فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ) الْوَاقِعُ مِنْهَا فِي الصَّدَاقِ الرَّقِيقِ (إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا) الْحَاصِلِ (يَوْمَ الْعِتْقِ) فَلَا عِبْرَةَ بِعُسْرِهَا أَوْ يُسْرِهَا قَبْلَهُ،

١٬٩٧٩

وَكَذَا لَهُ الرَّدُّ إذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى ثُلُثِهَا كَهِبَتِهَا وَصَدَقَتِهَا بِهِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْعُسْرِ لِأَجْلِ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ) أَيْ وَلَا الْهِبَةُ وَلَا الصَّدَقَةُ وَلَا الْإِخْدَامُ،

٦٬٢٨٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَتْهُ الزَّوْجَةُ الْمَالِكَةُ لِأَمْرِ نَفْسِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ أَوْ تَصَدَّقَتْ بِهِ أَوْ أَخْدَمَتْهُ فَإِنَّ الْعِتْقَ وَمَا مَعَهُ لَا يُرَدُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مُعْسِرَةً يَوْمَ التَّصَرُّفِ بِالْعِتْقِ وَمَا مَعَهُ أَوْ كَانَ ثُلُثُهَا لَا يَحْمِلُ مَا تَصَرَّفَتْ فِيهِ وَإِلَّا كَانَ لِلزَّوْجِ رَدُّ الْعِتْقِ وَمَا مَعَهُ وَيَرْجِعُ النِّصْفُ مِلْكًا لَهَا.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا) أَيْ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُعْسِرَةً يَوْمَ الْعِتْقِ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرُدَّ عِتْقَهَا حِينَئِذٍ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَهُ أَيْضًا بَعْدَ الطَّلَاقِ أَنْ يَرُدَّ عِتْقَهَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَهَا وَكَانَتْ مُعْسِرَةً يَوْمَ الْعِتْقِ وَاسْتَمَرَّ عُسْرُهَا إلَى يَوْمِ الطَّلَاقِ كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ اللَّخْمِيِّ اُنْظُرْ ح.

(قَوْلُهُ: فَلَا عِبْرَةَ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي رَدِّ الْعِتْقِ وَعَدَمِ رَدِّهِ عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا يَوْمَ الْعِتْقِ كَانَتْ قَبْلَهُ مُوسِرَةً أَوْ مُعْسِرَةً وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ عُسْرُهَا أَوْ يُسْرُهَا قَبْلَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ)

١٨٬٦٤٧

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَتْهُ غَرِمَتْ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ مُعْسِرَةً كَانَتْ أَوْ مُوسِرَةً؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ أَعْتَقَتْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ كَلَامٌ وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً يَوْمَ الْعِتْقِ وَقَدْ عَلِمَ الزَّوْجُ فَتَرَكَ ذَلِكَ رِضًا وَلَوْ قَامَ حِينَئِذٍ رَدَّهُ إنْ شَاءَ إنْ زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا وَلَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ حَتَّى طَلَّقَهَا وَهِيَ الْآنَ مُعْسِرَةٌ وَكَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِتْقِ مُوسِرَةً مَضَى،

١٨٬٦٤٨

وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَى الْيَوْمِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ هِبَتَهَا وَعِتْقَهَا وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النِّصْفَ مُتَرَقَّبٌ،

١٨٬٦٤٩

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ بِالْعَقْدِ وَجَبَ جَمِيعُهُ فَلَا رَدَّ لَهُ وَلَا مَقَالَ؛ لِأَنَّ مَقَالَهُ كَانَ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِحَقِّهِ فِي مَالِ الزَّوْجَةِ فَزَالَ بِالطَّلَاقِ وَصَارَ حَقُّهُ مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ وَهُوَ طَارِئٌ بَعْدَ الطَّلَاقِ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ هِبَتَهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ أَيْ: يَرُدُّ النِّصْفَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَوْمَ الْعِتْقِ بِعُسْرِهَا يَعْنِي أَنْ تَكُونَ يَوْمَ الْعِتْقِ مُعْسِرَةً يُرِيدُ أَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهَا فَإِنَّ الزَّوْجَ لَهُ رَدُّ الْعِتْقِ فِي جَمِيعِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْحَجْرِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ فَإِذَا رَدَّ الزَّوْجُ الْعِتْقَ فَلَا يُعْتَقُ مِنْ الْعَبْدِ شَيْءٌ

١٨٬٦٥٠

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَيْرَ صَدَاقٍ وَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهَا وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ التَّوْضِيحِ وَلَيْسَ هَذَا الْحُكْمُ خَاصًّا بِالْعِتْقِ بَلْ

١٨٬٦٥١

وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ، وَأَمَّا وَقْتُ الرَّدِّ: فَلَمْ يُفْهَمْ مِنْ كَلَامِهِ وَنَقُولُ: يُرِيدُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَيَسْكُتُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا عَتَقَ النِّصْفُ بِلَا قَضَاءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ صَدَاقُهَا عَبْدًا فَأَعْتَقَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا غَرِمَتْ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ، مُوسِرَةً كَانَتْ أَوْ مُعْسِرَةً، لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً يَوْمَ الْعِتْقِ وَقَدْ عَلِمَ الزَّوْجُ فَتَرْكُهُ ذَلِكَ رِضًا،

٥٬٠٩٤

وَلَوْ قَامَ حِينَئِذٍ رَدَّهُ إنْ شَاءَ إنْ زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا وَلَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ،

تعليق

ثُمَّ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهُ نِصْفُهُ.

قَالَ مَالِكٌ: وَيُعْتَقُ عَلَيْهَا نِصْفُهُ،

٥٬٠٩٥

وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَتْ عَبْدَهَا وَلَا مَالَ لَهَا غَيْرَهُ فَرَدَّ الزَّوْجُ عِتْقَهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ عَلَيْهَا جَمِيعُهُ،

٥٬٠٩٦

وَكَذَلِكَ مَا رُدَّ مِنْ عِتْقِ مُفْلِسٍ ثُمَّ أَيْسَرَ وَهُوَ بِيَدِهِ قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ

٥٬٠٩٧

قَالَ فِي الزَّوْجَةِ يُعْتَقُ عَلَيْهَا: فَلَا أَدْرِي هَلْ رَأَى أَنْ يُقْضَى عَلَيْهَا أَمْ لَا. وَاَلَّذِي أَرَى أَنْ لَا يُقْضَى عَلَيْهَا وَلَا يَنْبَغِي لَهَا مِلْكُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: فِي سُقُوطِ عِتْقِهَا إيَّاهُ وَالْقَضَاءِ بِهِ عَلَيْهَا ثَالِثُهَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ تُؤْمَرُ بِهِ وَلَا تُجْبَرُ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّشْطِيرِ وَاخْتِيَارِ الزَّوْجِ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ] ِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا عَتَقَ النِّصْفُ بِلَا قَضَاءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَتْهُ الزَّوْجَةُ الْمَالِكَةُ لِأَمْرِ نَفْسِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعِتْقَ لَا يُرَدُّ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مُعْسِرَةً يَوْمَ الْعِتْقِ وَلَا يَحْمِلُهُ ثُلُثُهَا فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرُدَّ عِتْقَهَا حِينَئِذٍ

٥٬١٧١

وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ هِبَتَهَا وَصَدَقَتَهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ رَدَّ الزَّوْجُ عِتْقَ زَوْجَتِهِ الْمَالِكَةِ لِأَمْرِ نَفْسِهَا الْمُعْسِرَةِ يَوْمَ الْعِتْقِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَالْعَبْدُ بَاقٍ بِيَدِهَا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا نِصْفُهُ فَقَطْ الَّذِي وَجَبَ لَهَا بِالتَّشْطِيرِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَهُوَ حَقُّ الزَّوْجِ لَكِنْ تُؤْمَرُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ رَدَّ الزَّوْجِ رَدُّ إيقَافٍ عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ وَعَلَى أَنَّهُ رَدُّ إبْطَالٍ فَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ وَرَدُّ الْحَاكِمِ عِتْقَ الْمَدِينِ رَدُّ إيقَافٍ

٥٬١٧٢

وَأَمَّا رَدُّ الْوَلِيِّ لِأَفْعَالِ الْمَحْجُورِ فَإِبْطَالٌ بِاتِّفَاقٍ وَبِعِبَارَةٍ وَإِنَّمَا أَمَرْت بِالْعِتْقِ؛ لِأَنَّ رَدَّ الزَّوْجِ رَدُّ إيقَافٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ وَإِذَا أَجَابَتْ لِلْعِتْقِ فَهَلْ يُكَمَّلُ عَلَيْهَا الْبَاقِي أَمْ لَا مَحَلُّ نَظَرٍ أَشَارَ لَهُ ح

٥٬١٧٣

أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الْعِتْقِ وَطَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَتَقَ عَلَيْهَا الْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ.

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ مَا يَتَقَرَّرُ بِهِ الصَّدَاقُ ذَكَرَ مَا يَتَشَطَّرُ بِهِ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ) أَيْ وَلَا الْهِبَةُ الْحَاصِلَانِ مِنْهَا فِي الصَّدَاقِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْجَمِيعَ أَوْ النِّصْفَ؛ لِأَنَّهُ يُكَمَّلُ عَلَيْهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَخْرُجُ عَنْ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهَا

٦٬٩٧١

إمَّا بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ أَوْ لَهَا غَيْرُهُ وَقِيمَتُهُ تَزِيدُ عَلَى ثُلُثِ مَالِهَا وَإِذَا رُدَّ الْعِتْقُ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ لَهُ فَأَحْرَى الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَنَحْوُهُمَا لَكِنَّ الرَّدَّ فِيمَا عَدَا الْعِتْقَ رَدُّ إبْطَالٍ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ كَذَا فِي عب لَكِنَّ الْعِبَارَةَ فِي بَابِ الْحَجْرِ مُطْلَقَةً.

(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْعِتْقِ) مُتَعَلِّقٌ بِعُسْرِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِمَلَائِهَا وَلَا عَدَمِهِ قَبْلَهُ وَمَحَلُّ رَدِّهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَيَسْكُتْ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى طَلَّقَ فَلَا رَدَّ لَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَمِرَّ عُسْرُهَا مِنْ يَوْمِ الْعِتْقِ إلَى يَوْمِ الطَّلَاقِ فَلَهُ رَدُّ نِصْفِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْمِلُهُ ثُلُثُهَا) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِعُسْرِهَا لَيْسَ هُوَ الْعِلَّةُ بَلْ الْعِلَّةُ عَدَمُ حَمْلِ الثُّلُثِ؛ وَلِذَا قَالَ عج وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ نَظَرٌ لِأَنَّ الَّذِي يَرُدُّ الْعِتْقَ لِعُسْرِهَا إنَّمَا هُوَ الْغُرَمَاءُ لَا الزَّوْجُ.

(قَوْلُهُ: طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا) قُيِّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنْ بَنَى بِهَا أَوْ مَاتَ عَتَقَ جَمِيعُهُ عَلَيْهَا بِلَا قَضَاءٍ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا نِصْفُهُ فَقَطْ الَّذِي وَجَبَ لَهَا بِالتَّشْطِيرِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ رَدَّ الزَّوْجِ رَدُّ إيقَافٍ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ

٦٬٩٧٢

وَظَاهِرُهُ عِتْقًا أَوْ غَيْرَهُ فَكَلَامُ عب غَيْرُ ظَاهِرٍ.

(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُكَمَّلُ عَلَيْهَا الْبَاقِي) أَيْ إذَا كَانَتْ مُوسِرَةً وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْكَمْ بِالتَّكْمِيلِ مَعَ الْيَسَارِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقْضَ بِهِ ضَعُفَ أَمْرُهُ .

منح الجليلعليش

(وَلَا يُرَدُّ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ (الْعِتْقُ) لِلصَّدَاقِ مِنْ الزَّوْجَةِ كُلَّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ) قَبْلَ طَلَاقِهَا أَوْ بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ إلَّا بَعْدَهُ وَاسْتَمَرَّ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا عَتَقَ النِّصْفُ بِلَا قَضَاءٍ وَتَشَطَّرَ، وَمَزِيدٌ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَهَدِيَّةٌ اُشْتُرِطَتْ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا قَبْلَهُ.

[منح الجليل] عُسْرُهَا إلَيْهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ (لِعُسْرِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ مُعْتَبَرًا (يَوْمَ الْعِتْقِ) فَلَا يُعْتَبَرُ عُسْرُهَا قَبْلَهُ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الْعُسْرِ مَعَ أَنَّ لِلزَّوْجِ رَدَّهُ مَتَى زَادَ عَلَى ثُلُثِ مَالِهَا وَلَوْ أَيْسَرَتْ لِمَا سَيُرَتِّبُهُ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يرد العتق يعني أن المرأة إذا أعتقت رقيق الصداق ثم طلقها الزوج قبل البناء فإن عتقها لا يرد موسرة أو معسرة؛ لأنها إن كانت موسرة يوم العتق لم يكن للزوج كلام،

٣٠٬٩٦٣

وإن كانت معسرة يوم العتق وقد علم الزوج فتركه ذلك رضا قاله في المدونة. واستثنى من ذلك قوله: إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق يعني أن ما تقدم من أن عتقها لرقيق الصداق لا يرد محله ما لم تكن المرأة معسرة يوم العتق،

٣٠٬٩٦٤

وأما إن كانت معسرة يوم العتق فإن للزوج أن يرده قبل الطلاق،

٣٠٬٩٦٥

وأما بعد الطلاق فقال اللخمي: وإن لم يعلم الزوج حتى طلقها وهي الآن معسرة وكانت يوم الهبة والعتق موسرة مضى،

٣٠٬٩٦٦

وإن كانت معسرة ذلك اليوم إلى اليوم كان له أن يرد هبتها وعتقها هذا هو المعروف.

٣٠٬٩٦٧

قال الحطاب: قال في المدونة: وإن كان عبدا فأعتقته غرمت نصف قيمته يوم العتق ولا يرد العتق موسرة كانت أو معسرة؛ لأنها إن كانت موسرة يوم أعتقت لم يكن للزوج كلام،

٣٠٬٩٦٨

وإن كانت معسرة يوم العتق وقد علم الزوج فتركه ذلك رضا،

٣٠٬٩٦٩

ولو قام حينئذ رده إن شاء إن زاد على ثلثها ولم يعتق منه شيء.

٣٠٬٩٧٠

قال أبو الحسن الصغير: اللخمي: وإن لم يعلم الزوج حتى طلقها وهي الآن معسرة وكانت يوم العتق والهبة موسرة مضى،

٣٠٬٩٧١

وإن كانت معسرة ذلك اليوم إلى اليوم كان له أن يرد هبتها وعتقها، وهذا هو المعروف من قوله وهو مبني على أن النصف مترقب،

٣٠٬٩٧٢

وأما على القول بأنه من العقد وجب جميعه فلا رد له ولا مقال؛ لأن مقاله كان قبل الطلاق لحقه في مال الزوجة فزال بالطلاق، وصار حقه من أجل الدين وهو [طارئ ] بعد الطلاق. انتهى. والظاهر أن مراده بقوله: كان له أن يرد على المعروف أي يرد النصف من ذلك وهو ظاهر، وعلى هذا فقول المص: "يوم العتق" متعلق "بعسرها" يعني أن تكون يوم العتق معسرة يريد أو كان العبد أكثر من ثلثها،

٣٠٬٩٧٣

فإن الزوج له رد العتق في جميعه كما سيأتي في باب الحجر. قال المص: "وله رد الجميع إن تبرعت بزائد" ،

٣٠٬٩٧٤

فإذا رد الزوج العتق فلا يعتق من العبد شيء،

٣٠٬٩٧٥

وكذلك لو كان العبد غير صداق وكان أكثر من ثلثها، ويفهم ذلك من التوضيح وليس هذا الحكم خاصا بالعتق بل

٣٠٬٩٧٦

وكذلك الهبة والصدقة، وأما وقت الرد فلم يفهم من كلامه ونقول يريد ما لم يعلم به ويسكت. والله أعلم انتهى.

٣٠٬٩٧٧

وقال محمد بن الحسن عند قوله: "لعسرها" : أي قبل الطلاق وله أيضا بعد الطلاق أن يرد عتقها إن لم يعلم به حتى طلقها وكانت معسرة يوم العتق واستمر عسرها إلى يوم الطلاق هذا هو المعروف عند اللخمي. انظر الحطاب.

٣٠٬٩٧٨

وقال الشبراخيتي: إن قوله "يوم العتق" ، متعلق "بعسرها" ، قال: ولا عبرة بملائها ولا عدمها قبله يعني يوم العتق، ومحل رده ما لم يعلم وسكت،

٣٠٬٩٧٩

فإن لم يعلم حتى طلق فلا رد له إلا أن يستمر عسرها من يوم العتق إلى يوم الطلاق فله رد نصفه. انتهى.

٣٠٬٩٨٠

وقال عبد الباقي عند قوله "إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق" ما نصه: وإذا رد عتقها لعسرها بقي النصف على ملكها، وقد علمت مما مر أن مثل العسر يوم العتق ما إذا كان العبد أكثر من ثلثها يوم العتق، وحينئذ فالمراد بعسرها أن يكون العبد مثلا أكثر من ثلثها. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.