وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ
الشروح عليها
(وَلَزِمَ) التَّعْلِيقُ (فِي الْمِصْرِيَّةِ) مَثَلًا (فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ) مِصْرِيٌّ وَأُمُّهَا شَامِيَّةٌ وَالْأُمُّ تَبَعٌ لِلْأَبِ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ أُمِّهَا بِالشَّامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ إلَخْ) فَإِذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ مِصْرَ فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: كُلُّ مِصْرِيَّةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ إنْ تَزَوَّجْت مِصْرِيَّةً أَوْ امْرَأَةً مِنْ مِصْرَ فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبُوهَا مِصْرِيٌّ وَأُمُّهَا غَيْرُ مِصْرِيَّةٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ بِنْتَ الْمِصْرِيِّ مِصْرِيَّةٌ وَلَوْ لَمْ تُقِمْ بِمِصْرَ هَكَذَا يُصَوَّرُ الْمَتْنُ وَقَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ لَيْسَ صُورَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ لَا أَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً مُرَادُهُ لَيْسَ هَذَا صُورَتُهُ فَقَطْ بَلْ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَيْسَ مُرَادُهُ النَّفْيَ حَقِيقَةً بَلْ نَفْيُ الْحَصْرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّيَغِ الْمَذْكُورَةِ يَقْتَضِي الْعُمُومَ
أَمَّا الصِّيغَةُ الَّتِي فِيهَا كُلٌّ فَلِأَنَّهَا لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ الْمُنَكَّرِ،
وَأَمَّا الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كُلٌّ فَلِأَنَّ النَّكِرَةَ فِيهَا وَاقِعَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوْ الشَّرْطِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ) الْبَاجِيُّ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبُوهَا مِصْرِيٌّ وَأُمُّهَا شَامِيَّةٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ: يَحْنَثُ وَالْوَلَدُ تَابِعٌ لِلْأَبِ دُونَ الْأُمِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ وَالطَّارِئَةِ إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مِصْرِيَّةً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي الْمِصْرِيَّةِ الْأَبَوَيْنِ وَلَزِمَ أَيْضًا فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ وَأُمُّهَا شَامِيَّةٌ مَثَلًا وَالْأُمُّ تَبَعٌ لِلْأَبِ وَفِي الطَّارِئَةِ الْمُتَخَلِّقَةِ بِخُلُقِ نِسَاءِ الْمِصْرِ فِي طِبَاعِهِنَّ وَسِيرَتِهِنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ) أَيْ الْأَخْلَاقِ الَّتِي تَحْمِلُ الزَّوْجَ عَلَى تَجَنُّبِ الْمِصْرِيَّاتِ وَمِثْلُ التَّخَلُّقِ بِخُلُقِهِنَّ مَا إذَا طَالَ مُقَامُهَا وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَنْ طَالَ مُكْثُهَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى حَلِفِهِ التَّخَلُّقُ بِالْأَخْلَاقِ الرَّدِيئَةِ وَقَدْ فُقِدَتْ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَالْأُمُّ تَبَعٌ لِلْأَبِ) فَمَنْ تَزَوَّجَ مَنْ أُمُّهَا مِصْرِيَّةٌ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَسِيرَتِهِنَّ) أَيْ طَرِيقَتِهِنَّ عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَزِمَ) التَّعْلِيقُ (فِي) الْمَرْأَةِ (الْمِصْرِيَّةِ) مَثَلًا " غ " لَيْسَ صُورَتُهَا " كُلُّ مِصْرِيَّةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ". اهـ. أَيْ لَا تُقْصَرُ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ، وَالطَّارِئَةُ إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ وَفِي مِصْرَ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا، إنْ نَوَى، وَإِلَّا فَلِمَحَلِّ لُزُومِ الْجُمُعَةِ، وَلَهُ الْمُوَاعَدَةُ بِهَا، [منح الجليل] صُورَتُهَا عَلَى ذَلِكَ فَتُصَوَّرُ بِذَلِكَ وَبِمَنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً أَوْ مِنْ مِصْرَ مَثَلًا لِاسْتِفَادَةِ التَّكْرَارِ مِنْ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَدَاةِ تَكْرَارٍ، وَصِلَةُ لَزِمَ (فِيمَنْ) أَيْ مَرْأَةٍ (أَبُوهَا كَذَلِكَ) أَيْ مِصْرِيٌّ وَلَوْ كَانَتْ أُمُّهَا غَيْرَ مِصْرِيَّةٍ وَوُلِدَتْ فِي غَيْرِ مِصْرَ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُنْسَبُ لِأَبِيهِ دُونَ أُمِّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي الْأُولَى سَبَبِيَّةٌ.
ولزم في المصرية يعني أن من قال: كل مصرية أتزوجها فهي طالق أو كل امرأة أتزوجها من أهل مصر أو من مصر فهي طالق، فإنَّه يلزمه ذلك التعليق فيمن هي مصرية الأبوين،
وكذا يلزمه أيضًا فيمن أبوها كذلك أي مصري وأمها شامية وربتها أمها بالشام وأولى إن ربتها بمصر، وما ذكرته من مساواة كل امرأة أتزوجها من مصر لكل مصرية أتزوجها هو مقتضى ما في التوضيح،
ونصه: وإن قال من مصر يلزمه سواء كانت بمصر أو بغيرها نص عليه محمَّد. انتهى. قاله محمَّد بن الحسن. قال: وهو خلاف ما لابن عرفة من أن قوله: لا أتزوج من مصر كقوله: لا أتزوج بها سواء، وعليه فالحاصل أن حلفه: لا أتزوج مصرية أو من أهل مصر سواء،
وأن قوله لا أتزوج من مصر أو بها سواء. والله أعلم. انتهى.
وفي بعض النسخ: فيمن أبوها كذلك بدون واو.
تنبيه: قال ابن غازي عند قوله "ولزم في المصرية" : ليس صورته أن يقول لا أتزوج مصرية كما قيل، ولكن صورته أن يقول كل مصرية أتزوجها طالق. انتهى. قال محمَّد بن الحسن: لم يظهر وجه ما قاله ابن غازي الخ، قال مقيد هذا الشرح: الظاهر ما قاله ابن غازي وهو في غاية الوضوح؛ لأنَّ قوله: كل مصرية أتزوجها طالق حصل بها التعليق في المصرية،
وأما قوله: "لا أتزوج مصرية" فإنَّه لم يعلق فيه طلاق على نكاح، وإنما التزم أن لا يتزوج مصرية، فما قاله ابن غازي في غاية الوضوح والله سبحانه أعلم.
وفي الطارئة يعني أن الرجل إذا قال: كل مصرية أتزوجها فهي طالق أو كل امرأة أتزوجها من أهل مصر فهي طالق، فإنَّه يلزمه التعليق في الطارئة لمصر،
وأما إن قال كل امرأة أتزوجها من مصر فكذلك على ما مر عن التوضيح،
وأما على ما لابن عرفة فهو بمنزلة كل امرأة أتزوجها في مصر، ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.