: غَرِيمٌ أَيْ لِلزَّوْجِ بِسَبَبِ تَدْلِيسِهِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: فَالزَّوْجُ مُخَيَّرٌ فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) إلَّا أَنَّهُ إنْ رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ أَخَذَهُ مِنْهُ بِتَمَامِهِ،
وَإِنْ رَجَعَ عَلَيْهَا تَرَكَ لَهَا مِنْهُ رُبْعَ دِينَارٍ.
ص (وَعَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا) ش:(فَرْعٌ) فَإِذَا قُلْنَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَدْ اشْتَرَتْ بِهِ جِهَازًا فَلَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مُتَعَدِّيَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِذَا رُدَّتْ الزَّوْجَةُ بِعَيْبٍ جُنُونٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ وَالصَّدَاقُ عَيْنٌ ضَمِنَتْهُ،
وَإِنْ هَلَكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اشْتَرَتْ بِهِ جِهَازَهَا كَانَتْ فِي حُكْمِ الْمُتَعَدِّيَةِ فَإِنْ أَحَبَّ الزَّوْجُ أَخَذَ نِصْفَهُ أَوْ ضَمَّنَهَا مَا قَبَضَتْ انْتَهَى وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي فَصْلِ الصَّدَاقِ
وَكَذَا مَا اشْتَرَتْهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِهَازِ مِثْلِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ الْقَرِيبُ عَدِيمًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَعَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا إنْ زَوَّجَهَا بِحُضُورِهَا كَاتِمَيْنِ ثُمَّ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا إنْ أَخَذَهُ مِنْهُ لَا الْعَكْسُ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ زَوَّجَ الثَّيِّبَ وَلِيُّهَا بِحَضْرَتِهَا وَكَتَمَا مَعًا كَانَا غَارَّيْنِ يَتْبَعُ الزَّوْجُ أَيَّهُمَا شَاءَ، إنْ غَرِمَ الْوَلِيُّ رَجَعَ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا،
وَإِنْ أَغْرَمَهَا لَمْ تَرْجِعْ هِيَ عَلَى الْوَلِيِّ.
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ قَدْ وَكَّلَتْ وَلِيَّهَا عَلَى إنْكَاحِهَا فَذَلِكَ تَوْكِيلٌ عَلَى إخْبَارِهِ بِمَا عَلِمَ مِنْ عَيْبِهَا،
فَإِذَا كَتَمَ فَهُوَ الْغَارُّ، فَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً،
فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْوَلِيِّ مُعْدَمَةً فَيَرْجِعُ عَلَى أَوَّلِهِمَا يُسْرًا ثُمَّ لَا رُجُوعَ لِمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ
(ص) وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهَا إنْ زَوَّجَهَا بِحُضُورِهَا كَاتِمَيْنِ ثُمَّ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا إنْ أَخَذَهُ مِنْهُ لَا الْعَكْسُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ الْقَرِيبَ إذَا زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ وَهُمَا مَعًا كَاتِمَانِ الْعَيْبَ مِنْ الزَّوْجِ بِأَنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَاضِرَةً مَعَ الزَّوْجِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ثُمَّ عَلِمَ الزَّوْجُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ فَإِنَّ الزَّوْجَ حِينَئِذٍ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا غَارٌّ مُدَلِّسٌ لَكِنْ إنْ رَجَعَ الزَّوْجُ بِهِ عَلَى الْوَلِيِّ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَإِنْ رَجَعَ الزَّوْجُ بِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَلِيِّ؛
لِأَنَّهَا غَارَّةٌ وَهِيَ الْمُبَاشِرَةُ لِلْإِتْلَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهَا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ مِنْهُ رُبْعُ دِينَارٍ سَوَاءٌ كَانَ مَنْ أُخِذَ مِنْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ الْوَلِيُّ لِئَلَّا يُعَرَّى وَطْؤُهُ عَنْ صَدَاقٍ لَكِنْ الَّذِي فِي تت وَغَيْرِهِ أَنَّهُ حَيْثُ رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ لَا يُتْرَكُ لَهُ شَيْءٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُعَرَّى الْبُضْعُ عَنْ عِوَضٍ
(قَوْلُهُ: كَاتِمَيْنِ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي زَوَّجَهَا وَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ مَرْفُوعًا وَمِنْ الْمُتَّصِلِ الْبَارِزِ الْمَنْصُوبِ وَهُوَ صَحِيحٌ كَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ رَاكِبَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) رَجَعَ الزَّوْجُ إنْ شَاءَ (عَلَيْهِ) أَيْ الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ (وَ) إنْ شَاءَ رَجَعَ (عَلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ بِمَا زَادَ عَلَى رُبْعِ دِينَارٍ (إنْ زَوَّجَهَا) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُثَقَّلَةً أَيْ الْوَلِيُّ الزَّوْجَةَ أَيْ عَقَدَ عَلَيْهَا (بِحُضُورِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ مَحَلَّ الْعَقْدِ حَالَ كَوْنِهِمَا (كَاتِمَيْنِ) عَيْبَهَا لِأَنَّهُمَا غَارَّانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعليه وعليها إن زوجها بحضورها كاتمين يعني أن الزوج إذا رد زوجته بعد أن بنى بها فإن له أن يرجع بجميع الصداق عليها أو على وليها؛ أي يرجع على من شاء منهما حيث عقدها الولي له بحضرتها وهي والولي كاتمان للعيب عن الزوج لأنهما غراه،
فإن رجع الزوج عليها فلابد أن يترك لها ربع دينار كما إذا رجع على الولي ليلا يعرى الوطء عن أقل الصداق، والواو في قوله: "وعليها" بمعنى أو،
ولو عبر بها كان أولى. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الإمام الحطاب: وإذا قلنا يرجع عليها فوجدها اشترت به جهازا فله عليها قيمته لأنها متعدية،
قال اللخمي: وإذا ردت الزوجة بعيب جنون أو جذام أو برص والصداق عين ضمنته وإن هلك ببينة وإن اشترت به جهازها كانت في حكم المتعدية،
فإن أحب الزوج أخذ نصفه أو ضمنها ما قبضت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.