ولم تحرم على الثاني
الشروح عليها
(وَلَمْ تَحْرُمْ) الزَّوْجَةُ (عَلَى) الزَّوْجِ (الثَّانِي) تَأْبِيدًا إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ أَوْ طَلَّقَهَا؛ لِأَنَّا لَمَّا أَلْحَقْنَا الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي تَزَوَّجَ ذَاتَ زَوْجٍ لَا مُعْتَدَّةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَمَّا أَلْحَقْنَا الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ إلَخْ) قَالَ خش وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ تَزَوُّجَ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ يُؤَبِّدُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَفِي بْن أَنَّ مَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ رَجْعِيَّةً مِنْ غَيْرِهِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَتَأَبَّدُ عَلَيْهِ تَحْرِيمُهَا كَالْبَائِنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَمْ تَحْرُمْ) الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً (عَلَى) الزَّوْجِ (الثَّانِي) لِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْدَ رَجْعَةِ الْأَوَّلِ وَانْقِطَاعِ عِدَّتِهَا وَصَيْرُورَتِهَا ذَاتَ زَوْجٍ وَخُرُوجِهَا مِنْ حُكْمِ الْعِدَّةِ،
فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ أَوْ طَلَّقَهَا فَلِلثَّانِي تَزَوُّجُهَا بَعْدَ عِدَّتِهَا
ولم تحرم على الثاني يعني أنها ترد للأول برجعته لتبين صحتها ولا تحرم على الزوج الثاني إذا وطئها تحريما مؤبدا لأنه لم يطأ معتدة وإنما وطئ ذات زوج،
ويصح تقرير المصنف بما لعبد الباقي وغيره من أنه ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة وكذبته، فإنه لا يصدق في ذلك فمكنت من التزويج فتزوجت بغيره ثم ولدت ولدا لدون ستة أشهر من وطء الثاني، فإنه يلحق بالأول، وترد إليه برجعته التي لم يصدق فيها لتبين أنها كانت على الصحة لظهور كون الحمل منه، قال عبد الباقي: وأخل بأمرين، أحدهما: تقييد قوله: أو ولدت لدون ستة أشهر بأن يكون الولد على طور لا يكون إلا بعد هذه المدة،
فإن كان على طور يكون في هذه المدة لم تصح رجعة الأول وتكون للثاني ويلحق به. ثانيهما تقييد قوله: وردت برجعته، بما إذا كان الولد يلحق بالأول،
فإن لم يلحق به كما إذا كان بين طلاقها وولادتها أكثر من أقصى أمد الحمل لم ترد برجعته. وألغيت قاله علي الأجهوري. ولا ينافي القيد الثاني قول المص "أو ولدت لدون ستة" لأن المراد من نكاح الثاني بعد تأخر انقضاء عدتها من الأول أقصى أمد الحمل مثلا، وتزوجت الثاني
إما معتمدة على حيض معتقدة أنها غير حامل أو متعمدة تبين كذبها. انتهى. وعلى نسخة أو المتقدمة يكون المعطوف محذوفا، وهو معطوف على فصمتت؛ أي أشهد برجعتها فقالت: انقضت، ثم تزوجت وولدت لخ، قاله الشبراخيتي. تنبيهات الأول: من قال لزوجته في العدة: كنت راجعتك أمس صدق وإن كذبته لأن ذلك يعد مراجعة الساعة. الثاني: قوله: ولم تحرم ظاهر على كلا التقديرين لأنه إنما وطئ زوجة على كليهما. الثالث: اعلم أن المنكوحة في العدة وهي مطلقة طلاقا رجعيا لا يتأبد تحريمها على قول ابن القاسم؛
وقال غيره في المدونة: يتأبد تحريمها كالبائن وهو ظاهر كلام المصنف أول النكاح. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.