فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ نَفْلٍ) مِنْ غَيْرِ حَاضِرٍ صَحِيحٍ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ عَلَى الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ وَشَرْطُ صِحَّةِ الْفَرْضِ الْمَنْوِيِّ لَهُ التَّيَمُّمُ (إنْ تَأَخَّرَتْ) عَنْهُ

٢٧٠

لَا إنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ التَّيَمُّمِ لَهُ فَقَوْلُهُ إنْ تَأَخَّرَتْ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ

٢٧١

وَيُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُ بِالْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَاتِّصَالُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ

٢٧٢

لَا إنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَيَسِيرُ الْفَصْلُ عَفْوٌ مِنْهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْمُعَقِّبَاتِ وَأَنْ لَا يُكْثِرَ فِي نَفْسِهِ جِدًّا بِالْعُرْفِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ نَفْلٍ) أَيْ أَوْ تَيَمَّمَ لِنَفْلٍ وَأَوْلَى لِسُنَّةٍ اسْتِقْلَالًا

(قَوْلُهُ: تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ عَلَى الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ) أَيْ الَّذِي تَيَمَّمَ بِهِ بِقَصْدِهِمَا أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ

١٬٠٠٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقُدُومَ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ جَائِزٌ لَكِنْ لَا يَصِحُّ الْفَرْضُ إلَّا إذَا تَأَخَّرَتْ عَنْهُ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ ح أَنَّ الْقُدُومَ عَلَى فِعْلِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ قَبْلَهُ لَا يَجُوزُ وَلِذَا حُمِلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ تَأَخَّرَتْ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الْجَوَازِ لَا فِي مُقَدَّرٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ صِحَّةِ الْفَرْضِ الْمَنْوِيِّ لَهُ التَّيَمُّمُ إلَخْ) أَيْ

١٬٠١٠

بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمَنْوِيِّ لَهُ التَّيَمُّمُ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ تَأَخُّرُ النَّفْلِ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ عَنْهُ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهَا

(قَوْلُهُ: إنْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ) أَيْ فَإِذَا تَأَخَّرَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ عَنْ الْفَرْضِ الْمَنْوِيِّ لَهُ التَّيَمُّمُ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْفَرْضِ وَتِلْكَ الْأَشْيَاءِ صَحِيحًا وَإِنْ تَقَدَّمَ النَّفَلُ سَوَاءٌ كَانَ صَلَاةً أَوْ طَوَافًا عَلَى الْفَرْضِ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ التَّيَمُّمِ لَهُ وَلَوْ كَانَ صُبْحًا فَعَلِمْت مِنْ هَذَا قَصْرَ الْمَفْهُومِ عَلَى النَّفْلِ

١٬٠١١

وَأَمَّا تَقَدُّمُ مَسِّ مُصْحَفٍ وَقِرَاءَةٍ لَا تُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ عَلَى الْفَرْضِ فَلَا تَمْنَعُ مِنْ صِحَّتِهِ كَمَا فِي مج وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ التَّعْمِيمُ فِي الْمَفْهُومِ

(قَوْلُهُ: شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَشَرْطُ صِحَّةِ الْفَرْضِ الْمَنْوِيِّ لَهُ التَّيَمُّمُ

(قَوْلُهُ: لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ) قِيلَ قَوْلُهُ: جَازَتْ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجَوَازَ يَسْتَلْزِمُ الصِّحَّةَ فَعِنْدَنَا حُكْمَانِ مُصَرَّحٌ بِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ ضِمْنِيٌّ وَهُوَ صِحَّةُ الْفَرْضِ فَقَوْلُهُ: إنْ تَأَخَّرَتْ شَرْطٌ فِي الْحُكْمِ الضِّمْنِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْجَوَازُ لَا يَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ الْفَرْضِ إلَّا لَوْ كَانَ الْجَوَازُ مُتَعَلِّقًا بِالْفَرْضِ نَفْسِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْجَوَازُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالصِّحَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَاتِ الْفَرْضِ.

١٬٠١٢

(تَنْبِيهٌ) لَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ لِلْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ كَمَا أَفَادَهُ ح وَانْظُرْ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَأَخْرَجَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ مَا أَخْرَجَهُ جَرْيًا عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِ الْمُسْتَبَاحِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَهُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش أَوَّلًا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَخْرَجَ لِضَعْفِ التَّيَمُّمِ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى عبق وَانْظُرْ إذَا تَيَمَّمَ لِوَاحِدٍ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ أَوْ الْجِنَازَةِ أَوْ الْقِرَاءَةِ وَالطَّوَافِ هَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ بَاقِيَهَا أَوْ النَّفَلُ أَوْ لَا وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ عج

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُ) أَيْ اتِّصَالُ مَا ذُكِرَ بِالْفَرْضِ إذَا فَعَلَ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَاتِّصَالُ بَعْضِهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ طَالَ) أَيْ

١٬٠١٣

لَا إنْ فَصَلَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ أَوْ فَصَلَتْ مِنْ الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَطَالَ الْفَصْلُ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَكْثُرَ) أَيْ ذَلِكَ النَّفَلُ الْمَفْعُولُ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَذَلِكَ كَالزِّيَادَةِ عَلَى التَّرَاوِيحِ مَعَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ

١٬٠١٤

وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ وَالشَّفْعُ وَالْوِتْرُ فَيَجُوزُ فِعْلُهَا بِتَيَمُّمِ الْعِشَاءِ لِعَدَمِ كَثْرَتِهَا جِدًّا بِالْعُرْفِ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٨٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٨٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٨٦ قبلها

منح الجليلعليش

(بِتَيَمُّمٍ) مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوْ حَاضِرٌ صَحِيحٌ لِ (لِفَرْضٍ) صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ. (أَوْ) بِتَيَمُّمِ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ لِ (نَفْلٍ) مُتَوَقِّفَةٌ صِحَّتُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ كَصَلَاةِ الضُّحَى وَطَوَافٍ مَنْدُوبٍ (إنْ تَأَخَّرَتْ) أَيْ الْجِنَازَةُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا عَنْ الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ الْمُتَيَمَّمِ لَهُ فَلَا تَجُوزُ إنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ قَالَهُ الْحَطَّابُ وَقَالَ غَيْرُهُ: تَجُوزُ الْجِنَازَةُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا بِتَيَمُّمِ لَا فَرْضٌ آخَرُ.

٣٥٩

وَإِنْ قَصْدًا، وَبَطَلَ الثَّانِي وَلَوْ مُشْتَرَكَةً، لَا بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍّ.

وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ وَقَبُولُ هِبَةِ مَاءٍ، لَا ثَمَنٍ أَوْ قَرْضُهُ، [منح الجليل] فَرْضٍ وَنَفْلٍ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ وَقَوْلُهُ إنْ تَأَخَّرَتْ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ وَصَحَّ الْفَرْضُ الْمُتَيَمَّمُ لَهُ وَهَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

٣٦٠

وَيُشْتَرَطُ اتِّصَالُهَا بِالْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَاتِّصَالُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَأَنْ لَا تَكْثُرَ جِدًّا وَعَدَمُ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ قَبْلَهَا وَيُغْتَفَرُ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْمُعَقَّبَاتِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن تأخرت هو شرط في قوله: "جاز" بالنسبة لتيمم الفرض؛ يعني أن هذه الأمور المذكورة من قوله: "جنازة" وما بعدها إنما تجوز بتيمم الفرض إن تأخرت هي عن فعل الفرض،

٣٬٥٨٦

وأما لو تقدمت هي على الفرض فإن ذلك لا يجوز، لكنها تصح

٣٬٥٨٧

ويبطل الفرض إن أتى به عقب واحد منها بغير تيمم. فالفرض إنما يصح إذا لم يفصل بينه وبين تيممه له شيء من هذه الأمور،

٣٬٥٨٨

فإن فصل بينهما بشيءٍ منها صح وبطل الفرض، فيعيد التيمم له،

٣٬٥٨٩

فَإذا تيمم لِلصبح وقدم عليه ركعتي الفجر، فإنه يعيده للصبح، وبطلان الفرض بفصله من تيممه،

٣٬٥٩٠

ولو كان الفاصل مس مصحف أو قراءة جنب ولو كآية.

٣٬٥٩١

ويشترط في صحة النفل اتصاله بالفرض وبعضة ببعض، ويغتفر يسير الفصل، ومنه: آية الكرسي، والمعقبات

٣٬٥٩٢

لا إن فَصلَهُ بطول أو بخروج من مسجد فيعيد التيمم.

٣٬٥٩٣

وفي السمع: أرأيت إن تيمم للنافلة فصلى، ثم لم يزل في المسجد في حديث، ثم أراد أن يقوم يتنفل بذلك التيمم. قال: إن تطاول ذلك فليتيمم يمما آخر،

٣٬٥٩٤

وإن كان شيئا خفيفا فأرجو أن تجزئه. نقله الإمام الحطاب. وقوله: "إن تأخرت" ، قال الشيخ الأمير: ينبغي قصر المفهوم على النفل، وهو تعبير كثير،

٣٬٥٩٥

ولو الفجر فيعيده للصبح لا مس مصحيف، وقراءة لا تخل بالموالاة وبما قررت علم أنه لا يجوز الإقدام على فعل شيء من هذه الأشياء قبل الفرض بتيمم الفرض، كما قاله الحطاب. ونصة قول المص: إن تأخرت شرط في جواز إيقاع النفل بالتيمم الذي يريد أن يصلي به الفرض، وهذا مراد المص. اهـ المراد منه. وقد مر أنه يجوز النقل عقب الفرض، بتيممه،

٣٬٥٩٦

ولا يشترط في صحته أي النفل نيته ابتداء؛ أي حين يتيمم للفرض كما للحطاب، خلافا لابن غازي والتوضيح وابن فرحون والش أنه شرط لصحته، وأنه في كلام ابن رشد. قال الإمام الحطاب: لم أقف عليه في كلام ابن رشد لا في البيان، ولا في مقدماته، ولا في أجوبته، ولا التقييد والتقسيم له. وقد بحثت عن اشتراط نية النافلة عند تيمم الفريضة فكشفت عن ذلك أكثر من ثلاثين مصنفا في المذهب، فلم أر من ذكرها إلا التوضيح،

٣٬٥٩٧

ومن تبعه بل نصوصهم مطبقة على عدم الاشتراط، بل منها ما هو صريح في ذلك. انتهى. وقوله: لا في البيان ولا في مقدماته، جوابه في الخرشي أن ابن رشد ذكره في المسح على الخفين فصح ما نقلوه عنه. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٣٬٥٩٨

وقال الأمير: سمعت من شيخنا التاودي بن سودة: فجيئ عبد الباقي في حال قراءته الموطأ لنا عام حجه بالأزهر، قال: فتشت في المسح على الخفين أيضا فلم أره،

٣٬٥٩٩

قلت: وقد تصفحت مسائل المسح على الخفين ومسائل التيمم من البيان والتحصيل فلم أر ذلك فيه. انتهى. المراد منه.

٣٬٦٠٠

ويجوز النفل بالتيمم ولو كثر النفل جدا، خلافا للتونسي.

٣٬٦٠١

وقال الشيخ الأمير: ونفل لم يكثر جدا بالعرف، وحده الشافعية بدخول وقت الثانية.

٣٬٦٠٢

ومن تيمم لواحد مما ذكر غير الفرض،

٣٬٦٠٣

ولو لمس مصحف، فله فعل باقيها قبله أو بعده؛ وليس كالتيمم للفرض فإنه لا يفعله إذا قدم عليه شيئا منها. قال الشيخ سالم: وانظر إذا تيمم لواحد منها وأخرج غيره، هل يجري فيه؟ أو أخرج بعض المستباح أم لا؟ انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر لا لضعف التيمم. والله سبحانه أعلم. ولا فرق في جواز فعل شيء من هذه الأشياء بتيمم بعضها بين أن يكون التيمم محدثا حدثا أصغر أو أكبر. قاله الشيخ الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.