أَوْ لَسْتِ لي بامرأة إلا أن يعلق في الأخير
الشروح عليها
(الْأَخِيرِ) نَحْوَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَلَسْت لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ فَفَعَلَتْ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ إنْ نَوَى بِهِ مُطْلَقَ الطَّلَاقِ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا لَزِمَهُ وَإِنْ نَوَى غَيْرَ الطَّلَاقِ صُدِّقَ بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى هَذَا هُوَ الَّذِي رُجِّحَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ تَصْدِيقِهِ بِمَا إذَا دَلَّ عَلَيْهِ بِسَاطٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا لَزِمَهُ إلَخْ) مُغَايِرُ التَّعْلِيقِ لِعَدَمِهِ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَإِنَّهُ فِي التَّعْلِيقِ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ دُونَ غَيْرِهِ وَتَظْهَرُ فِيمَا إذَا نَوَى مُطْلَقَ الطَّلَاقِ فَفِي التَّعْلِيقِ يَلْزَمُ الثَّلَاثُ وَفِي غَيْرِهِ يَجْرِي الْخِلَافُ السَّابِقُ بَيْنَ ابْنِ عَرَفَةَ وَأَصْبَغَ
(قَوْلُهُ تَقْيِيدُ تَصْدِيقِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا نَوَى الطَّلَاقَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك " (إلَّا أَنْ يُعَلِّقَ فِي الْأَخِيرِ) سُئِلَ النِّعَالِيُّ مِنْ بُرْقَةَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَمْ تَفْعَلِي كَذَا فَلَسْت لِي بِامْرَأَةٍ وَحَنِثَ فَوَقَفَ سَنَةً يَتَأَمَّلُهَا وَصَدَرَ الْجَوَابُ بِالطَّلَاقِ. ابْنُ مُحْرِزٍ: وَهَذَا صَحِيحٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ نَقْلِهِمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ غَيْرُ مَنْصُوصَةٍ وَهِيَ فِي النَّوَادِرِ.
(وَإِنْ قَالَ لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا وَإِلَّا فَبَتَاتٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْكَلَامُ عِتَابًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِقَوْلِهِ هَذَا الطَّلَاقَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ يَدُلُّ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ الْكَلَامُ عِتَابًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ.
وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ يُرِيدُ وَإِنْ كَانَ عِتَابًا وَنَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ.
قَالَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ: وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك،
فَإِنْ تَقَدَّمَهُ كَلَامٌ يَدُلُّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْحُرِّيَّةَ صُدِّقَ السَّيِّدُ،
وَإِنْ كَانَ كَلَامًا مُبْتَدَأً عَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ.
(بِأَهْلٍ أَوْ) قَوْلُهُ (لَسْتِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ السِّينِ وَكَسْرِ التَّاءِ أَصْلُهُ لَيْسَ فَلَمَّا سَكَّنَ آخِرَهُ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ حُذِفَتْ الْيَاءُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ (لِي بِامْرَأَةٍ) أَيْ زَوْجَةٍ فَيَنْوِي فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي كُلِّ حَالٍ. (إلَّا أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يُعَلِّقَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً الزَّوْجُ صِيغَةَ بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ (فِي) الْقَوْلِ (الْأَخِيرِ) أَيْ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ بِأَنْ يَقُولَ إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ إنْ لَمْ تَفْعَلِي، كَذَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَسْت لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ مَا أَنْتِ بِامْرَأَةٍ وَيَحْنَثُ بِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ أَوْ تَرْكِهِ فَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ إلَّا لِنِيَّةِ أَكْثَرَ إنْ كَانَ نَوَى الطَّلَاقَ،
وَإِنْ كَانَ نَوَى غَيْرَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْفَتْوَى،
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ لُزُومَ الثَّلَاثِ وَابْنُ رُشْدٍ عَدَمَ لُزُومِ شَيْءٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.