ومع البيع
الشروح عليها
(و) جَازَ الْخُلْعُ (مَعَ الْبَيْعِ) كَأَنْ تَدْفَعَ لَهُ عَبْدًا عَلَى أَنْ تَأْخُذَهُ مِنْهُ عَشَرَةً وَيُخَالِعَهَا
فَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَبِيعِ وَصْفٌ يُوجِبُ مَنْعَ بَيْعِهِ كَأَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَبْدُ آبِقًا فَالْعَبْدُ الْآبِقُ نِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ الَّتِي أَخَذَتْهَا مِنْهُ فَمَا قَابَلَ الْعِصْمَةَ فَهُوَ خُلْعٌ صَحِيحٌ وَمَا قَابَلَ الْعَشَرَةَ الْمَذْكُورَةَ فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ فَالْوَاجِبُ أَنْ تَرُدَّ لَهُ الْعَشَرَةَ وَيَرُدَّ لَهَا نِصْفَ الْعَبْدِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ عَشَرَةً وَيُخَالِعَهَا) أَيْ فَالْعَبْدُ نِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ بَيْعٌ وَنِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَهُوَ خُلْعٌ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ تَزِيدُ عَلَى مَا دَفَعَهُ الزَّوْجُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ تُسَاوِي أَوْ تَنْقُصُ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا لِأَنَّهُ طَلَاقٌ قَارَنَهُ عِوَضٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ وَبِهِ الْقَضَاءُ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ لَا رَجْعِيًّا كَمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَعَ الْبَيْعِ وَرَدَّتْ كَإِبَاقِ الْعَبْدِ مَعَهُ نِصْفُهُ)
. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ وَيَزِيدُهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ جَازَ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ، فَإِنْ كَانَ آبِقًا رَدَّتْ الزِّيَادَةَ وَكَانَ لَهُ نِصْفُهُ.
وَفِي النُّكَتِ: إنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ وَزَادَهَا مِنْ عِنْدِهِ عَشْرَةً فَيَكُونُ نِصْفُ الْآبِقِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِلْعَشْرَةِ، وَنِصْفُهُ لِلْبُضْعِ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الْآبِقِ وَتَرُدُّ لَهُ الْعَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ الْآبِقِ وَنِصْفُهُ لِلزَّوْجِ بِحَقِّ الْخُلْعِ.
اُنْظُرْ تَمَامَ الْمَسْأَلَةِ فِي النُّكَتِ وَفِي ابْنِ شَاسٍ
(ص) وَمَعَ الْبَيْعِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ اجْتِمَاعُ الْخُلْعِ مَعَ الْبَيْعِ وَلَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ مَعَ النِّكَاحِ لِتَنَافِي الْأَحْكَامِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لِبِنَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَالثَّانِي عَلَى الْمُسَامَحَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ الْخُلْعُ (مَعَ الْبَيْعِ) كَأَنْ تَدْفَعَ عَبْدًا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيَدْفَعَ لَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَالْعَبْدُ بَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَالْعَقْدُ عَلَيْهِ خُلْعٌ، وَبَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالْعَقْدُ عَلَيْهِ بَيْعٌ وَسَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ زَائِدَةً عَلَى الدَّنَانِيرِ أَوْ مُسَاوِيَةً لَهَا، أَوْ نَاقِصَةً عَنْهَا عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْأَخِيرَيْنِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي تَرَاضِيهِمَا، وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ، وَقَضَى بِهِ الْقُضَاةُ لِجَوَازِ الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ
وَقِيلَ: رَجْعِيٌّ كَمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى وَكَأَنْ تَدْفَعَ عَشْرَ دَنَانِيرَ فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ، وَأُمُّهُ تَأْخُذُهَا مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْمَبِيعِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ دُونَ الْخُلْعِ كَإِبَاقِ الْعَبْدِ،
فَإِنَّ الْبَيْعَ يُفْسَخُ وَيَرُدُّ مَا بِيعَ مِنْ الْعَبْدِ لِبَائِعِهِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجَةَ، أَوْ الزَّوْجَ.
وَيَرُدُّ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْعِوَضِ لِمُشْتَرِيهِ وَيَمْضِي الْخُلْعُ بِمَا يُقَابِلُ الْعِصْمَةَ مِنْهُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ
ومع البيع يعني أنه يجوز اجتماع الخلع مع البيع؛ كأن تدفع له عبدا مثلا نصفه عن إرسال العصمة ونصفه يدفع لها فيه دنانير مثلا أو عرضا، سواء زادت قيمة ما دفعته من عبد ونحوه على ما دفع الزوج لها أو نقصت أو ساوت فيقع الطلاق بائنا في الأوجه الثلاثة،
وقيل يقع الطلاق رجعيا فيما إذا نقصت قيمة ما دفعته عما دفع لها؛ لأنه كمن طلق وأعطى والأول هو الراجح لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة، واستحسنه اللخمي وبه القضاء لأنه قد يعطي في العبد فوق قيمته لغرض له فيه، هذا إذا كان البيع الواقع مع الخلع نافذا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.