إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أجل
الشروح عليها
(إلَّا) إذَا قَالَ (إنْ لَمْ أُطَلِّقْك) فَأَنْت طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ (مُطْلِقًا) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدٍ (أَوْ مُقَيِّدًا إلَى أَجَلٍ) كَإِنْ لَمْ أُطَلِّقْك بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْت طَالِقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك إلَخْ) لِمَا تَضَمَّنَ قَوْلُهُ أَوَّلًا مَنَعَ مِنْهَا حُكْمَيْنِ أَحَدُهُمَا مُصَرَّحٌ بِهِ وَهُوَ الْحَيْلُولَةُ وَالْآخَرُ لَازِمٌ وَهُوَ عَدَمُ التَّنْجِيزِ اُسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْحَيْلُولَةُ قَوْلُهُ إلَّا إنْ لَمْ أُحْبِلْهَا وَبِاعْتِبَارِ الثَّانِي قَوْلُهُ إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك إلَى آخِرِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ،
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي هَذِهِ صَرِيحًا احْتَاجَ لِبَيَانِهِ بِقَوْلِهِ فَيُنَجَّزُ وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ قَرَنَ إلَّا الثَّانِيَةَ بِوَاوِ الْعَطْفِ كَانَ أَصْنَعَ قَالَهُ ابْنُ عَاشِرٍ
(قَوْلُهُ كَإِنْ لَمْ أُطَلِّقْك بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ فَالطَّلَاقُ لَازِمٌ لَهُ
إمَّا الْآنَ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ أَوْ فِي آخِرِ الشَّهْرِ بِإِيقَاعِهِ ذَلِكَ
وَيَصِحُّ أَنْ يُؤَخَّرَ لِرَأْسِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُتْعَةِ فَتَعَيَّنَ الْحُكْمُ بِوُقُوعِهِ حَالًا.
ص (إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلَقًا أَوْ إلَى أَجَلٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ) ش: أَيْ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا إشْكَالَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ عِيَاضٌ فَإِنْ اجْتَرَأَ أَوْ وَطِئَ سَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ وَاسْتُؤْنِفَ لَهُ ضَرْبُ الْأَجَلِ وَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءٌ مِنْ هَذَا الْوَطْءِ مَتَى جَازَ لَهُ تَطْلِيقُهَا وَمُرَاجَعَتُهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي مَنْعِ الْوَطْءِ فِي يَمِينِ الْحِنْثِ.
(إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلَقًا أَوْ إلَى أَجَلٍ وَإِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أَوْ الْآنَ فَيُنَجَّزُ)
أَمَّا تَنْجِيزُ الطَّلَاقِ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك مُطْلَقًا أَوْ إلَى أَجَلٍ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَتْهُ مَكَانَهُ طَلْقَةٌ إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا بَرَّ أَوْ حَنِثَ. ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك مُطْلَقًا أَوْ إلَى أَجَلٍ مَذْهَبُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ سَاعَتَئِذٍ. ابْنُ رُشْدٍ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى التَّعْجِيلِ وَالْفَوْرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ السَّاعَةَ.
اُنْظُرْ أَوَّلَ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْ اللَّخْمِيِّ قَالَ: أَرَى إنْ قُلْتُ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الْهِلَالِ ثَلَاثًا،
فَإِنْ هُوَ أَرَادَ الْبِرَّ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ كَانَ حَانِثًا بِوَاحِدَةٍ وَقَدْ عَجَّلْت،
فَإِنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ الْحِنْثِ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ. رَاجِعْ الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ. ابْنُ الْحَاجِبِ: إنَّمَا يُنَجِّزَ فِي مِثْلِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك إذْ لَا بَرَاءَةَ إلَّا بِالطَّلَاقِ،
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ ثَمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُ أَنْ يُصَالِحَهَا قَبْلَ الشَّهْرِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا طَلْقَةً. اُنْظُرْ أَوَّلَ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْ اللَّخْمِيِّ.
(ص) إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أَجَلٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِأَجَلٍ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ
وَمِثْلُهُ إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَوْرِ وَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك السَّاعَةَ فَقَوْلُهُ إلَى أَجَلٍ هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ " مُطْلِقًا " بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدٍ بِأَجَلٍ
وَيَصِحُّ فَتْحُهَا أَيْ قَالَ ذَلِكَ قَوْلًا مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا بِزَمَنٍ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ مُنِعَ مِنْهَا أَيْ مُنِعَ وَلَمْ يُنَجَّزْ إلَّا فِي كَذَا وَقَوْلُهُ " فَيُنَجَّزُ " قَرِينَةٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا لَمْ يَأْتِ بِالْعَاطِفِ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ) أَيْ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ مُطْلِقًا فِي ذَلِكَ أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدٍ بِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا) لِأَنَّ الْأَوَّلَ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: إلَّا إنْ لَمْ أُحْبِلْهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يُنَجَّزْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا) قَوْلُهُ (إنْ لَمْ أُطَلِّقْك) فَأَنْتِ طَالِقٌ حَالَ كَوْنِهِ (مُطْلِقًا) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ لَهُ بِأَجَلٍ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِأَنَّ مَا لَهَا لِلطَّلَاقِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ بَرَّ أَوْ حَنِثَ (أَوْ) مُقَيِّدًا تَعْلِيقَهُ (إلَى أَجَلٍ) قَوْلُهُ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
ابْنُ رُشْدٍ وَجْهُهُ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى التَّعْجِيلِ وَالْفَوْرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ. ابْنُ عَاشِرٍ لَمَّا تَضَمَّنَ قَوْلُهُ مُنِعَ مِنْهَا حُكْمَيْنِ أَحَدُهُمَا مُصَرَّحٌ بِهِ وَهُوَ الْحَيْلُولَةُ وَالْآخَرُ لَازِمٌ وَهُوَ عَدَمُ التَّنْجِيزِ، اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ قَوْلَهُ إلَّا إنْ لَمْ أُحْبِلْهَا إلَخْ، وَبِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ الثَّانِي قَوْلَهُ إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك إلَخْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ،
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي هَذِهِ صَرِيحًا احْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ بِقَوْلِهِ فَيُنَجَّزُ
فَلَوْ قَرَنَ إلَّا الثَّانِيَةَ بِوَاوِ عَطْفٍ لَكَانَ أَصْنَعَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.