كتمكينها طائعة
الشروح عليها
(كَتَمْكِينِهَا) مِنْ الْوَطْءِ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ (طَائِعَةً) عَالِمَةً بِالتَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ أَوْ مُقَدِّمَاتُهُ وَإِنْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ بِأَنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ حَقَّهَا وَمِثْلُ تَمْكِينِهَا مَا لَوْ مَلَّكَ أَمْرَهَا لِأَجْنَبِيٍّ فَأَمْكَنَهَا مِنْهُ بِأَنْ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا طَائِعًا ثُمَّ عَطَفَ عَلَى تَمْكِينِهَا مَا شَارَكَهُ فِي الْإِسْقَاطِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَالِمَةً) أَيْ وَأَمَّا لَوْ مَكَّنَتْهُ غَيْرَ عَالِمَةٍ التَّمْلِيكَ لَمْ يَبْطُلْ مَا بِيَدِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِيَمِينٍ،
فَإِنْ عَلِمَتْ بِالتَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ وَعُلِمَتْ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَصَابَهَا وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضٌ الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ وَاسْتَظْهَرَ عج أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ وَإِذَا تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ وَادَّعَتْ الْإِكْرَاهَ وَادَّعَى الطَّوْعَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ
بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ فَقَوْلُهَا بِيَمِينٍ
(قَوْلُهُ طَائِعًا) أَيْ وَلَوْ لَمْ تَرْضَ هِيَ فِيمَا يَظْهَرُ
فَلَوْ مَكَّنَتْهُ دُونَ رِضَا الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا
ص (كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً) ش: فَلَوْ لَمْ تَكُنْ طَائِعَةً كَانَتْ عَلَى خِيَارِهَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَحْرَى إذَا كَانَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ، وَيُعَاقَبُ الزَّوْجُ فِي فِعْلِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ فِي التَّخْيِيرِ،
وَالتَّمْلِيكِ مُسَاوٍ لَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ ادَّعَى عَلَى الْمُمَلَّكَةِ الْعِلْمَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا،
وَإِنْ أَعْلَمَهَا فَأَمْكَنَتْهُ، وَادَّعَتْ الْجَهْلَ لَمْ تُعْذَرْ،
فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْإِصَابَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ خَلْوَةً،
وَإِنْ أَصَابَهَا، وَقَالَتْ: أَكْرَهَنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ
بِخِلَافِ إذَا قَبَّلَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) فُهِمَ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ أَنَّهَا إذَا مَكَّنَتْهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ سَقَطَ خِيَارُهَا،
وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَالَ أَصْبَغُ: وَإِنْ رَضِيَتْ بِالْخَلْوَةِ، وَإِرْخَاءِ السُّتُورِ أَوْ غَلْقِ الْبَابِ مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ الْوَطْءُ، فَقَدْ سَقَطَ مَا بِيَدِهَا إذَا زَعَمَ أَنَّهُ أَصَابَ،
وَإِنْ قَبَّلَهَا، وَقَالَتْ أَكْرَهَنِي أَوْ اغْتَفَلَنِي،
وَقَالَ أَطَاعَتْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ يَمِينِهَا
بِخِلَافِ الْوَطْءِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى هَيْئَةٍ، وَصِفَةٍ، وَهَذَا كَالْحَضْرَةِ يَكُونُ عَنْ غَفْلَةٍ انْتَهَى.
[مَسْأَلَة خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا] ثُمَّ
قَالَ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: إنَّ خِيَارَهَا يَسْقُطُ قَالَ؛ لِأَنَّ مَضْمُونَ التَّزْوِيجِ الرِّضَا بِالْإِصَابَةِ، وَبِهِ يُسْتَحَقُّ الصَّدَاقُ، وَالرِّضَا بِذَلِكَ يُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا،
وَلَوْ رَضِيَتْ بِالْإِصَابَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ لَسَقَطَ مَا بِيَدِهَا،
وَإِنْ لَمْ يُصِبْ انْتَهَى.
(كَتَمْكِينِهَا) أَيْ الْمُمَلَّكَةِ أَوْ الْمُخَيَّرَةِ زَوْجَهَا مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا حَالَ كَوْنِهَا (طَائِعَةً) عَالِمَةً بِمَا جَعَلَهُ مِنْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ لَا مُكْرَهَةً أَوْ جَاهِلَةً بِمَا جَعَلَهُ لَهَا فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا وَلَوْ وَطِئَهَا،
فَإِنْ ادَّعَى التَّمْكِينَ وَأَنْكَرَتْهُ صُدِّقَ إنْ ثَبَتَتْ خَلْوَتُهُ بِهَا بِامْرَأَتَيْنِ،
وَإِنْ ادَّعَتْ الْإِكْرَاهَ صُدِّقَتْ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِيَمِينٍ وَصُدِّقَ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينٍ قَالَهُ الْحَطّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.