فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) (عَلَّقَ عَبْدٌ) الطَّلَاقَ (الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ) لِدَارٍ مَثَلًا (فَعَتَقَ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ (وَدَخَلَتْ) بَعْدَ الْعِتْقِ (لَزِمَتْ) الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالِ النُّفُوذِ وَهُوَ حَالُ النُّفُوذِ حُرٌّ فَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ الْعِتْقِ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ إلَخْ) هَذَا مِنْ الْفُرُوعِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى اعْتِبَارِ مِلْكِ الْعِصْمَةِ حَالَ النُّفُوذِ؛ لِأَنَّهُ مَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْحُرِّيَّةِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ النُّفُوذِ وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ الرَّقَبَةُ الْمَوْجُودَةُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ مَا لَزِمَهُ إلَّا اثْنَتَانِ إذْ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ سِوَاهُمَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ) أَيْ بِمِلْكِ الْعِصْمَةِ وَقَوْلُهُ حُرٌّ أَيْ وَالْحُرُّ يَمْلِكُ ثَلَاثَ طَلْقَاتٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدًا لِثَلَاثٍ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ وَدَخَلَتْ لَزِمَتْ اثْنَتَيْنِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُعْتَبَرُ فِي قَدْرِ الطَّلَاقِ حَالُ الْمُطَلَّقِ يَوْمَ نُفُوذِهِ لَا يَوْمَ عَقْدِهِ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَشْهَبَ إنْ قَالَ عَبْدٌ: إنْ فَعَلْتِ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَعَلَتْهُ بَعْدَ عِتْقِهِ بَقِيَتْ لَهُ طَلْقَتَانِ، انْتَهَى.

١٩٬٢٢٨

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ فَعَلْتِ كَذَا ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ حَنِثَ فَهَذِهِ تَبْقَى عِنْدِي عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَإِنَّمَا يُرَاعَى يَوْمُ الْحِنْثِ كَمَا قَالَ: إنْ فَعَلْتِ كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَفَعَلَهُ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي ثُلُثِهِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ وَدَخَلَتْ لَزِمَتْ وَاثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ عَتَقَ)

٥٬٤٤٤

تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ: وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ قَالَ الْعَبْدُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثُمَّ عَتَقَ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ اثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ عَتَقَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ طَلَّقَ النِّصْفَ.

٥٬٤٤٥

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: كَحُرٍّ طَلَّقَ طَلْقَةً وَنِصْفَ طَلْقَةٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ وَدَخَلَتْ لَزِمَتْ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ: وَاعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ حَالُ النُّفُوذِ أَيْ لَا حَالُ التَّعْلِيقِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ - وَلَوْ ذَا شَائِبَةٍ - لِزَوْجَتِهِ: إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا مَثَلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ عَتَقَ ثُمَّ إنَّهَا كَلَّمَتْ زَيْدًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ إنَّمَا هُوَ حَالُ النُّفُوذِ وَهُوَ حُرٌّ حِينَئِذٍ لَا حَالُ التَّعْلِيقِ وَلَوْ دَخَلَتْ قَبْلَ عِتْقِهِ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ ذَلِكَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ إنَّهُ عَتَقَ ثُمَّ إنَّهَا دَخَلَتْ الدَّارَ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ وَتَبْقَى مَعَهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَاثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّهُ حُرٌّ وَقْتَ النُّفُوذِ يَمْلِكُ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجَتِهِ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُعْتَقُ فَإِنَّهَا تَبْقَى مَعَهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ لِذَهَابِ نِصْفِ طَلَاقِهِ وَهُوَ طَلْقَةٌ وَنِصْفُ طَلْقَةٍ فَيُكَمَّلُ عَلَيْهِ وَتَبْقَى مَعَهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَمَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ عَتَقَ) قَالُوا: لِأَنَّهُ لَمَّا عَتَقَ مَلَكَ عَلَيْهَا عِصْمَةَ حُرٍّ وَقَدْ طَلَّقَ النِّصْفَ قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّ نِصْفَ طَلَاقِهِ ذَهَبَ فَصَارَ كَحُرٍّ ذَهَبَتْ لَهُ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَصَارَتْ طَلْقَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ

٥٬٤٣٩

فَلَوْ عَلَّقَ الْعَبْدُ وَاحِدَةً عَلَى الدُّخُولِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ دَخَلَتْ بَقِيَتْ مَعَهُ بِطَلْقَتَيْنِ وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِعَدَدٍ كَقَوْلِهِ: إنْ فَعَلْتِ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَعَلَتْهُ بَعْدَ عِتْقِهِ بَقِيَتْ لَهُ طَلْقَتَانِ كَمَا قَالَهُ أَشْهَبُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُرَاعَى يَوْمُ الْحِنْثِ كَمَنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَفَعَلَهُ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي ثُلُثِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ) أَيْ وَاسْتَمَرَّ عَبْدًا

٧٬٣٢٣

فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ فَالْعِبْرَةُ بِمَا تَبَيَّنَ وَخُلَاصَةُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ وَبِالْعَكْسِ أَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ وَتَبَيَّنَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُرِّيَّةٍ أَوْ رِقِّيَّةٍ فَالْعِبْرَةُ بِمَا تَبَيَّنَ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَنَقُولُ لَا تَظْهَرُ ثَمَرَةٌ فِيمَا إذَا عَلَّقَ الثَّلَاثَ نَعَمْ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا عَلَّقَ غَيْرَهَا.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ عَلَّقَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (عَبْدٌ) الطَّلَاقَ (الثَّلَاثَ) لِزَوْجَتِهِ (عَلَى الدُّخُولِ) لِدَارٍ مَثَلًا مِنْهُ أَوْ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا (فَعَتَقَ) الْعَبْدُ أَيْ صَارَ حُرًّا بَعْدَ التَّعْلِيقِ (وَدُخِلَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الدَّارُ بَعْدَ عِتْقِهِ (لَزِمَتْ) الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ الْعَبْدَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالُ النُّفُوذِ،

٧٬٢١٣

فَإِنْ دُخِلَتْ قَبْلَ عِتْقِهِ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَهُ. ابْنُ عَاشِرٍ هَذَا وَإِنْ كَانَ مِنْ الْفُرُوعِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى اعْتِبَارِ حَالِ النُّفُوذِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فِيهِ فِرَاقٌ، أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ حَالَ النُّفُوذِ وَاعْتُبِرَ حَالَ التَّعْلِيقِ اثْنَتَانِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ أَيْضًا. نَعَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَاثْنَتَيْنِ إلَخْ،

٧٬٢١٤

وَأَمَّا قَوْلُهُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَلَيْسَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى اعْتِبَارِ حَالَةِ النُّفُوذِ اهـ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقد مر أن المعتبر حال النفوذ فلذلك قال: ولو علق عبد الثلاث على الدخول فعتق ودخلت لزمت يعني أن العبد سواء كان ذا شائبة أم

٣٣٬٣١٦

لا؛ إذا علق الطلاق الثلاث على فعل من زوجته كدخول الدار مثلا فعتق بعد أن علق طلاقها على ذلك ودخلت الدار بعد عتقه، فإنَّه تلزمه الثلاث فلا تحل إلا بعد زوج لأنَّ المعتبر حال النفوذ كما تقدم لا حال التعليق، وعلم مما مر أن اعتبار حال النفوذ إنما يكون حيث كان ينعقد عليه اليمين في ذلك يوم التعليق، احترازا مما لو كان حين التعليق لا زوجة له أو صبيا، وقوله: "فعتق ودخلت"

٣٣٬٣١٧

وأما لو دخلت قبل عتقه فإنَّه تلزمه اثنتان ولا تحل له إلا بعد زوج، وقوله: "لزمت" ظاهر فيه اعتبار حال النفوذ إذ ما لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت النفوذ،

٣٣٬٣١٨

ولو اعتبرت الرقية الموجودة وقت التعليق ما لزمه إلا اثنتان إذ لم يكن يملك سواهما. قاله بناني.

٣٣٬٣١٩

وقال الحطاب: قال ابن عرفة: المعتبر في قدر الطلاق حال المطلق يوم نفوذه لا يوم عقده. ابن سحنون عن أبيه وأشهب: إن قال عبد: إن فعلت كذا فأنت طالق ففعلته بعد عتقه بقيت له طلقتان. انتهى.

٣٣٬٣٢٠

وقال ابن عبد السلام: ولو قال العبد أنت طالق إن فعلت كذا ثمَّ عتق ثمَّ حنث فهذا تبقى عنده على طلقتين، وإنما يراعى يوم الحنث كمن قال: إن فعلت كذا فأنت حر ففعله في مرضه فإنما هو في ثلثه. انتهى.

٣٣٬٣٢١

وبما قررت تعلم أن قول ابن عاشر عند قوله: "ولو علق عبد الثلاث" لخ ما نصّه: هذا وإن كان من الفروع المرتبة على اعتبار حال النفوذ إلا أنَّه لا يظهر فيه ذلك في المسألة الثانية وهي قوله: "واثنتين" لخ،

٣٣٬٣٢٢

وأما قوله: "كما لو طلق واحدة" لخ فليس مما يترتب على اعتبار حالة النفوذ. انتهى. غير بين إذ أثره في الأوّل ظاهر كما قررت إذ ما لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت النفوذ،

٣٣٬٣٢٣

ولو اعتبرت الرقية الموجودة حال التعليق ما لزمه إلا اثنتان كما مر انظر حاشية الشيخ بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.