فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) عَمَّ (الْأَبْكَارَ) بِأَنْ قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ (بَعْدَ) قَوْلِهِ (كُلُّ ثَيِّبٍ) أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْأَبْكَارِ؛ لِأَنَّهُنَّ الَّتِي حَصَلَ بِهِنَّ التَّضْيِيقُ وَيَلْزَمُهُ فِي الثِّيَابِ لِتَقَدُّمِهِنَّ (وَبِالْعَكْسِ) فَيَلْزَمُهُ فِي الْأَبْكَارِ دُونَ الثِّيَابِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ عَمَّ الْأَبْكَارَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ وَكُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ الْيَمِينِ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ كِنَانَةَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ لِدَوَرَانِ الْحَرَجِ مَعَ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ

٦٬٦٦٧

وَقِيلَ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فِيهِمَا نَظَرًا لِلتَّخْصِيصِ فِيهِمَا

٦٬٦٦٨

وَقِيلَ لَا تَلْزَمُهُ فِيهِمَا وَهَذَا الْقَوْلُ حَكَاهُ جَمَاعَةٌ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ.

(قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ: كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ وَكُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ الْأَبْكَارَ بَعْدَ كُلِّ ثَيِّبٍ أَوْ بِالْعَكْسِ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ فِي الْأَبْكَارِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ فِي الثَّيِّبِ.

٥٬٤٠٧

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِي النَّوْعَيْنِ جَمِيعًا.

٥٬٤٠٨

وَقِيلَ: بِنَفْيِ اللُّزُومِ فِيهِمَا جَمِيعًا. اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إذَا قَالَ كُلُّ بِكْرٍ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَوْ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ ثُمَّ قَالَ كُلُّ بِكْرٍ، هَلْ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ الثَّانِيَةُ وَأَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ قَدْ عَمَّ جَمِيعَ النِّسَاءِ وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يَتَزَوَّجُ اهـ.

نَقَلَ اللَّخْمِيِّ وَأَحَدُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ عَزَاهُ غَيْرُ اللَّخْمِيِّ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لِأَكْثَرِ الرِّوَايَةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ فَاسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ الْأَبْكَارِ بَعْدَ كُلِّ ثَيِّبٍ وَبِالْعَكْسِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ: كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ وَكُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْأَبْكَارِ وَيَلْزَمُهُ فِي الثَّيِّبَاتِ لِتَقَدُّمِهِنَّ فِي يَمِينِهِ

٥٬٤٢٧

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الثَّيِّبَاتِ وَيَلْزَمُهُ فِي الْأَبْكَارِ لِتَقَدُّمِهِنَّ فِي يَمِينِهِ فَقَوْلُهُ " أَوْ الْأَبْكَارِ " أَيْ وَلَا يَلْزَمُ فِي الْأَبْكَارِ بَعْدَ كُلِّ ثَيِّبٍ كَمَا لَا يَلْزَمُ فِي الثَّيِّبَاتِ بَعْدَ كُلِّ بِكْرٍ فِي الْعَكْسِ لِدَوَرَانِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ مَعَ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُؤَلِّفِ وَعَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ "

٥٬٤٢٨

لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ " عَدَمُ لُزُومِ الْيَمِينَيْنِ مَعًا وَحَكَاهُ جَمَاعَةٌ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لَكِنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ كِنَانَةَ وَسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِمْ مَا قَرَّرْنَاهُ بِهِ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا

٥٬٤٢٩

وَقِيلَ يَلْزَمُ فِيهِمَا نَظَرًا لِلتَّخْصِيصِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَانْظُرْ هَلْ لُزُومُ الْيَمِينِ فِي الثَّيِّبَاتِ عِنْدَ تَقْدِيمِهِنَّ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَطْءِ الْأَبْكَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَعَ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا عَمَّ النِّسَاءَ لِأَنَّ نِسَاءَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ غَيْرُ الْأَبْكَارِ وَقَدْ حَلَفَ عَلَيْهِنَّ أَوْ لَا تَأَمَّلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ وَعَطْفِهِ) أَيْ عَطْفِ جُمَلٍ لَا عَطْفِ مُفْرَدَاتٍ لِأَنَّ الْأَبْكَارَ اسْمٌ جَامِدٌ وَلَا يُعْطَفُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ وَالتَّقْدِيرُ

٧٬٣٠٤

لَا إنْ ذَكَرَ الْأَبْكَارَ بَعْدَ كُلِّ ثَيِّبٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُعَادِلُ " هَلْ " الْأُولَى فَتَكُونَ الْوَاوُ سَاكِنَةً

٧٬٣٠٥

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُعَادِلُ " هَلْ " مَحْذُوفًا وَيُقْرَأَ أَوَّلًا بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: تَأَمَّلْ) أَيْ تَأَمَّلْ هَلْ يُعَوَّلُ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ هَذَا أَوْ يُقَالُ كَلَامُهُمْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ يَقْدِرُ وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ جَعَلَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ هُوَ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) انْقَلَبَتْ يَمِينُهُ مِنْ الْخُصُوصِ لِلْعُمُومِ وَكَمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ (الْأَبْكَارِ) عَلَى تَزَوُّجِهِنَّ بِأَنْ قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ (بَعْدَ) تَعْلِيقِ طَلَاقِ (كُلِّ ثَيِّبٍ) عَلَى تَزَوُّجِهِنَّ بِأَنْ قَالَ كُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا (أَوْ بِالْعَكْسِ) بِأَنْ قَالَ كُلُّ بِكْرٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ وَكُلُّ ثَيِّبٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي الثَّانِي مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْحَرَجُ وَيَلْزَمُهُ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصَحِّ.

٧٬١٦٠

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ، وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي أَوْ آخِرُ امْرَأَةٍ، وَصُوِّبَ وُقُوفُهُ عَنْ [منح الجليل] فِيهِمَا،

٧٬١٦١

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِمَا حَكَاهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ.

٧٬١٦٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ.

٧٬١٦٣

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ لِدَوَرَانِ الْحَرَجِ مَعَ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا،

٧٬١٦٤

وَلَوْ حَرَّمَ الثَّيِّبَاتِ وَأَبْقَى الْأَبْكَارَ فَعَجَزَ عَنْهُنَّ لِعُلُوِّ سِنِّهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ خَشِيَ الْعَنَتَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّسَرِّي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ ثَيِّبٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو الأبكار بعد كل ثيب يعني أن الرجل إذا قال: كل ثيب أتزوجها طالق، ثمَّ قال بعد ذلك: كل بكر أتزوجها فهي طالق فإنَّه لا يلزمه الطلاق في الأبكار ويلزمه في الثيبات، وهذا هو الأصح لأنَّ التعميم إنما لزم في تعليقه على نكاح الأبكار،

٣٣٬٢٠٥

وقيل يلزمه التعليق في الثيبات والأبكار،

٣٣٬٢٠٦

وقيل لا يلزمه في الأبكار ولا في الثيّبات. أو بالعكس يعني أنَّه لو قال: كل بكر أتزوجها فهي طالق، ثمَّ قال: كل ثيب أتزوجها فهي طالق فإنَّه لا يلزمه الطلاق في الثيّبات ويلزمه في الأبكار،

٣٣٬٢٠٧

وقيل يلزم فيهما، وقيل لا يلزم فيهما والأول الأصح وهو لابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وابن كنانة وأصبغ وسحنون وابن المواز وغيرهم. ابن بشير: وهو الجاري على المشهور. ابن عبد البر: وهو أصح لدوران الحرج مع الثانية وجودا وعدما، ولا وجه لعدم لزوم اليمين الأولى وانحلالها بعد انعقادها. قاله في التوضيح. والقول باللزوم في الثيّبات والأبكار مروي عن مالك وابن وهب، والقول بعدم اللزوم فيهما حكاه جماعة واختاره اللخمي، ووجهه النظر إلى التعميم ووجه اللزوم فيهما النظر إلى الخصوص،

تعليق

قاله في التوضيح عند قول ابن الحاجب: ولو قال كل بكر أتزوجها طالق ثمَّ قال كل ثيب أتزوجها فثالثها يلزم الأوّل دون الثاني. انتهى. وحاصل المص أن التعليق يلزم في الأوّل منهما ولا يلزم في الثاني منهما. ابن عبد السلام: وهو أظهر الأقوال لدوران الحرج مع اليمين الثانية. ابن عبد السلام: لو حرم الثيّبات وأبقى الأبكار فعجز عنهن لعلو سنة، فالظاهر أنَّه إذا خشي العنت ولم يقدر على التسري أنَّه يجوز له نكاح الثيّب.

نقله محمد بن الحسن. ومثل ما ذكره المص ما لو علق في نساء العرب بعد أن علق في نساء العجم،

٣٣٬٢٠٨

وكذا العكس فيلزم التعليق في الأوّل دون الثاني في المسألتين كما قاله الأمير،

٣٣٬٢٠٩

ولفظه: وإن علق طلاق نحو الأبكار بعد كالثيّبات كالعرب والعجم لم يلزم الأخير لأنه حصل به الضيق

٣٣٬٢١٠

ويلزم الأوّل وتعبيرنا أحسن من تعبير الأصل عند من تأملهما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.