فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَحَّ) (اسْتِثْنَاءٌ) فِي الطَّلَاقِ (بِإِلَّا) وَأَخَوَاتِهَا (إنْ اتَّصَلَ) الْمُسْتَثْنَى بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ انْفَصَلَ اخْتِيَارًا لَمْ يَصِحَّ فَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِكَسُعَالٍ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ نَحْوُ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا بَطَلَ وَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ وَأَنْ يَنْطِقَ بِهِ وَلَوْ سِرًّا

٢٬١٣٦

لَا إنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا إنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ فَمُرَادُهُ بِالْمُسْتَغْرِقِ مَا يَشْمَلُ الْمُسَاوِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَغْرِقِ بِالذَّاتِ أَوْ التَّكْمِيلِ كَطَالِقٍ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ وَرُبْعًا، وَفَرَّعَ عَلَى الشَّرْطَيْنِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ) أَيْ إخْرَاجٌ لِعَدَدٍ

(قَوْلُهُ وَأَخَوَاتِهَا) وَهِيَ سِوَى وَخَلَا وَعَدَا وَحَاشَا

(قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَ الْمُسْتَثْنَى بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) أَيْ وَهُوَ الْمَحْلُوفُ بِهِ

٦٬٧٨٢

فَلَوْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ضَرَّ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا اثْنَتَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ إنْ اتَّصَلَ بِالْمَحْلُوفِ بِهِ أَوْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ نَحْوُ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا اثْنَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ إلَخْ) أَيْ لِاتِّصَالِهِ حُكْمًا

(قَوْلُهُ بَطَلَ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ وَقَوْلُهُ

٦٬٧٨٣

وَيَلْزَمُ الثَّلَاثُ أَيْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا.

(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يُقْصَدَ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ وَالْإِخْرَاجُ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَنْطِقَ بِهِ وَلَوْ سِرًّا) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ الْحَلِفُ مُتَوَثِّقًا بِهِ فِي حَقٍّ فَلَا يَنْفَعُ الِاسْتِثْنَاءُ إذَا كَانَ سِرًّا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ كَمَا مَرَّ فِي الْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ مَا يَشْمَلُ الْمُسَاوِي) أَيْ لَا خُصُوصَ الزَّائِدِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يُسَاوِ كَانَ أَظْهَرَ لِعِلْمِ الزَّائِدِ بِالْأَوْلَى

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) . ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ الِاسْتِثْنَاءِ الِاتِّصَالُ كَمَا مَرَّ فِي الْأَيْمَانِ وَمِنْ شَرْطِهِ أَيْضًا عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ. فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِي طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا ثَلَاثٌ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ اسْتِثْنَاءِ الْأَكْثَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الطَّلَاقِ بِإِلَّا أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَدَوَاتِ يَصِحُّ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَّصِلَ الْمُسْتَثْنَى بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ

٥٬٤٨٤

فَلَوْ انْفَصَلَ عَنْهُ اخْتِيَارًا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ لَا يَسْتَغْرِقَ الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ فَإِنْ كَانَ قَدْرَهُ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَصِحَّ إجْمَاعًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا أَوْ إلَّا اثْنَتَيْنِ وَرُبُعًا أَوْ إلَّا ثَلَاثًا وَرُبُعًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الِاسْتِغْرَاقِ بِالذَّاتِ أَوْ بِالتَّكْمِيلِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ " وَثَلَاثٌ فِي إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ "

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ " وَلَمْ يُسَاوِ " لَفُهِمَ الْمُسْتَغْرَقُ بِالْأَوْلَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ) أَيْ وَنَوَاهُ وَنَطَقَ بِهِ وَإِنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ أَيْ إلَّا فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ

(قَوْلُهُ: بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) وَفِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ هَلْ الْمُرَادُ اتِّصَالُهُ بِالْيَمِينِ أَوْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ؟ قَوْلَانِ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا اثْنَتَيْنِ

٧٬٣٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ اتِّصَالَ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَمَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً إنْ دَخَلْت الدَّارَ ظَاهِرٌ

٧٬٣٧٦

وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا وَاحِدَةً فَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنْ الْمُتَّصِلِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُعَدُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ وَلَا يُعَدُّ فَصْلًا إلَّا السُّكُوتُ اخْتِيَارًا

٧٬٣٧٧

فَلَوْ كَانَ لِعُذْرٍ كَسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ فَلَا يَضُرُّ وَلَا تُغْتَفَرُ سَكْتَةُ التَّفَكُّرِ كَمَا أَخَذَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ

٧٬٣٧٨

وَكَذَا يَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لَوْ وَصَلَهُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ: لَفُهِمَ الْمُسْتَغْرِقُ بِالْأَوْلَى) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُسْتَغْرِقَ شَامِلٌ لِلْمُسَاوِي

منح الجليلعليش

(وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ) لِعَدَدٍ مِنْ الطَّلَاقِ (بِإِلَّا) أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَدَوَاتِهِ (إنْ اتَّصَلَ) الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَفَادَهُ تت،

٧٬٣٦٨

وَفِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ هَلْ الْمُرَادُ اتِّصَالُهُ بِالْيَمِينِ أَوْ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ، إلَّا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ قَوْلَانِ،

٧٬٣٦٩

فَإِنْ انْفَصَلَ فَلَا يَصِحُّ إلَّا لِعُذْرٍ كَسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوْ نَحْوِهِمَا. (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَنَوَاهُ وَنَطَقَ بِهِ وَإِنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْيَمِينِ،

٧٬٣٧٠

فَإِنْ اسْتَغْرَقَ أَوْ سَاوَى لَمْ يَصِحَّ إجْمَاعًا، وَتَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَلَمْ يُسَاوِ لَفُهِمَ مِنْهُ الْمُسْتَغْرِقُ بِالْأَوْلَى أَوْ أُطْلِقَ الْمُسْتَغْرِقُ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمُسَاوِيَ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَغْرِقِ وَالْمُسَاوِي بِذَاتِهِ أَوْ بِتَكْمِيلِهِ كَطَالِقٍ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ وَرُبُعًا أَوْ فَفِي ثَلَاثٍ، إلَّا ثَلَاثًا، إلَّا وَاحِدَةً، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أَلْبَتَّةَ، إلَّا اثْنَتَيْنِ، إلَّا وَاحِدَةً: اثْنَتَانِ [منح الجليل] عَكْسُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِثْنَاءُ شَرْطُهُ الِاتِّصَالُ وَعَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِي طَالِقٍ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا ثَلَاثٌ،

٧٬٣٧١

وَفِي الْمَحْصُولِ وَغَيْرِهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى فَسَادِهِ. الْقَرَافِيُّ لِابْنِ طَلْحَةَ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصح استثناء بإلا يعني أن الزوج إذا طلق زوجته واستثنى فإن استثناءه يصح فيفيد ويعمل به، والاستثناء يكون بإلا وما في معناهها من أدوات الاستثناء، والاستثناء هنا هو الإخراج بإلا وما في معناها لبعض أفراد، وإنما يصح الاستثناء إن اتصل، وهل المراد اتصاله بالمحلوف به نحو أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار فلا يكفي اتصاله بالمحلوف عليه لا؛ أو المراد اتصاله بالمحلوف عليه نحو أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا اثنتين وأحرى إن اتصل بالمحلوف به قولان؟

ومفهوم قوله: إن اتصل أنه لو انفصل لم يفد إلا لعارض لا يمكن رفعه كسعال وعطاس ونحوهما،

٣٣٬٧٩١

ويشترط في صحة الاستثناء مع الاتصال أن لا يستغرق كما أشار إلى ذلك بقوله: ولم يستغرق بأن ينقص العدد المستثنى عن المستثنى منه،

٣٣٬٧٩٢

فإن استغرق الاستثناء المستثنى منه بأن زاد عليه أو ساوى لم يفد إجماعا. قال عبد الباقي وغيره: ولا فرق بين المستغرق بالذات أو بالتكميل كطالق ثلاثا إلا اثنتين وربعا فيتصل الاستثناء، وتلزم الثلاث بدليل قوله فيما مر: "وثلاث في إلا نصف طلقة" . انتهى. قال محمد بن الحسن: لا دليل في هذا على الاستغراق بالتكميل؛ إذ لو عمل في هذا بالتكميل في المستثنى لا لزمه إلا طلقتان، وقوله: "إن اتصل ولم يستغرق" أي ونواه ونطق به وإن سرا بحركة لسان،

٣٣٬٧٩٣

وفي كتاب الأمير: ولا بد من حركة اللسان كما في الأيمان ولا ينفع في الحقوق. انتهى.

٣٣٬٧٩٤

وقال الش: فلا يصح مع الانفصال اختيارا،

٣٣٬٧٩٥

وكذلك إن ساوى المستثنى المستثنى منه وهو مراده بالاستغراق وأحرى إذا كان المستثنى أكثر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.