وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا حَتَّى انْقَضَتْ وَتَزَوَّجَتْ أو وطىء الأمة سيدها فكالوليين
الشروح عليها
(وَإِنْ) رَاجَعَهَا وَ (لَمْ تَعْلَمْ بِهَا) أَيْ بِالرَّجْعَةِ (حَتَّى انْقَضَتْ) الْعِدَّةُ (وَتَزَوَّجَتْ أَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ) الْمُرَاجَعَةَ (سَيِّدٌ فَكَالْوَلِيَّيْنِ) فَإِنْ تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ بِأَنَّهُ رَاجَعَهَا فَاتَتْ عَلَى الْمُرَاجِعِ، وَإِلَّا فَلَا
ثُمَّ ذَكَرَ الْأَمْرَ الرَّابِعَ وَهُوَ أَحْكَامُ الْمُرْتَجَعَةِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَكَالْوَلِيَّيْنِ) أَيْ فَكَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ) أَيْ بِأَنَّ مُطَلِّقَهَا رَاجَعَهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي عَالِمًا بِأَنَّ مُطَلِّقَهَا رَاجَعَهَا، أَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الثَّانِي إلَّا مُجَرَّدُ الْعَقْدِ لَمْ تَفُتْ عَلَى الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَحْضُرَ الْأَوَّلُ عَقْدَهَا عَلَى الثَّانِي سَاكِتًا فَتَفُوتُ عَلَيْهِ، وَتَكُونُ لِلثَّانِي، وَعَقْدُهُ صَحِيحٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ حُضُورَ الْأَوَّلِ عَقْدَ الثَّانِي تَكْذِيبٌ لِبَيِّنَتِهِ الشَّاهِدَةِ بِالرَّجْعَةِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ قَوْلِهِ فِي الطَّلَاقِ كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا،
فَإِنَّ عَقْدَ الثَّانِي يُفْسَخُ، وَيُعَدُّ طَلَاقًا مِنْ الْأَوَّلِ اُنْظُرْ بْن
ص (وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا حَتَّى انْقَضَتْ، وَتَزَوَّجَتْ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ،
وَقَالَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ،
وَمَنْ كَتَبَ إلَى زَوْجَتِهِ بِطَلَاقِهَا، وَوَصَلَ ذَلِكَ إلَيْهَا، وَارْتَجَعَهَا، وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهَا ارْتِجَاعُهُ إيَّاهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَتَزَوَّجَتْ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَسْت آخُذُ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ مَالِكًا لِرَجْعَتِهَا، وَقَدْ ارْتَجَعَهَا
(وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا حَتَّى انْقَضَتْ وَتَزَوَّجَتْ أَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا فَكَالْوَلِيَّيْنِ) لَمَّا ذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ حُكْمَ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ ثُمَّ يَقْدُمُ قَالَ: فَاسْلُكْ بِاَلَّتِي تَعْلَمُ بِالطَّلَاقِ وَلَا تَعْلَمُ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى تَعْتَدَّ وَتَنْكِحَ هَذَا الْمَسْلَكَ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَجَمِيعِ أَحْكَامِهَا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا فِي سَفَرِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ فَوَطِئَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ عِدَّتِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ بِرَجْعَتِهَا ثُمَّ قَدِمَ الزَّوْجُ فَلَا رَجْعَةَ إذَا وَطِئَ السَّيِّدُ لَهَا بِالْمِلْكِ كَوَطْئِهَا بِالنِّكَاحِ
(ص) وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا حَتَّى انْقَضَتْ وَتَزَوَّجَتْ أَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا فَكَالْوَلِيَّيْنِ (ش) الضَّمِيرُ فِي بِهَا لِلرَّجْعَةِ وَفِي " تَعْلَمْ " لِلزَّوْجَةِ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ الزَّوْجَةُ بِرَجْعَةِ الزَّوْجِ لَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ أَوْ وَطِئَهَا سَيِّدُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً فَتَفُوتُ عَلَى الْمُرَاجِعِ لَهَا بِوَطْءٍ أَوْ تَلَذُّذِ الزَّوْجِ الثَّانِي بِهَا أَوْ السَّيِّدِ غَيْرِ الْعَالِمَيْنِ كَفَوَاتِ ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِوَطْءٍ أَوْ تَلَذُّذِ الزَّوْجِ الثَّانِي بِهَا أَوْ السَّيِّدِ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا عَقْدُ الثَّانِي لَمْ تَفُتْ عَلَى الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ عَالِمًا بِتَزَوُّجِ الثَّانِي فَإِنَّهَا تَفُوتُ بِتَزَوُّجِ الثَّانِي وَلَوْ كَانَ عَالِمًا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) رَاجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا وَ (لَمْ تَعْلَمْ) الزَّوْجَةُ (بِهَا) أَيْ الرَّجْعَةِ (حَتَّى انْقَضَتْ) عِدَّتُهَا (وَتَزَوَّجَتْ) الزَّوْجَةُ غَيْرَهُ (أَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ سَيِّدٌ فَ) حُكْمُهَا (كَ) حُكْمِ ذَاتِ (الْوَلِيَّيْنِ) مِنْ فَوَاتِهَا عَلَى الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الزَّوْجِ الثَّانِي أَوْ السَّيِّدِ بِلَا عِلْمٍ بِرَجْعَةِ الْأَوَّلِ لَا بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ الْأَوَّلُ سَاكِتًا فَتَفُوتُ بِهِ أَيْضًا.
نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن لم تعلم بها حتى انقضت وتزوجت يعني أن الزوج إذا راجع زوجته التي طلقها طلاقا رجعيا ولم تعلم بأنه ارتجعها إلا بعد أن انقضت عدتها وتزوجت فإن حكمها كحكم ذات الوليين فتفوت على زوجها الذي راجعها بوطء الزوج الثاني وتلذذه غير عالمين،
فإن لم يحصل إلا عقد الثاني لم تفت على من ارتجعها إلا أن يحضر عقدها على الثاني فتفوت لأنها زوجت بحضرته وهو ساكت، وحينئذ فيكون عقد الثاني صحيحا،
بخلاف قوله المتقدم: كبيعها أو تزويجها،
فإن عقد الثاني يفسخ ويعد طلاقا من الأول وصح عقد الثاني هنا؛ لأن حضور الأول عقد الثاني يكذب بينته الشاهدة بالرجعة، أو وطئ الأمة سيد يعني أن الزوج إذا طلق زوجته الأمة طارقا رجعيا ثم ارتجعها ولم تعلم بأنه ارتجعها إلا بعد أن انقضت عدتها ووطئها سيدها أو تلذذ بها غير عالمين فإنها تفوت بذلك على الأول وتكون للثاني، فهي كذات الوليين المتقدمة.
وعلم مما قررت أن قوله: فكالوليين جواب الشرط أعني قوله: وإن لم تعلم: فهو راجع للمسألتين، ووجه التشبيه أن هذه تفوت بتلذذ الثاني من زوج أو سيد غير عالمين كما أن ذات الوليين تفوت بتلذذ الثاني غير عالمين. والله سبحانه أعلم. وعلم مما مر أن عقد الثاني لا يبطل رجعة الأول إلا أن يحضر عقد الثاني ويسكت فتبطل رجعته
ويصح عقد الثاني، وخالف اللخمي في ذلك فقاس تزوج الرجعية هنا على التي تزوجت بحضرة زوجها في نفي اللزوم،
وقد مر أن المشهور خلاف قوله: والمختار نفي اللزوم فيهما، على أنه قد يفرق على تسليم كلامه هناك بأن المقيس عليه لم يحصل في عصمتها خلل بخلافها هنا، والله سبحانه أعلم. وما مشى عليه المصنف من أن هذه الرجعية كذات الوليين هو المشهور،
وقيل: لا تفوت بدخول الثاني وترجع إلى الأول، والقولان منصوصان هنا
وأشار في المدونة إليهما قاله الشارح.
وقال الحطاب: قال أبو بكر. لست آخذ به؛ يعني القول بفواتها بتلذذ الثاني بها لأن الله (جعله (١) ) مالكا لرجعتها. انتهى.
وفي الموطإ: أنها تفوت على الأول بالعقد الثاني دخل الثاني بها أو لم يدخل،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.