ومن تطليقتين فلا تقض إلا بواحدة
الشروح عليها
(وَإِنْ) قَالَ اخْتَارِي (مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَا تَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ) فَإِنْ قَضَتْ بِأَكْثَرَ لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ) أَيْ وَبَطَلَ الزَّائِدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَا تَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَ اخْتَارِي فِي تَطْلِيقَتَيْنِ لَهَا الْقَضَاءُ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَا تَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ (ش) أَيْ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُوقِعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَإِنْ قَضَتْ بِأَكْثَرَ فَيَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) قَالَ لَهَا: اخْتَارِي (مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَا تَقْضِي) الزَّوْجَةُ (إلَّا بِ) طَلْقَةٍ (وَاحِدَةٍ) فَإِنْ قَضَتْ بِأَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا وَاحِدَةٌ نَقَلَهُ الْحَطّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلإ بواحدة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: اختاري من تطليقتين فإنه لا يجوز لها أن تتعدى ذلك فلا تقضي إلا بطلقة واحدة،
فإن قضت بأكثر لزمت واحدة فقط كما في النص وبطل في المطلق إن قضت بدون الثلاث الضمير في بطل راجع لما جعل بيدها لا لما قضت به فقط والمراد بالمطلق ما لم يقيد بعدد قيد بزمان أو مكان أم لا كاختاري أو خيرتك وهي مدخول بها؛ يعني أن الزوج إذا خير زوجته تخييرا مطلقا رأوقعت على نفسها دون البتات فإنه يبطل ما قضت به وما جعل بيدها، وهذا في المدخول بها لا في غيرها، ومحل البطلان لا قضت به ما لم يجزه الزوج فإن أجازه لزم لأن قصاراه أنه فضولي أجازد وذلك يلزم؛
ومثل الثلاث ما يحصل به تكملتها، وقوله: وبطل أي وإذا بطل يصير معها على ما كان عليه قبل قوله ذلك وما مشى عليه المص هو المشهور،
وقال محمد متمما للمشهور: ما لم يتبين منه الرضى بما أوقعت فيلزم وتكون رجعية إن لم تتم لها ثلاث، ومقابل المشهور ما قال أشهب: لا يبطل ولها بعد ذلك أن تقضي بالثلاث واستحسنه اللخمي،
وفي المتيطية: أنها إذا أوقعت دون الثلاث وكان سبق له فيها من الطلاق ما يكمل الثلاث أن ذلك كإيقاع الطلاق الثلاث وهو ظاهر. نقله الحطاب. ونقل نحوه عن غير واحد،
وقال أبو الأصبغ: هذا عندي صحيح لا يتوجه فيه خلاف، والله أعلم. وقوله: "وبطل في المطلق إن قضت بدون الثلاث" هو مذهب المدونة وقد مر أنه المشهور. قال ابن ناجي إثر كلام المدونة: ويقوم منها أن الحاضنة إذا رضيت بأخذ بعض الأولاد دون بعض فإنه ليس لها ذلك، ووجه الإقامة أنه جعل هنا الجزء من الجملة لا يستقل فيلزم اطراده انتهى. قاله الحطاب. مسألة
قال في المدونة: قال مالك: وإن قال لها: اختاري أباك أو أمك أو كانت تكثر التردد إلى الحمام أو الغرفة فقال لها: اختاريني أو اختاري الحمام أو الغرفة فإن لم يرد بذلك طلاقا فلا شيء عليه. انتهى. قال ابن ناجي: يريد بقوله: لا شيء عليه أي مع يمينه كما
قال في كتاب محمد، ثم
قال: في المدونة: وإن أراد بذلك الطلاق فهو الطلاق، قال ابن القاسم: ومعنى قوله: إن أراد به الطلاق، إنما ذلك إذا اختارت الشيء الذي خيرها فيه بمنزلة أن لو خيرها في نفسها فإن لم تختر ذلك فلا شيء لها. انتهى. قال ابن ناجي: ولم يبين ما الذي يلزمه من الطلاق،
وقال اللخمي إن أراد الطلاق ولم ينو عددا لزمه الثلاث،
وإن قال: نويت واحدة، فقيل: يلزمه الثلاث؛ قاله ابن القاسم.
وقيل: واحدة؛ قاله أصبغ، وهو أشبه. انتهى. نقله الحطاب.
وفي الحطاب ما نصه: قال فيها: وإن قال لها: أمرك بيدك وأراد ثلاثا فطلقت نفسها واحدة فذلك لها وتلزمه طلقة وله الرجعة. نقله الحطاب. وقد مر.
تنبيه: عورضت هذه المسألة أعني قوله وبطل في المطلق الخ، بمن طلق بعض طلقة فإنها تكمل عليه وفي التخيير يبطل مع أن كلا منهما أوقع بعض المسمى، وأجيب بأن التخيير ليس موضوعا للطلاق فلذا لا يقع بإيقاعه على المرأة حتى توقعه والطلاق يلزم بمجرد إيقاعه على المرأة قبلته أو ردته، فلذا كان الطلاق أقوى من التخيير في الدلالة على فك العصمة فلم يلغ فيه تبعيض المطلقة وألغي في التخيير. قاله الشبراخيتي.
كطلقي ثلاثا تشبيه في بطلان ما جعل لها وعدم لزوم ما أوقعت؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: طلقي نفسك ثلاثا ولم يقيد بمشيئتها فقضت بأقل من الثلاث فإنه يبطل ما بيدها وما قضت به مدخولا بها أم لا، فليس بمنزلة التخيير لأن المخيرة إذا لم تكن مدخولا بها وقضت بأقل لابد أن تلزم واحدة، وقولي: ولم يقيد بمشيئتها، قلته تبعا لعبد الباقي،
وأما إن قيد بمشيئتها فقال: طلقي نفسك ثلاثا إن شئت أو كلما شئت فقد مر عند قول المصنف: أو تمليكا ما يفيد أنه يكون حينئذ تمليكا أي وإذا كان تمليكا فيكون لها أن تقضي بدون الثلاث؛ والله سبحانه أعلم.
وفي شرح عبد الباقي: وليس مثل المصنف ملكتك ثلاثا على أحد قولين واستحسن لأن التمليك يقتضي تصرفها كالمالك ونحوه للحطاب في مسألة أخرى وهي: أمرك بيدك ونوى ثلاثا فطلقت واحدة فلها ذلك وتلزمه وتكون رجعية في المدخول بها وقد مر عن الشامل ما هو صريح في ذلك عند قوله: أو في تطليقتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.