وفي ما عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ
الشروح عليها
(فِي) قَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ (مَا عَاشَتْ) فُلَانَةُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ زَوْجَتَهُ أَمْ لَا (مُدَّةَ حَيَاتِهَا) ظَرْفٌ لَلَزِمَ الْمُقَدَّرِ أَيْ لَزِمَهُ الْيَمِينُ مُدَّةَ حَيَاتِهَا (إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا) أَيْ فُلَانَةَ (تَحْتَهُ) فَإِذَا أَبَانَهَا وَتَزَوَّجَ وَقَالَ: نَوَيْت بِقَوْلِي مَا عَاشَتْ أَيْ فِي عِصْمَتِي قُبِلَ مِنْهُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ لَزِمَهُ الْيَمِينُ مُدَّةَ حَيَاتِهَا)
فَلَوْ أَتَتْهَا وَتَزَوَّجَ أَيْ غَيْرَهَا طَلُقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ فَإِذَا أَبَانَهَا) أَيْ بِالثَّلَاثِ وَقَوْلُهُ وَتَزَوَّجَ أَيْ غَيْرَهَا وَلَوْ بَعْدَ عَوْدِهَا لِعِصْمَتِهِ بَعْدَ زَوْجٍ وَقَوْلُهُ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهَا مَحْلُوفٌ لَهَا وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَحْلُوفَ لَهَا كَالْمَحْلُوفِ بِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَالَ مَا عَاشَتْ وَنَوَى مَا دَامَتْ تَحْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك طَالِقٌ فَيَأْتِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ فِي اخْتِصَاصِ الْحِنْثِ بِالْعِصْمَةِ الْأُولَى وَعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِهَا اُنْظُرْ بْن
ص (وَفِي مَا عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ) ش: نَحْوُهُ فِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَفِي حَاشِيَةِ الْمَشَذَّالِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: قَالُوا فِيمَنْ اشْتَرَى طَسْتًا وَأَشْهَدَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ فِي حَيَاتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا،
وَقَالَ: أَرَدْتُ مَا بَقِيَتْ عِنْدِي حَلَفَ وَأَخَذَهُ
(وَفِي مَا عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا بِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا عَاشَتْ فُلَانَةُ طَالِقٌ لَزِمَهُ كَانَتْ فُلَانَةُ تَحْتَهُ أَمْ لَا.
فَإِنْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَطَلَّقَهَا، فَإِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ مَا عَاشَتْ مَا دَامَتْ تَحْتِي فَلَهُ نِيَّتُهُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ مَا بَقِيَتْ إلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ
(ص) وَفِيمَا عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا عَاشَتْ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَمُرَادُهُ بِفُلَانَةَ امْرَأَةٌ مُعَيَّنَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُدَّةَ حَيَاتِهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ تَحْتَهُ وَقْتَ الْحَلِفِ أَوْ لَا إلَّا أَنْ تَكُونَ فُلَانَةُ تَحْتَهُ وَيَنْوِيَ بِحَيَاتِهَا مَا دَامَتْ زَوْجَةً لَهُ فَإِذَا طَلَّقَهَا بِدُونِ الثَّلَاثِ ثُمَّ تَزَوَّجَ غَيْرَهَا فَقِيلَ لَهُ حَنِثْت لِأَنَّك نَوَيْت مَا عَاشَتْ فُلَانَةُ فَقَالَ: لَا لِأَنِّي نَوَيْتُ بِقَوْلِي مَا عَاشَتْ مَا دَامَتْ تَحْتِي وَقَدْ أَبَنْتُهَا فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِلْعُرْفِ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَخْ) لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا إنْ خَشِيَ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي
(قَوْلُهُ: إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ) مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا ثَلَاثًا فَإِنْ أَبَتَّهَا فَلَهُ تَزَوُّجُ غَيْرِهَا وَلَوْ بَعْدَ عَوْدِهَا لِعِصْمَتِهِ بَعْدَ زَوْجٍ لِأَنَّهَا مَحْلُوفٌ لَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا كَالْمَحْلُوفِ بِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَزِمَهُ (فِي) قَوْلِهِ كُلُّ زَوْجَةٍ يَتَزَوَّجُهَا (مَا عَاشَتْ) فُلَانَةُ طَالِقٌ التَّعْلِيقُ (مُدَّةَ حَيَاتِهَا) أَيْ الْمَحْلُوفَةِ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ، سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَتَهُ وَقْتَ الْحَلِفِ أَمْ لَا.
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ حَيَاتُهَا لِأَنَّهُ ضِيقٌ عَلَيْهِ وَحَرَجٌ، وَنَحْوُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيهَا، وَزَادَ مَا لَمْ يَخْشَ إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ وَدَخَلَتْ: لَزِمَتْ وَاثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ عَتَقَ وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ عَلَى مَوْتِهِ: لَمْ يَنْفُذْ [منح الجليل] الْعَنَتَ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ، وَيَلْزَمُهُ فِيمَا عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِنِيَّةِ) الْحَالِفِ بِمَا عَاشَتْ مُدَّةَ (كَوْنِهَا) أَيْ الْمَحْلُوفِ لَهَا (تَحْتَهُ) أَيْ زَوْجَةِ الْحَالِفِ،
فَإِنْ أَبَانَهَا وَتَزَوَّجَ وَقَالَ نَوَيْت مَا دَامَتْ زَوْجَةً لِي قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ لِمُوَافَقَةِ نِيَّتِهِ الْعُرْفَ.
إلا لنية كونها تحته يعني أن محلّ لزوم اليمين مدة حياة فلانة إنما هو حيث لم تكن فلانة تحته أو تحته، ولم ينو ما دامت فلانة تحتي أو في العصمة،
وأما إن قال ذلك وهي تحته وادعى أنَّه نوى ما دامت تحتي أو في العصمة فإنَّه تقبل نيته في الفتوى والقضاء كما مر، وله إذا طلقها ولم ينو ما دامت تحته أن يتزوج غيرها إن خشى العنت وتعذر التسري،
وإذا نوى ما دامت تحته وطلقها ثلاثًا فإن أبتها فله تزوج غيرها ولو بعد عودها لعصمته بعد زوج لأنها محلوف لها، وقد مر أنها كالمحلوف بها على مذهب المدونة وتقدم ما فيها من الخلاف،
وإن لم ينو ما دامت تحته لزمه الطلاق مطلقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.