وصدقت أنها حائض
الشروح عليها
(وَصُدِّقَتْ) إذَا ادَّعَتْ (أَنَّهَا حَائِضٌ) وَقْتَ الطَّلَاقِ وَادَّعَى طُهْرَهَا وَتَرَافَعَا وَهِيَ حَائِضٌ فَلَا تُكَلَّفُ بِإِدْخَالِ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصُدِّقَتْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَتَرَافَعَا وَهِيَ حَائِضٍ فَقَالَتْ طَلِّقْنِي فِي حَالِ حَيْضِي،
وَقَالَ الزَّوْجُ طَلَّقْتُهَا فِي حَالِ طُهْرِهَا فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ عَلَى الظَّاهِرِ لِدَعْوَاهَا عَلَيْهِ الْعَدَاءَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَتَحْلِفُ لِمُخَالَفَتِهَا الْأَصْلَ وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا خِلَافًا لِمَا فِي طِرَارِ ابْنِ عَاتٍ مِنْ أَنَّ النِّسَاءَ يَنْظُرْنَ لِمَحِلِّ الدَّمِ مِنْ فَرْجِهَا وَلَا تُكَلَّفُ أَيْضًا بِإِدْخَالِ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا وَيَنْظُرُ إلَيْهَا النِّسَاءُ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَحِينَئِذٍ فَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجْعَةِ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصُدِّقَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ وَرُجِّحَ إدْخَالُ خِرْقَةٍ وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ادَّعَتْ طَلَاقَهُ، إيَّاهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَقَالَ بَلْ وَهِيَ طَاهِرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَقَالَهُ سَحْنُونَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ كَانَتْ حِينَ تَدَاعَيَا حَائِضًا قُبِلَ قَوْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ حِينَئِذٍ طَاهِرًا قُبِلَ قَوْلُهُ لَا قَوْلُهَا.
ابْنُ يُونُسَ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ يَنْظُرُ إلَيْهَا النِّسَاءُ بِإِدْخَالِ خِرْقَةٍ وَلَا كَشْفَةٍ فِي ذَلِكَ لَرَأَيْته صَوَابًا
(ص) وَصُدِّقَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ وَرُجِّحَ إدْخَالُ خِرْقَةٍ وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَقَالَتْ: طَلَّقْتَنِي فِي حَالِ حَيْضِي وَقَالَ الزَّوْجُ طَلَّقْتُهَا فِي حَالِ طُهْرِهَا فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَاخْتَارَ ابْنُ يُونُسَ إدْخَالَ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا وَيَنْظُرُ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ رَأَيْنَ بِالْخِرْقَةِ أَثَرَ دَمٍ صُدِّقَتْ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرُجِّحَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرُ بِالِاسْمِ لِمَا حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ طُرَرٍ ابْنِ عَاتٍ فَهُوَ مِنْ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ) هُنَّ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلنِّسَاءِ بَلْ الرِّجَالُ كَذَلِكَ يَعْرِفُونَ دَمَ الْحَيْضِ، وَقَوْلُ ابْنِ يُونُسَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَهُ فِي ك
(قَوْلُهُ: وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا) اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ الْيَمِينَ لِدَعْوَاهَا عَلَيْهِ الْعَدَاءَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَتُحَلَّفُ لِمُخَالَفَتِهَا الْأَصْلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصُدِّقَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الزَّوْجَةُ إنْ ادَّعَتْ (أَنَّهَا حَائِضٌ) وَقْتَ طَلَاقِهَا وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ وَتَرَافَعَا وَهِيَ حَائِضٌ وَالظَّاهِرُ بِيَمِينٍ لِدَعْوَاهَا عَلَيْهِ الْعَدَاءَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَيُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ لِائْتِمَانِهَا عَلَى فَرْجِهَا، وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصدقت أنها حائض يعني أن الزوجة إذا ادعت أن الزوج طلقها وهي حائض وادعى هو أنه طلقها وهي طاهر،
فإن القول قولها سواء وقع الترافع وقت الطلاق أو بعده بمدة. قاله ابن القاسم وسحنون. ابن الحاجب: والقول قولها إنها حائض ولا تكشف. انتهى.
قال في التوضيح: يعني إذا اختلفا فقالت طلقني وأنا حائض، فقال بل وأنت طاهر فلا تكشف بالاتفاق، واختلف هل تصدق ويجبر على الرجعة؟ وإلى ذلك ذهب ابن القاسم وسحنون، أو لا تصدق والقول قوله وهو أيضا لابن القاسم؟ ووجهه أنه ادعى حلالا وادعت حراما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.