لا بسعال وبصاق ودمع
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بِسُعَالٍ وَبُصَاقٍ وَدَمْعٍ) . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَمْ أَقِفْ فِي السُّعَالِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ إلَّا عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ كَلَامِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَغْوُ السُّعَالِ وَالْبُصَاقِ. ابْنُ الْقَصَّارِ: وَلَا أَعْرِفُ نَصًّا فِي الدَّمْعِ وَالرِّيقِ وَالدَّمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا بِسُعَالٍ وَبُصَاقٍ وَدَمْعٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ سُعَالُك أَوْ بُصَاقُك أَوْ دَمْعُك طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَحَاسِنِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَحَاسِنِهَا) لِأَنَّهُ لَا يُلْتَذُّ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ شَعْرُ غَيْرِ حَاجِبِهَا وَرَأْسِهَا وَمَا شَابَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهَا وَحَاجِبِهَا وَمَا غَلُظَ مِنْ صَوْتِهَا فَلَا يَلْزَمُ بِطَلَاقِ مَا ذُكِرَ طَلَاقٌ إلَّا أَنْ يَلْتَذَّ هُوَ بِهِ احْتِيَاطًا لِلْفُرُوجِ أَوْ يَنْوِيَ بِهِ حَلَّ الْعِصْمَةِ فَكَالْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِ) قَوْلِهِ (سُعَالٍ) كِ (أَوْ بُصَاقٍ) كِ طَالِقٌ (أَوْ دَمْعٍ) كِ طَالِقٌ وَعِلْمُهَا وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً كَعِلْمِهَا وَجَنِينِهَا وَشَعْرِ غَيْرِ رَأْسِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَلَامِك أَوْ شَعْرُك طَالِقٌ قَوْلًا أَصْبَغَ وَسَحْنُونٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ بَعْضُهُمْ اُخْتُلِفَ عِنْدَنَا إنْ طَلَّقَ بَعْضَ مَا يَنْفَصِلُ كَالشَّعْرِ وَالْكَلَامِ وَالسُّعَالِ وَالْبُزَاقِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمْ أَقِفْ فِي السُّعَالِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ إلَّا عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ.
قُلْت ظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اسْتِدْلَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى لَغْوِ تَحْرِيمِ الشَّعْرِ وَالْكَلَامِ بِلَغْوٍ تَحْرِيمَ السُّعَالِ وَالْبُزَاقِ الِاتِّفَاقُ عَلَى لَغْوِهِمَا. وَلِابْنِ الْقَصَّارِ مَا نَصُّهُ لَا أَعْرِفُ فِي الدَّمْعِ وَالدَّمِ وَالرِّيقِ نَصًّا، قَالَ وَرَأَيْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَدْ رَكِبَهُ وَخَالَفَ إذَا قَالَ حَمْلُك طَالِقٌ لِأَنَّهُ فِي وِعَاءٍ لَيْسَ مُتَّصِلًا اتِّصَالَ الْخِلْقَةِ. اهـ. وَتَحْرُمُ بِتَحْرِيمِ الرِّيقِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَا فِي الْفَمِ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ وَهُوَ مِمَّا يُلْتَذُّ بِهِ وَهُوَ الرُّضَابُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا بسعال يعني أن الزوج إذا قال لزوجته سعالك طالق فإنه لا يقع عليه الطلاق بذلك. أو بصاق يقال بصاق وبزاق لغتان مشهورتان، وبساق بالسين لغة شاذة وعدها جماعة غلطا؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته بصاقك طالق فإن الطلاق لا يلزمه بذلك؛ لأن السعال والبصاق لا يلتذ بهما، ولأن البصاق اسم للمنفصل
بخلاف الريق فتحرم بتحريمه لأنه إنما يقع على ما كان في الفم قبل الفارقة، وهو مما يلتذ به وهو الرضاب،
قال الش: وقال أصبغ باللزوم في الريق، ونحوه للخمي،
وقال اللخمي: لا تحرم بالسعال ولا بالبصاق وهو قول المتقدمين. أو دمع يعني أن الزوج إذا قال لزوجته دمعك طالق فإنها لا تطلق بذلك؛ لأن ذلك ليس من محاسنها، قال عبد الباقي عند قوله "ودمع" : ونحوه مما لا يتلذذ به عادة، كعلمها وجنينها وشعر غير رأسها وحاجبيها وما شاب من شعر رأسها وحاجبيها وما غلظ من صوتها فلا يلزم بطلاق شيء مما ذكر طلاق، إلا أن يلتذ هو به احتياطا في الفروج أو ينوي حل العصمة فكالكناية الخفية لا يقال إن فيه اللفظ الصريح؛
لأنا نقول نعم لكن لما كان على غير جزء المرأة الملتذ به عادةكان كناية خفية، وبما مر علم أقسام أربعة: طلاقها بطلاق ما يلتذ به عادة التذ هو به أم لا، وعدم طلاقها بطلاق ما لا يلتذ به عادة إلا أن يلتذ أو ينوي به طلاق جملتها. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وأما إن طلق ما لا يلتذ به غيره عادة ويلتذ هو به فالظاهر أنه يلزمه كالوضوء. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.