وَالطَّارِئَةِ إن تخلقت بخلقهن
الشروح عليها
(وَ) لَزِمَ فِي (الطَّارِئَةِ) عَلَى مِصْرَ (إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ) أَيْ طِبَاعِهِنَّ
لَا إنْ لَمْ تَتَخَلَّقْ وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهَا
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ فِي الطَّارِئَةِ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَتَزَوَّجُ مِصْرِيَّةً أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الصِّيَغِ الْمُتَقَدِّمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالطَّارِئَةِ إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ) مُحَمَّدٌ: إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مِصْرِيَّةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمِصْرَ غَيْرَ مِصْرِيَّةٍ. اللَّخْمِيِّ: يُرِيدُ مَا لَمْ يَطُلْ مُقَامُهَا وَتَسِيرُ عَلَى طِبَاعِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَزِمَ فِي الْمَرْأَةِ (الطَّارِئَةِ) عَلَى مِصْرَ (إنْ تَخَلَّقَتْ) أَيْ اتَّصَفَتْ غَيْرُ الْمِصْرِيَّةِ الطَّارِئَةِ عَلَى مِصْرَ (بِخُلُقِهِنَّ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ أَيْ بِصِفَاتِ الْمِصْرِيَّاتِ إذْ لَا دَخْلَ لِمِصْرِ فِي الذَّاتِ، وَإِنَّمَا دَخْلُهَا فِي الصِّفَاتِ،
فَمَنْ تَخَلَّقَ بِخُلُقِ أَهْلِهَا كَمَنْ وُلِدَ بِهَا، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ مَنْ لَمْ تَتَخَلَّقْ بِخُلُقِهِنَّ لَا تَدْخُلُ فِي الْمِصْرِيَّاتِ،
وَإِنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا بِهَا، وَاَلَّذِي فِي نَصِّ سَحْنُونٍ انْقَطَعَتْ عَنْ الْبَادِيَةِ بَدَلَ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ،
فَإِنْ فُسِّرَ الِانْقِطَاعُ عَنْ الْبَادِيَةِ بِتَخَلُّقِهَا بِأَخْلَاقِ الْمُنْقَطِعَةِ إلَيْهِمْ سَاوَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا. وَهَلْ الْمُرَادُ الْأَخْلَاقُ الَّتِي تُمِيلُ الْمِصْرِيَّةُ بِهَا قُلُوبَ الرِّجَالِ، أَوْ الْأَخْلَاقُ الَّتِي تَحْمِلُ عَلَى الِاجْتِنَابِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَلَا يَبْعُدُ إرَادَتُهُمَا مَعًا.
إن تخلقت بخلقهن يعني أن محلّ لزوم التعليق المذكور في الطارئة على مصر وليست من أهلها، إنما هو حيث تخلقت الطارئة أي اتصفت بخلق المصريات الأصليات، وهل المراد الأخلاق التي تميل بها المصرية قلوب الرجال أو التي تحمل الشخص على تجنب تزوج المصريات وهذا هو الظاهر، والأول إنما يقصد نادرا كمن يخاف على نفسه من مقاربة النساء، وقوله: "إن تخلقت بخلقهن" أو طال مقامها،
وفي نص سحنون: انقطعت عن البادية بدل تخلقت بخلقهن،
فإن فسر الانقطاع عن البادية بتخلقها بأخلاق المنقطعة إليهم لم يكن زائدا على المص، وإلا كان زائدا عليه قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.