وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ
الشروح عليها
(وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ) مُعَيَّنَةٍ مِنْ نِسَائِهِ (وَنَسِيَاهَا) وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ (لَمْ تُقْبَلْ) شَهَادَتُهُمَا لِعَدَمِ ضَبْطِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَا إلَخْ) صُورَتُهُ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ نَسِيَا اسْمَهَا وَالزَّوْجُ يُكَذِّبُهُمَا وَيَقُولُ مَا طَلَّقْت أَصْلًا فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَشْهُودِ بِطَلَاقِهَا لَكِنْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ لِرَدِّ شَهَادَتِهِمَا بِأَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ يَقُولُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَيُطَلَّقْنَ جَمِيعُهُنَّ
(قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ تَذَّكَّرَاهَا وَهُمَا مُبَرِّزَانِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي قَبُولُ قَوْلِهِمَا إذَا تَذَكَّرَا وَكَانَا مُبَرِّزَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا لَمْ تُقْبَلْ وَحَلَفَ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ
(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْتُ وَنُقِلَ عَنْ الرَّمَّاحِ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِحَضْرَةِ رَجُلَيْنِ وَسَمِعَ مِنْ أَحَدِهِمَا الطَّلَاقَ وَشَكَّ فِي أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ فَلَا يَشْهَدُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ
وَظَاهِرُهُ أَنْ لَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَعْرِفُ لِلَّخْمِيِّ فِي بَابِ تَعْلِيقِ الشَّهَادَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْيَمِينِ فَعَلَى هَذَا يُرْفَعُ وَيُوجَبُ الْيَمِينُ قِبَلَهُمَا مَعًا.
(وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا لَمْ تُقْبَلْ وَحَلَفَ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ مُعَيَّنَةً وَقَالَا أَنْسَيْنَاهَا لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ إنْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ وَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ طَلَاقُ جَمِيعِهِنَّ
(ص) وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا لَمْ تُقْبَلْ وَحُلِّفَ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ نَسِيَا اسْمَهَا وَالزَّوْجُ يُكَذِّبُهُمَا فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَشْهُودِ بِطَلَاقِهِمَا لَكِنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَزِمَ الزَّوْجَ الْيَمِينُ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَوْجَبَتْ التُّهْمَةَ وَإِنْ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) مُقَابِلُهُ اللَّخْمِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ أَرَى أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُقِرَّ أَوْ تَقْطَعَ الْبَيِّنَةُ بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ.
(تَنْبِيهٌ) : هَذَا حُكْمُ إنْكَارِهِ
وَأَمَّا لَوْ صَدَّقَهُمَا وَادَّعَى النِّسْيَانَ أَيْضًا لَطَلَقْنَ كُلُّهُنَّ وَإِنْ عَيَّنَهَا لَصُدِّقَ.
(وَإِنْ شَهِدَا) أَيْ الْعَدْلَانِ عَلَى الزَّوْجِ (بِطَلَاقِ) زَوْجَةِ (وَاحِدَةٍ) مُعَيَّنَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ (وَنَسِيَاهَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ الزَّوْجَةَ الْمُعَيَّنَةَ (لَمْ تُقْبَلْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ شَهَادَتُهُمَا لِعَدَمِ ضَبْطِهِمَا
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ، وَلَوْ تَذَّكَّرَاهَا وَهُمَا مُبْرِزَانِ، وَمُقْتَضَى مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قَبُولُهُمَا وَهِيَ الَّذِي يَنْبَغِي.
وإن شهدا بطلاق واحدة ونسياها لم تقبل يعني أن الزوج إذا شهد عليه شاهدان بأنه طلق واحدة معينة من نسائه ونسي الشاهدان المرأة المطلقة،
فإن شهادتهما لم تقبل بل تبطل ولا يلزمه طلاق لعدم ضبطهما؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها. قاله الأمير. وظاهر المصنف كالمدونة ولو تذكراها وهما مبرزان، ومقتضى ما يأتي في باب الشهادات قبول قولهما في نحو هذا إن كانا مبرزين؛ قال عبد الباقي: وهو الذي ينبغي إن تذكرا في العدة لو اعتدت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.