وهل نقل قماشها ونحوه: طلاق؟ أو لا؟ تردد.
الشروح عليها
(وَهَلْ نَقْلُ قُمَاشِهَا وَنَحْوُهُ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى نَقْلُ كَسَتْرِ وَجْهِهَا مِنْهُ وَبُعْدِهَا عَنْهُ
وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى قُمَاشٍ أَيْ نَحْوِهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَنَقْلُ الْبَعْضِ كَالْكُلِّ (طَلَاق) ثَلَاثٌ فِي التَّخْيِيرِ وَوَاحِدَةٌ فِي التَّمْلِيكِ (أَوْ لَا) يَكُونُ طَلَاقًا أَصْلًا (تَرَدُّدٌ) مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ وَإِلَّا كَانَ طَلَاقًا اتِّفَاقًا وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ كَأَنْ تَنْقُلَ الْقُمَاشَ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يُنْقَلَ عِنْدَ الطَّلَاقِ وَإِلَّا كَانَ طَلَاقًا قَطْعًا كَمَا اسْتَظْهَرُوهُ
ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْقَوْلِ الْمُحْتَمَلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَهَلْ نُقِلَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا فَفَعَلَتْ فِعْلًا مُحْتَمِلًا كَأَنْ نَقَلَتْ قُمَاشَهَا أَوْ فَعَلَتْ فِعْلًا نَحْوَهُ كَبُعْدِهَا عَنْهُ وَتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا وَلَمْ تُرِدْ بِذَلِكَ الْفِعْلِ طَلَاقًا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ طَلَاقًا أَوْ لَا تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ كَأَنْ تَنْقُلَ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ طَلَاقًا اتِّفَاقًا) لَا يُقَالُ الْفِعْلُ لَا يَلْزَمُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ انْضَمَّ إلَيْهِ تَمْلِيكُهَا الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ فَهُوَ مِنْ الْفِعْلِ الْمُحْتَفِّ بِالْقَرَائِنِ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ نَقْلُ قُمَاشِهَا وَنَحْوِهِ طَلَاقٌ أَوْ لَا تَرَدُّدٌ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ صَدَرَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى زَوَالِ سُلْطَانِهِ عَنْهَا مِثْلَ أَنْ تَنْقُلَ قُمَاشَهَا فَذَلِكَ طَلَاقٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا لَمْ أَرُدَّهُ.
ابْنُ رُشْدٍ: إنْ لَمْ تُجِبْ الْمُمَلَّكَةُ بِشَيْءٍ وَفَعَلَتْ مَا يُشْبِهُ الْجَوَابَ مِثْلَ أَنْ تَنْتَقِلَ أَوْ تَنْقُلَ مَتَاعَهَا سُئِلَتْ إنْ قَالَتْ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا صَدَقَتْ اُنْظُرْهُ فِي رَسْمِ كَتَبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَهَلْ نَقْلُ قُمَاشِهَا أَوْ نَحْوُهُ طَلَاقٌ أَوْ لَا؟ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا فَفَعَلَتْ فِعْلًا مُحْتَمِلًا بِأَنْ نَقَلَتْ قُمَاشَهَا أَوْ انْتَقَلَتْ عَنْ زَوْجِهَا وَبَعُدَتْ أَوْ خَمَّرَتْ وَجْهَهَا وَاسْتَتَرَتْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ طَلَاقًا بِمُجَرَّدِهِ وَإِنْ لَمْ تُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ طَلَاقًا إلَّا إذَا أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ؟ .
تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَهُوَ طَلَاقٌ اتِّفَاقًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّامِلِ وَلَا يُقَالُ الْفِعْلُ لَا يَلْزَمُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَاهُ لِأَنَّا نَقُولُ انْضَمَّ إلَيْهِ تَمْلِيكُهَا الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي نَقْلِ قُمَاشِهَا الَّذِي لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِنَقْلِهِ عِنْدَ إرَادَةِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَهُوَ طَلَاقٌ قَطْعًا، وَنَقْلُ بَعْضِهِ كَكُلِّهِ وَحَيْثُ قُلْنَا بِأَنَّ النَّقْلَ طَلَاقٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ ثَلَاثًا فِي التَّخْيِيرِ وَوَاحِدَةً فِي التَّمْلِيكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ انْتَقَلَتْ عَنْ زَوْجِهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى نَقْلُ قُمَاشِهَا
وَيَصِحُّ الْجَرُّ أَيْ نَقْلُ غَيْرِ الْقُمَاشِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَخَصَّ الْقُمَاشَ لِأَنَّهُ الْوَاقِعُ فِي الرِّوَايَةِ قَوْلُهُ: نَحْوُ قَبِلْتُ أَمْرِي) أَيْ كَاخْتَرْتُ أَوْ اخْتَرْتُ أَمْرِي أَوْ شِئْتُ وَفَرَغْتُ
(وَهَلْ نَقْلُ قُمَاشِهَا) أَيْ مَتَاعِهَا وَجِهَازِهَا كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (وَنَحْوُهُ) أَيْ النَّقْلِ فَهُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى نَقْلٍ كَتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا مِنْ زَوْجِهَا (طَلَاقٌ) ثَلَاثٌ فِي التَّخْيِيرِ وَوَاحِدَةٌ فِي التَّمْلِيكِ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ شَاسٍ (أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَيْسَ طَلَاقًا فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ، وَلَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِالطَّلَاقِ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ طَلَاقٌ اتِّفَاقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهل نقل قماشها ونحوه طلاق يعني أن المتأخرين اختلفوا فيما إذا نقلت المفوض إليها قماشها ونحو ذلك من خروجها من منزلها واستتارها عنه وتخمير وجهها والبعد عنه: هل يكون ذلك طلاقا؟ أي اختلفوا هل يكون ذلك دليلا على إرادة الطلاق، وعليه اقتصر ابن شأس. وقاله مالك أو لا يكون ما ذكر دليلا على إرادة الطلاق، حتى تريد به الطلاق، واقتصر عليه في المقدمات، وقاله مالك، وبه قال ابن وهب، ومحمد، وقوله: تردد مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تردد، وقوله: ونحوه، بالرفع أي نحو نقل القماش، ومحل التردد حيث لم ترد به الطلاق فإن نوته به لزم اتفاقا، ومحله أيضا حيث لم تجر العادة بنقله عند إرادة الطلاق وإلا كان طلاقا قطعا.
قاله عبد الباقي. وعلى أنه طلاق قطعا فهو ثلاث في التخيير وواحدة في التمليك، والظاهر رجحان القول الثاني من التردد لأنه اقتصر عليه ابن رشد في المقدمات، وبه قال ابن وهب ومحمد وهو لمالك كما مر،
وقال الشيخ الأمير: والظاهر أن نقل قماشها وتغطية وجهها ليس طلاقا إلا لنية أو عرف. انتهى. قوله: وهل نقل قماشها، نقل بعضه كنقل كله،
وفي المتيطية: فإذا لفظ بالتمليك فلا تخلوا الملكة من أن تجيبه بالطلاق بواحدة، أو البتات، أو بلفظ يدل عليه، أو بجواب يحتمل أن [يريد] به بعض الطلاق، أو كله، أو شيئا غيره، أو تسكت عنه،
فأما إجابتها بصريح الطلاق الثلاث، أو بلفظ يدل عليه، مثل أن تقول: قبلت نفسي، أو اخترتها. أو أبنتها أو حرمتها، فينفذ عليه إن سكت أو أنكره ولم يدع نية، ولا تحل له أبدا إلا بعد زوج، ولا يلتفت إلى قولها، إنها أرادت واحدة،
وأما إجابتها بلفظ يشكل فلا يدرى أرادت به الطلاق كله أو بعضه، أو لم ترد به شيئا، فإنها تسئل،
وكذلك إن قالت وهي غير مدخول بها خليت سبيلك، فإنها تسئل كم أرادت؟ انتهى. نقله الحطاب.
وفي المتيطية أيضا: وإذا وقع طلاق المملكة قبل الدخول فلها النصف من صداقها،
بخلاف المعتقة تختار نفسها قبل البناء فلا صداق لها، والتخيير مثله، والطلاق بالتمليك إذا كان بعد البناء رجعي، إلا أن يملكها على مال فيكون بائنا كالخلع،
وفي الشامل في ذلك قولان، ونص في أول التخيير من المدونة على أن له الرجعة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.