أَوْ اشترتها منه إلا لفداء
الشروح عليها
(أَوْ اشْتَرَتْهَا) أَيْ الْعِصْمَةَ (مِنْهُ) فَيَلْزَمُ الثَّلَاثُ مُطْلَقًا دَخَلَ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ (إلَّا لِفِدَاءٍ) فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ؛ لِأَنَّهُ خُلْعٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَكْثَرَ، رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك لَا لِقَوْلِهِ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ إلَّا لِفِدَاءٍ إلَّا مَعَ مَالٍ فَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك لَزِمَهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا مَا لَمْ تَدْفَعْ لَهُ مَالًا فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ فَوَاحِدَةٌ مُطْلَقًا،
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَتْهَا مِنْهُ فَهِيَ مُصَاحِبَةٌ لِلْمَالِ دَائِمًا فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ
فَلَوْ قَدَّمَهُ عِنْدَ الْأُولَى كَانَ أَحْسَنَ وَمَعْنَى اشْتَرَتْهَا مِنْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ بِعْنِي عِصْمَتَك عَلَيَّ أَوْ مَا تَمْلِكُ عَلَيَّ مِنْ الْعِصْمَةِ أَوْ اشْتَرَيْت مِنْك مِلْكَك عَلَيَّ أَوْ طَلَاقَك فَفَعَلَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ الثَّلَاثُ مُطْلَقًا إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ هَذِهِ مِثْلُ بَتَّةٌ وَحَبْلُك عَلَى غَارِبِك فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهَا عِنْدَهَا
(قَوْلُهُ إلَّا لِفِدَاءٍ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك مُصَاحِبًا لِفِدَاءٍ.
(قَوْلُهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ بِمَعْنَى النَّفْيِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ عِنْدَ الْأُولَى أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ) سَحْنُونَ: مَنْ اشْتَرَتْ عِصْمَتَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَهِيَ ثَلَاثٌ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ جَمِيعَ مَا كَانَ يَمْلِكُ مِنْ عِصْمَتِهَا (إلَّا لِفِدَاءٍ) . ابْنُ عَرَفَةَ: عَنْ الشَّيْخِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك ثَلَاثٌ إلَّا مَعَ الْفِدَاءِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ حَتَّى يُرِيدَ ثَلَاثًا. الشَّيْخُ: وَذَلِكَ صَوَابٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ هَذَا لِابْنِ يُونُسَ وَنَصُّهُ: إنْ أَعْطَتْهُ عَلَى أَنْ يُخَيِّرَهَا فَفَعَلَ فَقَضَتْ بِالثَّلَاثِ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ تُبِينُهَا لِأَنَّهُ كَالْفِدَاءِ فَهِيَ كَاَلَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ يُونُسَ: الْإِعْطَاءُ كَالْفِدَاءِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الشِّرَاءِ وَالْإِعْطَاءِ؟ رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ وَابْنَ أَبِي زَيْدٍ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ بَعْضِ الْأَصْحَابِ مُعَارِضٌ لِقَوْلِ سَحْنُونٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ فَتَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا (إلَّا لِفِدَاءٍ) أَيْ خُلْعٍ فَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الثَّلَاثَ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ بِلَصْقِهِ لَا لِقَوْلِهِ أَوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ عَيْنُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو اشترتها منه يعني أن الزوجة إذا اشترت العصمة من الزوج فإنه يلزمه الثلاث دخل أم لا،
فإذا قالت بعني عصمتك علي أو اشتريت منك ملكك علي أو طلاقك ففعل لزمه الثلاث،
وإن قالت بعني طلاقي ففعل لزمه واحدة تملك بها نفسها؛ لأنها في المسائل الثلاث الأول اشترت كل ما بيد الزوج،
وفي كتاب الأمير ما ظاهره يخالف هذا،
فإنه قال: وإن اشترت العصمة فثلاث والطلاق فواحدة،
ولو قالت بعني الطلاق فالظاهر لزوم الثلاث، ويبقى النظر في بعني عصمتي هل هو بمنزلة طلاقي أو عصمتك. وقوله: إلا لفداء مستثنى من قوله لا عصمة لي عليك،
فلو قدمه على قوله: أو اشترتها كان أولى؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته لا عصمة لي عليك في مقابلة عوض أي مال تدفعه له،
فإن ذلك يكون طلقة واحدة تملك بها أمر نفسها؛ لأن هذا مخالعة إلا أن يريد الثلاث. قاله الشيخ إبراهيم وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.