فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك) (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِتَابًا بَلْ قَالَهُ ابْتِدَاءً أَوْ فِي نَظِيرِ مَا يَقْتَضِي عَدَمَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَدَيْنٌ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ)

١٩٬٢٥٤

ش: قَالَ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنَا خَلِيٌّ أَوْ بَرِيٌّ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَاتٌّ، قَالَ: مِنْكِ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَوْ قَالَ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَاتَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ، قَالَ: مِنِّي أَوْ لَمْ يَقُلْ إلَّا أَنَّهُ

١٩٬٢٥٥

قَالَ فِي هَذَا كُلِّهِ: لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا فَإِنْ تَقَدَّمَ كَلَامٌ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ يَكُونُ هَذَا جَوَابَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَدِينُ وَإِلَّا لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا تَنْفَعُهُ نِيَّتُهُ، انْتَهَى.

١٩٬٢٥٦

وَقَالَ فِي رَسْمِ بَاعَ غُلَامًا مِنْ كِتَابِ الْإِيلَاءِ: فَإِنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ وَلَا يَمِينٌ وَإِنْ خَاصَمَتْهُ امْرَأَتُهُ وَأَثْبَتَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي الْعِتَابِ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ لَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ بِثَلَاثٍ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ تَحْرُمُ فِي وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ أَوْ عَلَى وَجْهِك، أَوْ مَا أَعِيشُ فِيهِ، حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا قَوْلَانِ)

٥٬٤٨٦

أَمَّا وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ أَوْ خَلِيَّةٌ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَأَنَّهُ ثَلَاثٌ بَعْدَ الْبِنَاءِ إلَّا إنْ أَتَى مُسْتَفْتِيًا.

٥٬٤٨٧

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْبُغْضَ وَالْمُبَاعَدَةَ.

٥٬٤٨٨

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ " عَلَى وَجْهِك " وَمَسْأَلَةُ " مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ " فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ " أَوْ خَلِيَّةٌ ".

وَنَقَلَ اللَّخْمِيِّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ لَا شَيْءَ فِي قَوْلِهِ مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعَيْشِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي لَفْظِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا.

اللَّخْمِيِّ: وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا فِي يَمِينِهِ.

٥٬٤٨٩

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ " يَا حَرَامُ " فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَهَذَا فِي بَلَدٍ لَا يُرِيدُونَ بِهِ طَلَاقًا كَقَوْلِهِ إنَّك سُحْتٌ وَحَرَامٌ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِمَالِهِ. وَانْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ قَالَ لِمَنْ اسْمُهَا طَالِقٌ "، وَسَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا إذَا قَالَ لَهَا يَا مُطَلَّقَةُ أَنَّهُ مِثْلُ أَنْتِ سَائِبَةٌ مِنِّي أَنَّهُ يَنْوِي.

٥٬٤٩٠

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْحَلَالِ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ فَقَالَ أَصْبَغُ: إذَا قَالَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ مَا أُحِلَّ لِي أَوْ مَا أَنْقَلِبُ إلَيْهِ حَرَامٌ فَذَلِكَ كُلُّهُ تَحْرِيمٌ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَ امْرَأَتَهُ،

٥٬٤٩١

وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

ابْنُ يُونُسَ: إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ زَوْجَتَهُ. وَعِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ مَنْ قَالَ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ أَنْتِ، أَوْ قَالَ الْحَلَالُ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.

اُنْظُرْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي يَمِينِهِ الْأَيْمَانُ كُلُّهَا لَيَفْعَلَنَّ وَحَنِثَ فَكَانَ ابْنُ لُبٍّ وَمَنْ بَعْدَهُ يُفْتُونَ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ اللُّزُومَ أَوْ تَرَكَهُ فِرَارًا مِنْ الْحَلِفِ بِاللَّازِمَةِ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ،

٥٬٤٩٢

وَكَذَلِكَ أَيْضًا كَانُوا يُفْتُونَ فِي الْحَالِفَةِ بِصِيَامِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ تَقُلْ يَلْزَمُنِي أَنَّهَا لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ، أَصْلُهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي نَوَازِلِهِ أَنَّ الْحَالِفَ بِقُرْبَةٍ مِنْ صِيَامٍ أَوْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِمَا إنْ لَمْ يَنْوِ اللُّزُومَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ مَحْمَلُ الْيَمِينِ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ لِلْأَشْيَاءِ الْمُعَظَّمَةِ شَرْعًا،

٥٬٤٩٣

وَإِنْ لَزِمَتْهُ أَوْ نَوَى اللُّزُومَ فَصَوْمُ يَوْمٍ وَاحِدٍ،

٥٬٤٩٤

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ جَمِيعِ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: كَتَبَ مِنْ إشْبِيلِيَّةَ إلَى الْقَيْرَوَانِ فِي رَجُلٍ قَالَ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَهَلْ يَكُونُ كَقَوْلِهِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَتَدْخُلُ الزَّوْجَةُ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَةُ، إلَّا أَنْ يُدْخِلَهَا بِنِيَّةٍ أَوْ قَوْلٍ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي " الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ " أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ.

٥٬٤٩٥

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ نَوَى عُمُومَ الْأَشْيَاءِ دَخَلَتْ الزَّوْجَةُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا وَإِلَّا فَبَتَاتٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَحَدَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنْ كَانَ عِتَابًا لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِتَابًا لَهَا بَلْ قَالَ ذَلِكَ لَهَا ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَتَاتُ أَيْ الثَّلَاثُ قَالَ بَعْضٌ: وَيَنْبَغِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيُنَوَّى فِي غَيْرِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيُنَوَّى فِي غَيْرِهَا) أَيْ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ مَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي شَرْحِ شب.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ (لَا نِكَاحَ) أَيْ زَوْجِيَّةَ (بَيْنِي وَبَيْنَك) بِكَسْرِ الْكَافِ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ (إنْ كَانَ) أَيْ قَوْلُهُ لَا نِكَاحَ إلَخْ (عِتَابًا) أَيْ مُعَاتَبَةً وَتَوْبِيخًا وَلَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال لا نكاح بيني وبينك يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: لا نكاح بيني وبينك وادعى أنه لم يرد به الطلاق،

٣٣٬٥٠٩

فإن قامت قرينة على ما ادعى بأن قال لها ذلك عتابا لها أي قاله في مقابلة شيء تقدم على ذلك لم يلزمه شيء،

٣٣٬٥١٠

وإن لم تقم قرينة على ذلك بأن قال لها ذلك ابتداء فإنه يلزمه البتات كما لو لم تكن له نية،

٣٣٬٥١١

وإن نوى به الطلاق وادعى أنه نوى به طلقة أو طلقتين لم يصدق في المدخول بها، ويصدق في غيرها أي تلزمه ثلاث في المدخول بها وغيرها في جميع الوجوه إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها وإلا أن تقوم قرينة على عدم إرادة الطلاق. أو لا ملك لي عليك عطف على قوله: "لا نكاح بيني وبينك" يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: لا ملك لي عليك وادعى أنه لم يرد به الطلاق،

٣٣٬٥١٢

فإن قامت قرينة على ما ادعى بأن قال لها ذلك عتابا لها؛ أي قاله لها في مقابلة شيء تقدم على ذلك لم يلزمه شيء،

٣٣٬٥١٣

وإن لم تقم قرينة على ذلك بأن قال لها ذلك ابتداء فإنه يلزمه البتات كما لو لم تكن له نية؛

٣٣٬٥١٤

وإن نوى به الطلاق فالبتات، ولا فرق بين المدخول بها وغيرها في ذلك، إلا أنه إذا ادعى أنه نوى به أقل من ثلاث بأن نوى واحدة أو اثنتين، فإنه يقبل منه ذلك في غير المدخول بها، ولا ينوى في المدخول بها. والله سبحانه أعلم. أو لا سبيل لي عليك عطف على قوله: "لا نكاح بيني وبينك" يعني أن الزوج إذا قال لزوجته لا سبيل لي عليك وادعى أنه لم يرد به الطلاق؛

بأن قال لها ذلك عتابا لها فلا شيء عليه،

٣٣٬٥١٥

وإن قاله لها ابتداء فالبتات كما لو لم تكن له نية،

٣٣٬٥١٦

فإن نوى به الطلاق فالبتات ولا فرق بين المدخول بها وغيرها في ذلك كله إلا أن ينوي أقل من ثلاث، فينوى في غير المدخول بها دون المدخول بها. وبما قررت علم أن قوله: فلا شيء عليه جواب الشرط؛

٣٣٬٥١٧

أعني قوله: "وإن قال لا نكاح" فهو راجع للمسائل الثلاث، ومعنى لا شيء عليه لا طلاق عليه لا واحدة ولا أكثر، ومحل كونه لا شيء عليه في المسائل كما قررت، إن كان قوله ذلك لها عتابا أي على جهة العقاب لها بأن تقدم كلام يدل علي ذلك: وإلا يكن قوله ذلك عتابا، بل قال لها ذلك ابتداء فـ هو بتات في المدخول بها وينوى في غيرها،

٣٣٬٥١٨

والحاصل أن هذه الألفاظ الثلاثة أعني قوله: "لا نكاح بيني وبينك" ؛ وقوله: "أو لا ملك لي عليك" ، وقوله: "أو لا سبيل لي عليك" بمنزلة قوله: "كالميتة والدم" الخ فتلزم فيها الثلاث في المدخول بها ولا ينوى وتلزم الثلاث أيضا في غير المدخول بها إلا أن ينوي أقل وحلف عند إرادة النكاح، ويصدق في نفي الطلاق إن دل بساط عليه، فحق هذه الألفاظ الثلاثة أن يأتي بها عقب قوله: "أو خلية أو بائنة" كما فعل الأمير.

والله سبحانه أعلم. قال الشبراخيتي: وظاهر ما ذكره الحطاب أنه يلزمه البتات في المدخول بها وغيرها وهو موافق لظاهر كلام المص. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.