فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْت طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ) نُجِّزَ عَلَيْهِ الْآنَ (أَوْ) فَأَنْتِ طَالِقٌ (الْآنَ) أَلْبَتَّةَ (فَيُنَجَّزُ) رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ نُجِّزَ عَلَيْهِ الْآنَ) أَيْ؛ لِأَنَّ إحْدَى الْبَتَّتَيْنِ وَاقِعَةٌ بِرَأْسِ الشَّهْرِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ

٦٬٨٤٩

إمَّا بِإِيقَاعِهِ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَوْ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَخَّرَ لِرَأْسِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُتْعَةِ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ وَهَذَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى أَجَلٍ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا.

(قَوْلُهُ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ أَوْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْت طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ

(قَوْلُهُ فَيُنَجَّزُ) أَيْ عَلَيْهِ الْآنَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨١٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨١٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أَوْ الْآنَ فَيُنَجَّزُ (ش) يَعْنِي

٥٬٥٢٨

وَكَذَلِكَ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ لِأَنَّ إحْدَى أَلْبَتَّتَيْنِ وَاقِعَةٌ رَأْسَ الشَّهْرِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ

٥٬٥٢٩

إمَّا بِإِيقَاعِهِ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَوْ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ فَهُوَ كَمَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ.

٥٬٥٣٠

وَكَذَلِكَ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَالْبَتَّةُ وَاقِعَةٌ

٥٬٥٣١

إمَّا الْآنَ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُهُ فَيُنَجَّزُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَمَا بَعْدَهُ وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَالَ: لَا يَلْزَمُ فِيهَا الْحَالِفَ شَيْءٌ بِوَجْهٍ لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ عَلَى إيقَاعِ أَلْبَتَّةَ رَأْسَ الشَّهْرِ بِوُقُوعِ أَلْبَتَّةَ الْآنَ فَلَهُ طَلَبُ تَحْصِيلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ إيقَاعُ أَلْبَتَّةَ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ تَرْكُ ذَلِكَ الطَّلَبِ وَاخْتِيَارُ الْحِنْثِ كَمَا لِكُلِّ حَالِفٍ فَإِذَا اخْتَارَهُ لَمْ يُمْكِنْ وُقُوعُ الْحِنْثِ عَلَيْهِ لِانْعِدَامِ زَمَانِ أَلْبَتَّةَ الْمَحْلُوفِ بِهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَهَا فِي زَمَانِ الْحَالِ الَّذِي عَادَ مَاضِيًا عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ

٥٬٥٣٢

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ: وَمَا قَالَهُ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِمُضِيِّ زَمَنِهِ يَأْتِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ: إذَا كَلَّمْتُ فُلَانًا غَدًا أَنَّهُ إذَا كَلَّمَهُ غَدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْغَدَ مَضَى وَهِيَ زَوْجَةٌ وَقَدْ انْقَضَى وَقْتُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ

٥٬٥٣٣

وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ.

وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافُ أَصْلِ مَالِكٍ وَالطَّلَاقُ يَلْزَمُهُ إذَا كَلَّمَهُ غَدًا وَلَيْسَ لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَيَّامِ وَجْهٌ

تعليق

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ (وَيَقَعُ) أَيْ يُحْكَمُ بِوُقُوعِ طَلَاقِ أَلْبَتَّةَ نَاجِزًا فِي إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ.

٥٬٥٣٤

(وَلَوْ مَضَى زَمَنُهُ) وَلَيْسَ لِتَعْلِيقِهِ بِالْأَيَّامِ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَطْلُبُ بَتَّةَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ تَرْكُ بَتَّتِهِ وَطَلَبُ بَتَّةِ أَوَّلِهِ فَلَا تَقَعُ لِانْعِدَامِ زَمَنِهَا وَلَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ وُقُوعُ أَلْبَتَّةَ رَأْسَ الشَّهْرِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَوْ مَضَى زَمَنُهَا الَّذِي هُوَ رَأْسُ الشَّهْرِ صَارَتْ مُحَقَّقَةَ الْوُقُوعِ عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ فَعُجِّلَتْ خِلَافًا لِمُخْتَارِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِيهَا وَاسْتَظْهَرَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إمَّا بِإِيقَاعِهِ) تَوْضِيحٌ لِقَوْلِهِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ) هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ

٧٬٤٠٣

إمَّا الْآنَ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ إلَخْ) لِأَنَّهُ حَكَى اللَّخْمِيُّ فِيهَا الْخِلَافَ فَقَدْ قَالَ وَاخْتُلِفَ إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ الْهِلَالِ ثَلَاثًا فَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ الْآنَ وَتَبْقَى حَتَّى يَبَرَّ بِفِعْلِ الطَّلَاقِ الَّذِي حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ

٧٬٤٠٤

وَقِيلَ: يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الْآنَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَدَ مَضَى وَهِيَ زَوْجَةٌ) الْأَوْلَى لِأَنَّ الْيَوْمَ مَضَى وَهِيَ زَوْجَةٌ

(قَوْلُهُ: لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَيَّامِ) أَيْ لِارْتِبَاطِ الطَّلَاقِ بِالْأَيَّامِ أَيْ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَضَى زَمَنُهَا) أَيْ زَمَنُ أَحَدِ فَرْدَيْهَا الَّذِي هُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: كَطَالِقٍ الْيَوْمَ هَذَا هُوَ الْوَاقِعُ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِي الْعِبَارَةِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَالْأَصْلُ وَاسْتَظْهَرَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ كَطَالِقٍ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ بِالْمَعْنَى أَيْ إنَّ الْمُصَنِّفَ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى وَرَدَّ اللَّقَانِيِّ كَوْنَهُ اسْتِظْهَارًا فَقَالَ جَعْلُهُ تَنْظِيرًا أَوْلَى مِنْ جَعْلِهِ قِيَاسًا لِأَنَّ شَرْطَ الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَالْخَصْمَانِ هُنَا لَيْسَا مُتَّفِقَيْنِ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنَ رُشْدٍ خَالَفَا فِي ذَلِكَ انْتَهَى إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْوَاقِعَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ فَكَيْفَ الْجَوَابُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْجَوَابُ عَنْهُ بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ هُنَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ أَصْلًا أَوْ كَلَّمَهُ بَعْدَ غَدٍ لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَإِلَّا قَوْلُهُ (إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ) أَيْ آخَرَ (الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ) فَتَنَجَّزَ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ وَقْتَ تَعْلِيقِهِ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ آخِرَهُ بِإِيقَاعِهِ أَوْ بِحِنْثِهِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا (أَوْ) أَيْ وَإِلَّا إنْ قَالَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَهُ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (الْآنَ) أَلْبَتَّةَ (فَيُنَجَّزُ) الطَّلَاقُ أَلْبَتَّةَ إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا

٧٬٥٢٣

إمَّا بِإِيقَاعِهِ أَوْ حِنْثِهِ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ أَنَّ هَذِهِ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ بِالتَّنْجِيزِ وَإِنَّمَا هُوَ مُخَرَّجٌ فِيهَا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَاعْتَرَفَ فِي التَّوْضِيحِ بِهَذَا وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَيَقَعُ وَلَوْ مَضَى زَمَنُهُ كَطَالِقٍ الْيَوْمَ، أَوْ كَلَّمَتْ فُلَانًا غَدًا [منح الجليل] لِأَنَّ الْأُولَى عَجَّلَ فِيهَا الطَّلَاقَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَهَذِهِ لَهُ الْخُرُوجُ فِيهَا مِنْ عُهْدَةِ الْيَمِينِ بِالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَنَّ الْأُولَى مَنْصُوصَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَفِيهَا وَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَهُ مَكَانَهُ طَلْقَةٌ،

٧٬٥٢٤

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ تَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ أَوْ وَقَفَهُ اهـ.

وَجَزَمَ اللَّخْمِيُّ بِعَدَمِ التَّنْجِيزِ فِي الْحَلِفِ بِالْبَتَّةِ قَائِلًا قَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ وَاحِدَةٍ. اهـ. وَهُوَ وَاضِحٌ إذْ لَا وَجْهَ لِلتَّنْجِيزِ وَهُوَ يَجِدُ مَخْرَجًا بِالْمُصَالَحَةِ، وَلَمْ يَعْرِفْ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَ بِالتَّنْجِيزِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مَشْهُورًا، وَنَصَّهُ اللَّخْمِيُّ إنْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا قَبْلَ الْهِلَالِ ثَلَاثًا لَمْ يُعَجِّلْ أَحَدَ الطَّلَاقَيْنِ. قَالَ مُحَمَّدٌ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ وَاحِدَةٍ. الشَّيْخُ رَوَى مُحَمَّدٌ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ الطَّلْقَةَ الَّتِي إلَى شَهْرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا طَلْقَةٌ.

مُحَمَّدٌ هَذِهِ جَيِّدَةٌ وَوَقْفٌ عَمَّا قَبْلَهَا وَرَآهَا أَيْمَانًا لَا يَجِبُ فِيهَا طَلَاقٌ وَقَالَ أَرَأَيْت إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك إلَى سَنَةٍ أَلْبَتَّةَ أَتُعَجَّلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصَالِحَ قَبْلَ السَّنَةِ وَيَتَزَوَّجَهَا فَيَسْلَمَ مِنْ الْبَتَّةِ وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِ وَطْأَهَا إلَى الْأَجَلِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ لَا أُعْتِقَنَّ جَارِيَتِي إلَى سَنَةٍ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا.

قُلْت ظَاهِرُهُ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ التَّعْجِيلِ فِي تَعْلِيقِ " أَلْبَتَّةَ " عَلَى عَدَمِهَا وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَوْلَ بِالتَّعْجِيلِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك

٧٬٥٢٥

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ يَقْتَضِي أَنَّ فِيهَا قَوْلًا بِالتَّعْجِيلِ

٧٬٥٢٦

وَكَذَا فَعَلَ ابْنُ بَشِيرٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر البتة؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر البتة فإنه ينجز عليه الطلاق الآن؛ لأن إحدى البتتين واقعة رأس الشهر لا محالة،

٣٤٬١٢٠

إما بإيقاضه أو بمقتضى التعليق، أو الآن يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن البتة فإنه ينجز عليه الطلاق الآن؛ لأن البتة واقعة على كل تقدير،

٣٤٬١٢١

إما الآن أو عند رأس الشهر. وعلم مما قررت أن قوله فينجز راجع للمسائل الأربع من قوله: إلا إن لم أطلقك إلى ما هنا.

٣٤٬١٢٢

تنبيهات الأول: قوله: وإن نفى ولم يوجل لخ قد علمت مما مر أنه يمنع منها وأنها إن رافعته ضرب لها أجل الإيلاء:

٣٤٬١٢٣

فإن اجترأ ووطئ سقط الإيلاء واستؤنف له ضرب الأجل، فلا يلزمه استبراء من هذا الوطء للاختلاف في منع الوطء في يمين الحنث؛ انظر الحطاب. الثاني: قال ابن عرفة: الشيخ في الموازية عن عبد الملك قوله: أنت طالق إلى مائة سنة إن لم أطلقك الآن لغو وفي أنت طالق الساعة إن لم أطلقك إلى مائة سنة هي طالق الساعة. انتهى. والله أعلم. قاله الحطاب. الثالث: قال الشارح عند قوله: إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر البتة أو الآن ما نصه: وذلك واضح،

٣٤٬١٢٤

أما في الأولى فإن إحدى البتتين واقعة رأس الشهر على كل تقدير

٣٤٬١٢٥

إما بإيقاعه هو أو بمقتضى التعليق فصار كمن قال: أنت طالق رأس الشهر البتة، وقد علمت أن من علق الطلاق على أجل آت مثل هذا يقع عليه الطلاق ناجزا،

٣٤٬١٢٦

وقال محمد: له أن يخالعها قبل الشهر بطلقة فتبين منه ثم يراجعها بعد الشهر على ما بقي من الطلاق،

٣٤٬١٢٧

وأما في الثانية فالبتة واقعة

٣٤٬١٢٨

إما الآن أو رأس الشهر فلا يأتي رأس الشهر إلا والبتة واقعة على كل تقدير، وظاهر كلام ابن عبد السلام أن المذهب فيها عدم اللزوم، وخالفه الشيخ، وجعل المذهب لزوم الطلاق، وحكى اللخمي فيها التنجيز والانتظار، وهذا الأخير هو الراجح عنده. انتهى كلام الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.