فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفَاتَ) الْقَسْمُ (إنْ ظَلَمَ فِيهِ) لِفَوَاتِ زَمَنِهِ فَلَا مُحَاسَبَةَ لِلْمَظْلُومَةِ بِقَدْرِ مَا مَكَثَهُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا، وَمَفْهُومُ ظُلْمٍ وَأَحْرَى كَمَا لَوْ سَافَرَ بِوَاحِدَةٍ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرَةِ مُحَاسَبَةُ الْمُسَافِرَةِ وَكَمَا لَوْ سَافَرَتْ إحْدَاهُنَّ وَحْدَهَا وَكَبَيَاتِهِ بِمَوْلِدٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَلَيْسَ لِمَنْ فَاتَتْ لَيْلَتُهَا لَيْلَةَ عِوَضِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ ظَلَمَ فِيهِ) أَيْ بِأَنْ بَاتَ عِنْدَ إحْدَى الضَّرَّتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَهَا وَلَيْلَةَ ضَرَّتِهَا حَيْفًا

٦٬٤٤٣

وَكَذَا إذَا بَاتَ عِنْدَ إحْدَى الضَّرَّتَيْنِ لَيْلَتَهَا وَبَاتَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ عُذْرٍ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِمَنْ فَاتَتْ لَيْلَتُهَا لَيْلَةُ عِوَضِهَا) أَيْ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْقَسْمِ دَفْعُ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ وَتَحْصِينُ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَانِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفَاتَ إنْ ظُلِمَ فِيهِ)

١٨٬٨٨٢

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَزُجِرَ عَنْ ذَلِكَ وَابْتَدَأَ الْعَدْلَ فَإِنْ عَادَ نُكِّلَ بِهِ اهـ.

(مَسْأَلَةٌ) مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ زَوْجَتَهُ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا لَيْسَ بِمُولٍ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ هَذِهِ الْمُرْضِعَ عَامَيْنِ قَصْدًا لِنَفْيِ الضَّرَرَ عَنْ وَلَدِهِ فَمَاتَ الْوَلَدُ وَقَدْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ص (وَالْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ) ش: نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ شَاسٍ

١٨٬٨٨٣

وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ: مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَجِبُ مَبِيتُهُ عِنْدَهَا (قُلْت) الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ أَوْ تَبْيِيتُهُ مَعَهَا امْرَأَةً تَرْضَى لِأَنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ بِهَا وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ زَمَنَ خَوْفِ الْمُحَارِبِ وَالسَّارِقِ. اهـ

١٨٬٨٨٤

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا شَكَتْ الْوَحْدَةَ ضُمَّتْ إلَى الْجَمَاعَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ. اهـ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْبُيُوعِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ أَشْكَلَ وَنَقَلَهُ فِي الْكَبِيرِ فِي قَوْلِهِ وَسَكَنُهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ،

١٨٬٨٨٥

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجِبْ الْمَبِيتُ عِنْدَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَلَّابِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْزُهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَحَلِيلٌ إلَّا لِنَقْلِ ابْنِ شَاسٍ وَهُوَ قُصُورٌ. اهـ وَيَعْنِي بِبَعْضِ شُيُوخِهِ ابْنَ عَرَفَةَ.

١٨٬٨٨٦

[فَرْعٌ لَوْ خَاصَمَهَا الرَّجُلُ فِي الْجِمَاعِ] (فَرْعٌ)

١٨٬٨٨٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَوْ خَاصَمَهَا الرَّجُلُ فِي الْجِمَاعِ فَفِي الطِّرَازِ عَنْ الْمُشَاوِرِ يُقْضَى لَهُ عَلَيْهَا بِأَرْبَعِ مَرَّاتٍ فِي اللَّيْلَةِ وَأَرْبَعٍ فِي الْيَوْمِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُفِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَنُقِلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ: إذَا كَانَ الزَّوْجُ يُكْثِرُ الْوَطْءَ تَضَرَّرَتْ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: هِيَ كَالْأَجِيرِ تُمَكِّنُ نَفْسَهَا مَا قَدَرَتْ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ وَاقْتَصَرَ فِي الشَّامِلِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَرْبَعٍ فِي الْيَوْمِ وَأَرْبَعٍ فِي اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَرْبَعٍ فِيهِمَا وَصُدِّرَ بِالْأَوَّلِ وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي خِيَارِ الزَّوْجَيْنِ

١٨٬٨٨٨

وَأَمَّا عَكْسُ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ سَرْمَدَ الْعِبَادَةَ وَتَرَكَ الْوَطْءَ لَمْ يُنْهَ عَنْ تَبَتُّلِهِ

١٨٬٨٨٩

وَقِيلَ لَهُ: إمَّا وَطِئْتَ أَوْ فَارَقْتَ اهـ قَالَ ابْنُ نَاجِي: لَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ جَلَاءٌ؛ مَا الَّذِي يُقْضَى لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ إنْ هُوَ لَمْ يَطَأْ؟ وَاَلَّذِي يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنِّي وَقَفْتُ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي لَهَا بِلَيْلَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا اهـ،

١٨٬٨٩٠

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: إنْ اُخْتُلِفَ فِي أَقَلِّ مَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ الْوَطْءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ النِّسَاءِ وَاَلَّذِي، قَالَ: لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَقَضَى عُمَرُ بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ؛ لِأَنَّهُ يُحِلُّهَا وَيُحْصِنُهَا. اهـ،

١٨٬٨٩١

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَيُسْتَحَبُّ مُجَامَعَتُهَا يَعْنِي الْمَرْأَةَ فِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ مَرَّةً اهـ. قِيلَ نَزَلَتْ مَسْأَلَةُ التَّبَتُّلِ بِعُمَرَ فَأَتَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ فَأَنْشَدَتْ أَلْهَى خَلِيلِي عَنْ فِرَاشِي مَسْجِدُهْ ... وَخَوْفُ رَبِّي بِالْيَقِينِ نَعْبُدُهْ نَهَارُهُ وَلَيْلُهُ مَا يَرْقُدُهْ ... مُفْتَرِشٌ جَبِينَهُ يُكَدِّدُهْ وَلَسْتُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ أَحْمَدُهْ فَأَنْشَأَ الرَّجُلُ

فَقَالَ:

إنِّي امْرُؤٌ أَذْهَلَنِي مَا قَدْ نَزَلْ ... فِي سُورَةِ النُّورِ وَفِي السَّبْعِ الطُّوَلْ وَفِي الْحَوَامِيمِ الشِّفَّا وَفِي النَّحْل ... زَهَّدَنِي فِي قُرْبِهَا إلَى الْعَمَلْ فَأَنْشَدَ كَعْبٌ فَإِنَّ خَيْرَ الْعَامِلِينَ مَنْ عَدَلْ ... ثُمَّ قَضَى بِالْحَقِّ جَهْرًا وَفَصَلْ إنَّ لَهَا عَلَيْكَ حَقًّا يَا بَعَلْ ... لَيْلَتُهَا مِنْ أَرْبَعٍ لِمَنْ عَقَلْ وَأَنْتَ أَوْلَى بِالثَّلَاثِ فِي مَهَلْ ... فَصَلِّ فِيهِنَّ وَصُومَنْ وَسَلْ وَافْعَلْ لَهَا ذَاكَ وَدَعْ عَنْك الْمَلَلْ انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ فِي الْعَارِضَةِ فِي بَابِ مَا يَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا: طَلَبُ الْمَرْأَةِ الْوَطْءَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يُنَاقِضُ الْحَيَاءَ الْمَمْدُوحَ وَلَا الْمُرُوءَةَ الْمُسْتَحْسَنَةَ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ النِّكَاحِ.

١٨٬٨٩٢

فَإِذَا عَقَدَتْهُ عَلِمَ الْكُلُّ أَنَّهُ لَهُ،

١٨٬٨٩٣

فَإِذَا تَعَذَّرَ جَازَ طَلَبُهُ دِينًا وَحُسْنَ مُرُوءَةٍ. اهـ وَمِنْ مَسَائِلِ النِّكَاحِ مِنْ مُخْتَصَرِ الْبُرْزُلِيِّ (مَسْأَلَةٌ) فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ وَفِرَاشٌ لِلشَّيْطَانِ» أُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ النَّوْمَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا حَقُّهَا فِي الْوَطْءِ خَاصَّةً. اهـ وَانْظُرْ النَّوَوِيَّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ

١٨٬٨٩٤

وَكَذَلِكَ الْأَبِيُّ وَانْظُرْ كَلَامَ الْبُرْزُلِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ وَسَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ. وَانْظُرْ بَهْرَامًا الْكَبِيرَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْإِيلَاءِ أَوَّلًا وَطِئْتُهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا

التاج والإكليلالمواق

(وَفَاتَ إنْ ظَلَمَ فِيهِ كَخِدْمَةِ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ فَأَبَقَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ تَعَمَّدَ الْمُقَامَ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ شَهْرًا حَيْفًا لَمْ يُحَاسَبْ بِهِ وَزُجِرَ عَنْ ذَلِكَ وَابْتَدَأَ الْقَسْمَ،

٥٬٢٢٠

فَإِنْ عَادَ نَكَلَ كَالْمُعْتَقِ نِصْفُهُ يَأْبَقُ لَا يُحَاسَبُ بِخِدْمَةِ مَا أَبَقَ فِيهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفَاتَ إنْ ظَلَمَ فِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ظَلَمَ فِي الْقَسْمِ بِأَنْ تَعَمَّدَ الْمُقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَهْرًا حَيْفًا فَإِنَّهُ لَا يُحَاسَبُ بِذَلِكَ وَيُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ ظَلَمَ أَحْرَوِيُّ كَمَا لَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَمَعَهُ إحْدَى زَوْجَاتِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرَةِ أَنْ تُحَاسِبَ الْمُسَافِرَةَ بِالْمَاضِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَسْمِ دَفْعُ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ وَتَحْصِينُ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَانِهِ، وَسَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَى عِدَائِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ لِتَالِيَةِ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا أَوْ بَعْدَهُ، وَاسْتِظْهَارُ ابْنِ عَرَفَةَ ضَعِيفٌ اُنْظُرْهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفَاتَ إنْ ظَلَمَ فِيهِ) لَيْسَ مِنْ الظُّلْمِ بَيَاتُ الْفَقِيهِ فِي قِرَاءَةِ الْخَتَمَاتِ وَالْمَوَاعِظِ وَالصُّنَّاعِ فِي حِرَفِهِمْ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنْ التَّعَيُّشِ فَلَا يُقْضَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: حَيْفًا) أَيْ ظُلْمًا

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ اطَّلَعَ إلَخْ) مَثَلًا لَوْ كَانَتْ لَيْلَةُ الْخَمِيسِ لِخَدِيجَةَ وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لِعَائِشَةَ وَلَيْلَةُ السَّبْتِ لِفَاطِمَةَ وَلَيْلَةُ الْأَحَدِ لِزَيْنَبِ فَإِذَا بَاتَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ خَدِيجَةَ فَقَدْ فَاتَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ وَهِيَ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا فَقَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَى عَدَائِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ لِتَالِيَةِ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا بِأَنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ الْغُرُوبِ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَذَلِكَ قَبْلَ الْقَسْمِ لِفَاطِمَةَ الَّتِي هِيَ تَالِيَةُ عَائِشَةَ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ كَمَا إذَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ عِنْدَ الْغُرُوبِ فَذَلِكَ بَعْدَ الْقَسْمِ لِفَاطِمَةَ الَّتِي هِيَ تَالِيَةُ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَاسْتِظْهَارُ ابْنِ عَرَفَةَ إلَخْ) نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ قُلْت اُنْظُرْ هَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَدَائِهِ إلَّا بَعْدَ قَسْمِهِ لِتَالِيَةِ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ لَزِمَهُ يَوْمُ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا قَبْلَ تَالِيَتِهَا أَوْ سَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ أَوْ قَبْلَ قَسْمِهِ لِلتَّالِيَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ اهـ قَالَ اللَّقَانِيِّ وَاسْتِظْهَارُ ابْنِ عَرَفَةَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ ظُلْمُ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. اهـ قَوْلُهُ: كَخِدْمَةِ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ يَأْبَقُ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْبَقْ ثُمَّ خَدَمَ بَعْضَهُمْ مُدَّةً أَزْيَدَ مِنْ مُدَّتِهِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يَفُوتُ بَلْ يُعَوَّضُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفَاتَ) الْمَبِيتُ أَيْ لَا يُقْضَى (إنْ ظَلَمَ) الزَّوْجُ إحْدَى زَوْجَاتِهِ (فِيهِ) أَيْ الْمَبِيتِ بِأَنْ بَاتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ لَيْلَتَيْنِ أَوْ كَخِدْمَةِ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ يَأْبَقُ.

[منح الجليل] أَكْثَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِنَّ كَذَلِكَ، وَمَفْهُومُ إنْ ظَلَمَ فِيهِ أُخْرَى بِفَوَاتِهِ كَفَّرَهُ وَبَيَاتُهُ عِنْدَ غَيْرِهِنَّ لِعُذْرٍ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْمَبِيتِ دَفْعُ الضَّرَرِ وَتَحْصِينُ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَنِهِ فَلَا يَجْعَلُ لِمَنْ فَاتَتْ لَيْلَتُهَا لَيْلَةً عِوَضًا عَنْهَا لِأَنَّهُ يَظْلِمُ حِينَئِذٍ صَاحِبَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي جَعَلَهَا عِوَضًا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ هَلْ مُرَادُهُ إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ قَسْمِهِ لِتَالِيَةِ الْمَظْلُومَةِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ لَزِمَهُ لَيْلَةٌ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا قَبْلَ تَالِيَتِهَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوْ سَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ أَوْ قَبْلَ قَسْمِهِ لِلتَّالِيَةِ وَاسْتَظْهَرَ هَذَا بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ لِأَنَّ ظُلْمَهُ بِبَيَاتِهِ عِنْدَ غَيْرِ الثَّانِيَةِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهَا فِيمَا يَلِيهَا، وَهَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ابْنِ عَرَفَةَ. اللَّخْمِيُّ، إنْ عَدَا بِتَرْكِ يَوْمِ إحْدَاهُمَا لَا عِنْدَ الْأُخْرَى فَلَيْسَ لِمَنْ ذَهَبَ يَوْمُهَا الْمُحَاسَبَةُ بِهِ لِأَنَّهَا لَوْ حَاسَبَتْ بِهِ لَأَخَذَتْ يَوْمَ صَاحِبَتِهَا وَهِيَ لَمْ يَصِلْهَا إلَّا حَقُّهَا، قُلْت اُنْظُرْ هَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عِدَاهُ إلَّا بَعْدَ الْقِيمَةِ التَّالِيَةِ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا،

٦٬٧٥٧

وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهَا لَزِمَهُ يَوْمُ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا قَبْلَ تَالِيَتِهَا أَوْ سَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ أَوْ قَبْلَ قَسْمَتِهِ لِلتَّالِيَةِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ اهـ.

وَشَبَّهَ فِي الْفَوَاتِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفات إن ظلم فيه يعني أن الزوج إذا ظلم في القسم كما لو أقام عند واحدة شهرا مثلا حيفا،

٣١٬٩٢٧

فإن القسم يفوت بذلك بمعنى أن التي أقام عندها لا تحاسبها الأخرى بتلك المدة التي أقام عندها، فلا يجوز له أن يقيم عند الأخرى إلا ليلة ويوما ويزجر عن ذلك،

٣١٬٩٢٨

فإن عاد نكل، وكما لو ترك نوبتها وبات عند غير ضرتها كما لو بات في المسجد مثلا فلا يجعل لمن فاتت ليلتها ليلة عوض ليلتها التي فاتت، وكلام ابن عرفة واللخمي يفيد أنه إذا بات يوم فاطمة عند ضرتها بأن بات عند الضرة ليلتين فلا يبيت عند الضرة في الليلة الثالثة التي تستحقها لو لم تظلم فاطمة بل يبيت فيها عند فاطمة المظلومة: وهو خلاف ما يقتضيه المص في الصورتين أي الصورتين اللتين تقدم التمثيل بهما.

٣١٬٩٢٩

والحاصل أن قوله: "وفات إن ظلم فيه" تحته صورتان، الأولى: أن يتعمد الإقامة عند واحدة شهرا مثلا، الثانية: أن يترك نوبتها ويبيت عند غير ضرتها بل في المسجد مثلا، وكلام ابن عرفة واللخمي يفيد أنه إذا بات يوم فاطمة عند الضرة بأن بات عند ضرتها ليلتين فلا يبيت لخ. قاله محمد بن الحسن. ومفهوم قوله: "إن ظلم" أحروي كما لو كان مسافرا ومعه إحداهن؛ لأن القصد من القسم تحصين الزوجة ودفع الضرر الحاصل وذلك يفوت بفوات زمنه، فليس للحاضرة أن تحاسب المسافرة بالماضي.

وليس من الظلم بيات الفقيه في قراءة الختمات والمواعظ والأمداح والصناع في حرفهم؛ لأن هذا كله من التعيش فلا يقضى بطريق الأولى لأنه إذا كان يفوت مع الظلم ولا يقضى فأولى مع عدمه، فالمص نص على ما يتوهم قضاؤه كما هو عادته. قاله الشبراخيتي وغيره.

٣١٬٩٣٠

وقال الشارح: واستقرأ اللخمي القضاء في مسألة الزوجة إذا أقام عند ضرتها أكثر من نوبتها من قوله في السليمانية: إنه إذا أقام عند إحداهن شهرين وهن أربع ثم أراد المحاسبة والدوران على البواقي، فقالت من أقام عندها ابتداء شهرين لا يزيد على ليلة ليلة فحلف ألا يطاها ستة أشهر حتى يوفي الباقيات حقهن أنه ليس بمول لأنه لم يقصد الضرر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.