فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ) عَلَى رَجُلٍ كُلٌّ (بِيَمِينٍ) بِطَلْقَةٍ حَنِثَ فِيهَا كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمْ بِأَنَّهُ حَلَفَ لَا كَلَّمَ زَيْدًا وَقَدْ كَلَّمَهُ،

٢٬١٨٠

وَالثَّانِي بِأَنَّهُ حَلَفَ لَا دَخَلَ الدَّارَ وَقَدْ دَخَلَهَا،

٢٬١٨١

وَالثَّالِثُ بِأَنَّهُ حَلَفَ لَا رَكِبَ الدَّابَّةَ وَقَدْ رَكِبَهَا حُلَّفَ لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ (وَ) إنْ (نَكَلَ الثَّلَاثُ) فَالثَّلَاثُ لَازِمَةٌ لَهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنَّهُ يُحَلَّفُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ كَمَا تَقَدَّمَ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَذْفُ هَذَا الْفَرْعِ

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مِنْهَا الْأَهْلُ وَهُوَ الزَّوْجُ أَصَالَةً أَخَذَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَائِبِهِ فَقَالَ دَرْسٌ {فَصْلٌ} ذُكِرَ فِيهِ حُكْمِ النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: تَوْكِيلٌ وَتَخْيِيرٌ وَتَمْلِيكٌ وَرِسَالَةٌ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى رَجُلٍ) أَيْ

٦٬٩٠٠

وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ بِطَلْقَةٍ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ أَوْ بِتَعْلِيقٍ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ وَاخْتَلَفَ الزَّمَانُ فِي الصُّورَتَيْنِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ أَنْت طَالِقٌ وَشَهِدَ الثَّانِي أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي شَوَّالٍ وَشَهِدَ الثَّالِثُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ حَلَفَ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وَدَخَلَهَا فِيهِ وَشَهِدَ الثَّانِي أَنَّهُ حَلَفَ فِي شَوَّالٍ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا وَدَخَلَهَا فِيهِ وَشَهِدَ الثَّالِثُ أَنَّهُ حَلَفَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا وَدَخَلَهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ بِمُوجِبِ شَهَادَةِ اثْنَيْنِ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَيَلْزَمُهُ يَمِينٌ لِرَدِّ شَهَادَةِ الثَّالِثِ الْمُوجِبَةِ لِلطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ،

٦٬٩٠١

فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا طَلْقَةٌ وَإِنْ نَكَلَ فَالْمَرْجُوعُ عَنْهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ وَالْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ بَعْدَ طُولِ سِجْنِهِ

(قَوْلُهُ كُلٌّ) أَيْ شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِيَمِينٍ مُصَوَّرٍ بِطَلْقَةٍ حَنِثَ فِيهَا

(قَوْلُهُ حَلَفَ لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) أَيْ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) أَيْ بِاتِّفَاقٍ

(قَوْلُهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ) وَكَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا بِفِعْلَيْنِ [فَصْل حُكْم النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ] {فَصْلٌ ذَكَرَ فِيهِ حُكْمَ النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ}

مواهب الجليلالحطاب

[فَصْلٌ التَّفْوِيضَ فِي الطَّلَاقِ] ص (فَصْلٌ إنْ فَوَّضَهُ لَهَا تَوْكِيلًا، فَلَهُ الْعَزْلُ إلَّا لِتَعْلِيقِ حَقٍّ لَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا)

١٩٬٥٢٢

ش: لَمَّا كَانَ إيقَاعُ الطَّلَاقِ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا بِمُبَاشَرَةِ الزَّوْجِ أَوْ بِتَفْوِيضِهِ لِغَيْرِهِ فِي إيقَاعِهِ

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى الثَّانِي أَعْنِي التَّفْوِيضَ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ تَوْكِيلٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرٌ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى الْغَيْرِ يُقَالُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إلَيْهِ إذَا رَدَّهُ إلَيْهِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّوْكِيلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْوَكِيلَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ النِّيَابَةِ عَمَّنْ وَكَّلَهُ، وَالْمُمَلِّكُ وَالْمُخَيِّرُ إنَّمَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا مَلَكَا مَا كَانَ يَمْلِكُهُ الزَّوْجُ،

١٩٬٥٢٣

وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ، فَقِيلَ أَمْرٌ عُرْفِيٌّ لَا مُشَارَكَةَ لِلُّغَةِ فِيهِ فَقَوْلُهُمْ فِي الْمَشْهُورِ كَمَا سَيَأْتِي إنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُنَاكِرَ الْمُمَلَّكَةَ دُونَ الْمُخَيَّرَةِ إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْعُرْفِ، وَعَلَى هَذَا يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ بِانْعِكَاسِ الْعُرْفِ،

١٩٬٥٢٤

وَقِيلَ هُوَ وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِلْعُرْفِ إلَّا أَنَّ الْعُرْفَ مُوَافِقٌ لِلُّغَةِ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا؛ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ إعْطَاءُ مَا لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا، فَلِذَلِكَ قُلْنَا إنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُنَاكِرَهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ بِيَدِهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ أَعْطَاهُ،

١٩٬٥٢٥

وَأَمَّا التَّخْيِيرُ، فَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ خَيَّرَ فُلَانًا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إذَا جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ، فَيَكُونُ تَخْيِيرُ الزَّوْجَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ الزَّوْجَ فَوَّضَ إلَيْهَا الْبَقَاءَ عَلَى الْعِصْمَةِ، وَالذَّهَابِ عَنْهَا، وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى لَهَا إذَا حَصَلَتْ عَلَى حَالٍ لَا يَبْقَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا حُكْمٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي إيقَاعِ الثَّلَاثِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ،

١٩٬٥٢٦

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ النِّيَابَةُ فِيهِ تَوْكِيلٌ أَوْ رِسَالَةٌ، وَتَمْلِيكٌ، وَتَخْيِيرُ التَّوْكِيلِ جَعْلُ إنْشَائِهِ بِيَدِ الْغَيْرِ بَاقِيًا مُنِعَ الزَّوْجُ مِنْهُ، فَلَهُ الْعَزْلُ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا، وَرَسْمُ الْوَكَالَةِ فِي كِتَابِهَا.

١٩٬٥٢٧

فَإِنْ كَانَ لِاثْنَيْنِ تُوقِفَ عَلَى اجْتِمَاعِهِمَا وَالرِّسَالَةُ جَعْلُ الزَّوْجِ إعْلَامَ الزَّوْجَةِ بِثُبُوتِهِ لِغَيْرِهِ،

١٩٬٥٢٨

وَإِنْ كَانَ لِاثْنَيْنِ كَفَى أَحَدُهُمَا ثُمَّ قَالَ: وَالتَّمْلِيكُ جَعْلُ إنْشَائِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ يَحْضُرُ بِمَا دُونَهَا بِنِيَّةِ أَحَدِهِمَا، وَالتَّخْيِيرُ جَعْلُ الزَّوْجِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا حُكْمًا أَوْ نَصًّا عَلَيْهَا حَقًّا لِغَيْرِهِ انْتَهَى،

١٩٬٥٢٩

وَفِي جَعْلِهِ الرِّسَالَةَ دَاخِلَةً فِي النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا النِّيَابَةُ فِي التَّبْلِيغِ لَا فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ النِّيَابَةَ فِيهِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ النِّيَابَةِ فِي إيقَاعِهِ أَوْ تَبْلِيغِهِ، وَقَوْلُهُ فِي حَدِّ التَّخْيِيرِ أَوْ نَصًّا عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الثَّلَاثِ،

١٩٬٥٣٠

وَقَالَ فِي التَّمْلِيكِ: الصِّيغَةُ كُلُّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَى جَعْلِ الطَّلَاقِ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ غَيْرِهَا دُونَ تَخْيِيرٍ كَقَوْلِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ، وَطَلِّقِي نَفْسَكِ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت، وَطَلَاقُكِ بِيَدِكِ،

١٩٬٥٣١

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَغَيْرِهَا مَلَّكْتُكِ، وَفِي الْعُتْبِيَّةِ، وَلَّيْتُكِ أَمْرَكِ، ثُمَّ

١٩٬٥٣٢

قَالَ: فِي التَّخْيِيرِ صِيغَتُهُ فِيهَا اخْتَارِي أَوْ اخْتَارِي نَفْسَكِ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ أَوْ طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا أَوْ اخْتَارِي أَمْرَكِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِيَمِينٍ وَنَكَلَ فَالثَّلَاثُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ رَبِيعَةُ: مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كُلُّ وَاحِدٍ بِطَلْقَةٍ لَيْسَ مَعَهُ صَاحِبُهُ فَأُمِرَ أَنْ يَحْلِفَ فَأَبَى فَلْيُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَتَعْتَدَّ مِنْ يَوْمِ نَكَلَ وَقَضَى عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالنُّكُولِ الثَّلَاثَ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ رَبِيعَةَ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا لَا يُحَلِّفُهُ وَيُلَفَّقُ عَلَيْهِ الشَّهَادَاتِ فَيَلْزَمُهُ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ الْإِقْرَارِ. [فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ] ابْنُ شَاسٍ: الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّوْجَةِ. وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ إلَى الْمَرْأَةِ طَلَاقَهَا وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: تَوْكِيلٍ وَتَمْلِيكٍ. فَفِي التَّوْكِيلِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا،

٥٬٦٩٦

وَفِي التَّمْلِيكِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِيَمِينٍ وَنَكَلَ فَالثَّلَاثُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ كُلٌّ بِيَمِينٍ كَمَا إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ آخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَأَنَّهُ رَكِبَهَا وَشَهِدَ ثَالِثٌ أَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ زَيْدٍ وَأَنَّهُ دَخَلَهَا فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ لِرَدِّ شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ عِنْدَ رَبِيعَةَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ لِاجْتِمَاعِ اثْنَيْنِ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَمُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ فَإِنْ نَكَلَ طَلَقَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثًا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي التَّطْلِيقِ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَهُوَ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَالْمَرْجُوعُ إلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مِنْهَا الْأَهْلُ وَهُوَ الزَّوْجُ أَصَالَةً شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَائِبِهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تَوْكِيلٌ وَرِسَالَةٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرٌ فَقَالَ:(فَصْلٌ: فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَأَحْكَامِهَا) وَقَدْ عَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ كُلًّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ لِرَدِّ شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) أَيْ يُحَلَّفُ يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى تَكْذِيبِ الْجَمِيعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَدْرُ فِي شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ رَبِيعَةَ) بَلْ وَعِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَا بِفِعْلَيْنِ

٧٬٤٢٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّعَالِيقِ الْمُخْتَلِفَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَيُحَلَّفُ فَإِنْ نَكَلَ فَيَتَّفِقُ رَبِيعَةُ مَعَ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ إنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَيُحَلَّفُ فِي الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ) أَيْ عِنْدَهُ أَيْ مَالِكٍ يُحْبَسُ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ - وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ " يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ لِاجْتِمَاعِ اثْنَيْنِ عَلَيْهَا " - لَا يَظْهَرُ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي التَّعَالِيقِ الْمُتَّحِدَةِ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقٌ وَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ بِطَلْقَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ لِاجْتِمَاعِ اثْنَيْنِ عَلَيْهَا وَيُحَلَّفُ لِرَدِّ شَهَادَةِ الثَّالِثِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ وَعَلَيْهِ فَهُمَا مُتَّفِقَانِ لَكِنْ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ فِيمَا إذَا نَكَلَ هَذَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْحَطَّابِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ لِرَبِيعَةَ قَوْلًا فِيمَا إذَا نَكَلَ أَنْ يُحْبَسَ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ

٧٬٤٢٨

وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِ الْقَابِسِيِّ فَالْخِلَافُ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَمَالِكٍ جَارٍ فِيهِمَا وَهُوَ أَنَّ رَبِيعَةَ يَقُولُ إنْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيهِمَا وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ

٧٬٤٢٩

وَأَمَّا مَالِكٌ فَيَقُولُ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ لِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ وَيُحَلَّفُ لِرَدِّ شَهَادَةِ الثَّالِثِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ ثَانِيَةٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ

٧٬٤٣٠

وَأَمَّا عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ فَالْخِلَافُ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَمَالِكٍ فِيهِمَا فِي حَالَتَيْ الْحَلِفِ وَالنُّكُولِ وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ فَهُوَ إنَّمَا يَجْرِي فِي التَّعَالِيقِ الْمُخْتَلِفَةِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ لَزِمَهُ الثَّلَاثَةُ

٧٬٤٣١

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَإِنَّهُ إذَا نَكَلَ سُجِنَ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ.

[فَصْلٌ فِي التوكيل فِي الطَّلَاق]

(قَوْلُهُ: تَوْكِيلٌ) أَيْ ذُو تَوْكِيلٍ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ ك

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مِنْهَا الْأَهْلُ وَهُوَ الزَّوْجُ أَصَالَةً شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَائِبِهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ النِّيَابَةُ فِيهِ تَوْكِيلٌ وَرِسَالَةٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرُ التَّوْكِيلِ جَعْلُ إنْشَائِهِ بِيَدِ الْغَيْرِ بَاقِيًا مَنَعَ الزَّوْجَ مِنْهُ فَلَهُ الْعَزْلُ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَى الْإِنْشَاءِ يَعُودُ عَلَى الطَّلَاقِ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ وَالْجِنْسِ وَهُوَ جَعْلٌ مُنَاسِبٌ لِلْمَحْدُودِ وَذَلِكَ يَعُمُّ التَّمْلِيكَ وَالتَّخْيِيرَ، وَقَوْلُهُ " بَاقِيًا مَنَعَ الزَّوْجَ " مِنْهُ يُخْرِجُهُمَا لِأَنَّ لَهُ الْعَزْلَ فِي التَّوْكِيلِ وَأَخْرَجَ الرِّسَالَةَ بِقَوْلِهِ " جَعْلُ " لِأَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ الْإِنْشَاءُ وَهُوَ جَلِيٌّ وَالرِّسَالَةُ جَعْلُ إعْلَامِ الزَّوْجَةِ ثُبُوتَهُ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ اثْنَيْنِ كَفَى أَحَدُهُمَا فَخَرَجَ بِقَوْلِهِ " جَعْلُ إعْلَامِ " الْوَكَالَةُ وَالتَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ وَقَوْلُهُ " ثُبُوتَهُ " أَيْ ثُبُوتَ الطَّلَاقِ أَيْ حُصُولَهُ مِنْ الزَّوْجِ ثُمَّ قَالَ وَالتَّمْلِيكُ جَعْلُ إنْشَائِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ يُخَصُّ بِمَا دُونَهَا بِنِيَّةِ أَحَدِهِمَا فَقَوْلُهُ جَعْلُ إنْشَائِهِ يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْكِيلُ فَأَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ التَّخْيِيرَ بِقَوْلِهِ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ يُخَصُّ بِمَا دُونَهَا إلَخْ إلَى أَنَّ لَهُ مُنَاكَرَتَهَا فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ

٧٬٤٣٢

بِخِلَافِ التَّخْيِيرِ فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي التَّمْلِيكِ وَإِلَّا فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ وَالضَّمِيرُ فِي دُونَهَا يَعُودُ عَلَى الثَّلَاثِ وَضَمِيرُ " أَحَدُهُمَا " يَعُودُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَالتَّخْيِيرُ جَعْلُ الزَّوْجِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا حُكْمًا أَوْ نَصًّا عَلَيْهَا حَقًّا لِغَيْرِهِ فَقَوْلُهُ " حُكْمًا أَوْ نَصًّا " أَخْرَجَ بِهِ التَّمْلِيكَ، وَالْحُكْمُ كَقَوْلِهِ خَيَّرْتُكِ وَمَا شَابَهَهُ وَالنَّصُّ مَلَّكْتُكِ ثَلَاثًا قَالَ بَعْضٌ وَفِي جَعْلِ الرِّسَالَةِ دَاخِلَةً فِي النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ نَظَرٌ إنَّمَا هُوَ نِيَابَةٌ فِي التَّبْلِيغِ لَا فِي الْإِيقَاعِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ " النِّيَابَةِ " مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهَا فِي الْإِيقَاعِ وَالتَّبْلِيغِ انْتَهَى.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ) عَلَى زَوْجٍ كُلُّ شَاهِدٍ (بِيَمِينٍ) أَيْ تَنْجِيزِ طَلْقَةٍ أَوْ حِنْثٍ فِيهَا وَلَيْسَ وَنَكَلَ؛ فَالثَّلَاثُ.

[منح الجليل] وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْآخَرِ حَلَفَ لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ عِنْدَ رَبِيعَةَ فِي غَيْرِ التَّعْلِيقِ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً وَآخَرَ كَذَلِكَ وَآخَرَ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَسْمَعْ اثْنَانِ مِنْهُمْ طَلَاقَهَا فِي آنٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا لَزِمَهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ دُونَ يَمِينٍ،

٧٬٦٣٤

وَفِي التَّعَالِيقِ الْمُتَّفِقَةِ كَشَهَادَةِ وَاحِدٍ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وَدَخَلَهَا وَآخَرَ كَذَلِكَ،

٧٬٦٣٥

وَفِي التَّعَالِيقِ الْمُخْتَلِفَةِ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَأَنَّهُ رَكِبَهَا وَآخَرَ لَا لَبِسَ الثَّوْبَ، وَأَنَّهُ لَبِسَهُ وَآخَرَ أَنَّهُ لَا دَخَلَ الدَّارَ وَأَنَّهُ دَخَلَهَا. (وَإِنْ نَكَلَ) الزَّوْجُ عَنْ الْحَلِفِ لِتَكْذِيبِ الثَّلَاثَةِ (فَ) الطَّلْقَاتُ (الثَّلَاثُ) تَلْزَمُهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ،

٧٬٦٣٦

وَكَذَا عَدَمُ لُزُومِ طَلْقَةٍ مَعَ حَلِفِهِ وَهَذَا قَوْلُ رَبِيعَةَ وَقَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ

٧٬٦٣٧

وَالْمَذْهَبُ مَا رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِاجْتِمَاعِ اثْنَيْنِ عَلَيْهَا، وَيَحْلِفُ عَلَى الزَّائِدِ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ وَفِي التَّعَالِيقِ الْمُتَّفِقَةِ،

٧٬٦٣٨

وَأَمَّا الْمُخْتَلِفَةُ فَيَحْلِفُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ،

٧٬٦٣٩

وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ اهـ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُ " ز " فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ إلَخْ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذِهِ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ لَا يَشْمَلُهَا، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ أَشَارَ إلَى تَأْوِيلِ الْقَابِسِيِّ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا رَبِيعَةُ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كُلُّ وَاحِدٌ بِطَلْقَةٍ لَيْسَ مَعَهُ صَاحِبُهُ فَأُمِرَ أَنْ يَحْلِفَ فَأَبَى فَلْيُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَتَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ نَكَلَ وَقُضِيَ عَلَيْهِ الْقَابِسِيُّ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ وَاحِدٌ شَهِدَ عَلَيْهِ بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ إذَا نَكَلَ طُلِّقَ عَلَيْهِ بِالثَّلَاثِ، فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَحْلِفُ لِتَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ قَالَ

٧٬٦٤٠

وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ لَزِمَهُ طَلْقَةٌ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهَا وَيَحْلِفُ مَعَ الْآخَرِ، أَيْ لِرَدِّهِ،

٧٬٦٤١

فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ وِفَاقًا لِلْمَذْهَبِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي التَّطْلِيقِ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إلَى أَنَّ قَوْلَ رَبِيعَةَ خِلَافٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ إنْ حَلَفَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَمَالِكٌ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ لِاجْتِمَاعِ اثْنَيْنِ عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَأَصْبَغَ. اهـ. فَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينٍ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ذَهَبَ إلَى تَأْوِيلِ الْقَابِسِيِّ بِالْوِفَاقِ، وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى خُصُوصِ التَّعَالِيقِ الْمُخْتَلِفَةِ.

وَقَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ فَالثَّلَاثُ هَذَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُسْجَنُ،

٧٬٦٤٢

فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ هُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ.

٧٬٦٤٣

وَأَمَّا تَقْرِيرُ " ز " فَيُوَافِقُ التَّأْوِيلَ وَالثَّانِي بِحَمْلِ كَلَامِ فَصْلٌ) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا تَوْكِيلًا؛ فَلَهُ الْعَزْلُ إلَّا لِتَعَلُّقِ حَقٍّ، لَا تَخْيِيرًا، أَوْ تَمْلِيكًا.

[منح الجليل] رَبِيعَةَ عَلَى الْعُمُومِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ الطَّلْقَاتِ دُونَ تَعْلِيقٍ وَالتَّعَالِيقَ الْمُتَّفِقَةَ وَالْمُخْتَلِفَةَ فَيَكُونُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فِي التَّلْفِيقِ فِي الْأَوَّلَيْنِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِيَمِينٍ يَمْنَعُهُ وَيُعَيِّنُ الْحَمْلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ [فَصْلٌ فِي أَحْكَام الِاسْتِنَابَة عَلَى الطَّلَاق] وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ تَوْكِيلٌ وَإِرْسَالٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.