وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا:
الشروح عليها
(وَإِنْ) (امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا) أَوْ عَادَةً (أَوْ طَبْعًا) الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا) ش صَوَابُهُ عَقْلًا بَدَلَ طَبْعًا كَمَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنَّ الرَّتْقَاءَ إنَّمَا يَمْنَعُهُ الْعَقْلُ وَإِلَّا فَطَبْعُ الْإِنْسَانِ لَا يَمِيلُ عَنْ الرَّتْقَاءِ إذَا كَانَتْ سَلِيمَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا كَمُحْرِمَةٍ وَمُظَاهِرٍ مِنْهَا وَرَتْقَاءَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْقَسْمُ لِصَغِيرَةٍ جُومِعَتْ وَمَجْنُونَةٍ وَرَتْقَاءَ وَمَرِيضَةٍ لَا تُجَامَعُ وَحَائِضٍ وَكِتَابِيَّةٍ وَأَمَةٍ كَكَبِيرَةٍ صَحِيحَةٍ.
ابْنُ شَاسٍ: وَكَذَا النُّفَسَاءُ وَالْمُحْرِمَةُ وَاَلَّتِي آلَى عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَكُلُّ مَنْ لَهَا عُذْرٌ شَرْعِيٌّ أَوْ طَبْعِيٌّ فَلَهَا مِنْ الْقَسْمِ مَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأُنْسُ وَالسَّكَنُ.
وَأَمَّا الْمُبَاشَرَةُ فَلَا يَسْتَحِقُّ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْشَطَ لِلْجِمَاعِ فِي يَوْمِ وَاحِدَةً دُونَ أُخْرَى إلَّا أَنْ يَفْعَلَ لِلضَّرَرِ مِثْلَ أَنْ يَكُفَّ عَنْ هَذِهِ لِوُجُودِ لَذَّتِهِ فِي الْأُخْرَى فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ
(ص) وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا كَمُحْرِمَةٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَرَتْقَاءَ (ش) لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمَبِيتِ عِنْدَهُنَّ الْأُنْسَ لَا الْمُبَاشَرَةَ وَجَبَ التَّسْوِيَةُ فِيهِ بَيْنَ كُلِّ مَدْخُولٍ بِهَا مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ فِي بَعْضِهِنَّ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا الْأَوَّلُ كَمُحْرِمَةٍ وَمَرِيضَةٍ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَالثَّانِي كَرَتْقَاءَ وَمَجْنُونَةٍ وَجَذْمَاءَ وَمَثَّلَ لِلشَّرْعِيِّ بِمِثَالَيْنِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمَنْعَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَتِهَا أَوْ مِنْ جِهَتِهِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ " طَبْعًا " عَادَةً إذْ الرَّتْقَاءُ لَا يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا طَبْعًا إذْ الطَّبْعُ رُبَّمَا يَمِيلُ إلَى وَطْئِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: مِثَالُ قَوْلِهِ " طَبْعًا " كَجَذْمَاءَ وَمَجْنُونَةٍ، فَتَرَكَ مِثَالَهُ، وَقَوْلُهُ " وَرَتْقَاءَ " مِثَالٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ عَفْلَاءَ كَرَتْقَاءَ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا أَوْ عَقْلًا كَمُحْرِمَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذْ الطَّبْعُ رُبَّمَا يَمِيلُ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الطَّبْعَ تَابِعٌ لِلْعَقْلِ فَمَتَى مَنَعَ الْعَقْلُ مِنْ شَيْءٍ مَنَعَ مِنْهُ الطَّبْعُ وَقَوْلُهُ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ دَفْعًا لِلِاعْتِرَاضِ
(قَوْلُهُ: كَرَتْقَاءَ) أَيْ فَيَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا عَقْلًا أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَدَاخُلِ الْأَجْسَامِ أَيْ إذَا أُرِيدَ الْوَطْءُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ تِلْكَ الْحَالَةِ
وَأَمَّا لَوْ أُرِيدَ الْوَطْءُ بِهَا بِحَيْثُ إنَّهُ يُدْخِلُ الذَّكَرَ وَيَتَحَوَّلُ اللَّحْمُ إلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا فَهُوَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ عَادَةً.
(وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا) أَوْ عَادَةً (أَوْ طَبْعًا) الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولهذا قال: وإن امتنع الوطء يعني أن القسم واجب للزوجات في المبيت، ولا فرق في وجوب التسوية بينهن فيه بين المتنع وطؤها وغيرها، وسواء امتنع وطؤها شرعا أو طبعا أو عادة، ومثل لمن امتنع وطؤها شرعا بقوله: كمحرمة بحج أو عمرة أو بهما وحائض ونفساء، ومظاهر منها عطف على قوله: "كمحرمة" فهو مثال ثان للممتنع وطؤها شرعا، ومثل لها بمثالين ليعلم أنه لا فرق بين أن يكون سبب الامتناع منها كالإحرام، وبين أن يكون منه كالظهار.
قاله غير واحد. وإذا كان القسم يجب للمحرمة والظاهر منها مع حرمة الاستمتاع منهما بالكلية فما ظنك بالحائض والنفساء؟ فإنهما إنما يحرم وطؤهما وما عداه يجوز
إما اتفاقا وإما على المتعارف. والله سبحانه أعلم. قاله مقيد هذا الشرح عفا الله عنه ومثال الممتنع طبعا الجذماء والمجنونة.
وأما قوله: ورتقاء فهو مثال لمحذوف وهو الممتنع وطؤها عادة كما قررت، وليس مثالا لمن يمتنع وطؤها طبعا؛ لأن الرتقاء لا يمتنع وطؤها طبعا بل ربما يميل الطبع إلى وطئها، ولا مثالا لمحذوف تقديره أو عقلا لأن العقل يجوز حتى وطء الحجر الصلد. فتأمله قاله محمد بن الحسن. وقد علمت أن القسم يجب للمولى منها والمظاهر منها فلهما أن يمنعاه من وطء غيرهما حتى ينحل عنه الظهار والإيلاء، والتلذذ كالوطء وعليه أن ينحل منهما إن قامت التي لم يظاهر منها والتي لم يول منها.
قاله عبد الباقي. وقوله: وعليه أن ينحل منهما قبل تمام الأجل لأن لهما أن يمنعاه من وطء غيرهما حتى ينحل منهما، قاله محمد بن الحسن. ابن عرفة: من آلى منها أو ظاهر فهما على حقهما في الكون عندهما،
وأن لا يصيب البواقي إلا أن ينحل عنه الإيلاء والظاهر وعليه أن ينحل منهما إلا إن قامت بحقها التي لم يول منها ولم يظاهر، ومحل آية الإيلاء على من كان خلوا من غيرها،
فإن كان له نسوة فلها مطالبته بالعدل في الإصابة إلا أن يعتزل جميعهن، (وقد غاضب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه فاعتزلهن شهرا) . أخرجه البخاري ومسلم. وإنما اعتزلهن إرادة العدل بينهن، وأصل ما ذكره ابن عرفة للخمي، ونقله الحطاب. قاله محمد بن الحسن.
وقال الحطاب: قال اللخمي: إن كانت إحداهن مريضة أو صغيرة أو رتقاء أو حائضا أو نفساء أو محرمة أو مجنونة أو مجذومة كان القسم بينهن سواء،
وكذلك إن آلى من واحدة أو ظاهر فهي على حقها والكون عندها،
وأن لا يصيب البواقي إلا أن يتحلل من الإيلاء والظهار، وعليه أن يتحلل من ذلك إلا إذا قامت بحقها التي لم يول منها ولا تظاهر، ومحمل الآية في الإيلاء على من كان خلوا من غيرها،
فإن كان له نسوة كان لها أن تطالبه بالعدل في الإصابة حسب ما تقدم إلا أن يعتزل جميعهن، وقد غاضب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه فاعتزل جميعهن شهرا لإرادة العدل. خرجه البخاري ومسلم.
وقال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب: والصغيرة الموطوءة: يريد الصغيرة المدخول بها،
وقال ابن فرحون يريد المدخول بها. لأنها إذا لم توطأ لم يكن لها تشوف وهو نص التهذيب. والله أعلم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ولا يطأ زوجته التي آلى من صاحبتها أو ظاهر منها حتى ينحل عنه الإيلاء أو الظهار. قاله الحطاب. والتتائي أي ولا يتلذذ، وزاد التتائي: وليس لمن آلى منها المطالبة بالفيئة قبل الأجل، ولغيرها المطالبة بها قبل الأجل وحينئذ يلزمه أن يفعل ما يفعله مع المولى منها إذا طالبته بعد الأجل. انتهى. وقول اللخمي: وعليه أن يتحلل من ذلك، الظاهر أن معناه بعد تمام الأجل وبذلك يتضح معنى الاستثناء؛
أي فإذا قامت التي لم يول منها ولم يظاهر لم ينظر تمام الأجل كما صرحوا به،
ويحتمل أن يرجع الاستثناء لقوله: وأن لا يصيب البواقي، وبه يتضح معنى الكلام أيضا. والله سبحانه أعلم. مسألة: قال عبد الباقي: قال أحمد: انظر لو كان له أربع نسوة مثلا وترك المبيت عند الجميع وصار في موضع له. هل يجوز أم لا؟ والظاهر الجواز لأن هذا قد عدل بينهن،
وفي اللخمي ما يستشعر منه الجواز. انتهى. أي لم يستدعهن لمحله وإلا فسيذكر الجواز أيضا، ومعنى العدل في مسألة أحمد عدم إيثار واحدة على أخرى. انتهى. ولم يجعل الشيخ الأمير هذا محل نظر، ولفظه: وجب قسم المبيت إن أراده وله ترك الكل بلا ضرر،
وأما الإنفاق فبحسب كل على الصحيح واستحسنت التسوية. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.