وفيها جفف يديه - روي بجيم وخاء -
الشروح عليها
(وَفِيهَا جَفَّفَ يَدَيْهِ رُوِيَ بِجِيمٍ) بِأَنْ يُجَفِّفَهُمَا بَعْدَ رَفْعِهِمَا عَنْهُ فِي الْهَوَاءِ قَلِيلًا وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِهِ بِالْمُوَالَاةِ (وَخَاءٍ) بِأَنْ يَضَعَهُمَا عَلَيْهِ بِرِفْقٍ وَجَمَعَ فِي الْمُخْتَصَرِ بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَمَعَ فِي الْمُخْتَصَرِ) أَيْ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ يُخَفِّفُ يَدَيْهِ فِي حَالِ وَضْعِهِمَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُجَفِّفُهُمَا بَعْدَ رَفْعِهِمَا عَنْهُ فِي الْهَوَاءِ قَلِيلًا اهـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَحَبٌّ خَوْفًا مِنْ تَشْوِيهِ الْوَجْهِ لَا وَاجِبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَفِيهَا جَفَّفَ يَدَيْهِ رُوِيَ بِجِيمٍ وَخَاءٍ) . ش يَعْنِي أَنَّهُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الْخَضْخَاضِ: وَيُخَفِّفُ وَضْعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ فَرَوَى قَوْلَهُ يُجَفِّفُ بِالْجِيمِ وَرَوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ فَقَالَ: يُخَفِّفُ وَضْعَ يَدَيْهِ وَيُجَفِّفُهُمَا قَلِيلًا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُحَرِّكُ يَدَيْهِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ يَسِيرًا إنْ كَانَ فِيهِمَا شَيْءٌ يُؤْذِيهِ ثُمَّ يَمْسَحُ، انْتَهَى.
زَادَ ابْنُ يُونُسَ ثُمَّ بِهَا وَجْهَهُ وَيَصْنَعُ كَذَلِكَ لِيَدَيْهِ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَفِيهَا خَفَّفَ يَدَيْهِ رُوِيَ بِجِيمٍ وَخَاءٍ) عِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ يُخَفِّفُ وَضْعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ
قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَيُخَفِّفُهُ قَلِيلًا. عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ: يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا.
(ص) وَفِيهَا جَفَّفَ يَدَيْهِ رُوِيَ بِجِيمٍ وَخَاءٍ (ش) قَالَ مَالِكٌ فِيهَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الْخَضْخَاضِ مِمَّا لَيْسَ بِمَاءٍ وَيُخَفِّفُ وَضْعَ يَدَيْهِ رُوِيَ بِخَاءٍ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْكَبِيرِ يُخَفِّفُ وَضْعَ يَدَيْهِ وَيُجَفِّفُهُمَا قَلِيلًا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: رُوِيَ بِجِيمٍ وَخَاءٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مَنْدُوبٌ وَلِذَلِكَ قَالَ عب وَعَلَى رِوَايَةِ الْخَاءِ لَا بُدَّ مِنْ التَّجْفِيفِ بِالْجِيمِ وَكَانَ الْفَصْلُ بِمُدَّتِهِ لَا تُبْطِلُ الْمُوَالَاةَ لِلضَّرُورَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: رُوِيَ بِالْجِيمِ اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ: وَضْعُ يَدَيْهِ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ أَيْ يُجَفِّفُ يَدَيْهِ الْمَوْضُوعَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ إذَا عَدِمَ التُّرَابَ وَوَجَدَ الطِّينَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَ (جَفَّفَ يَدَيْهِ) مَا اسْتَطَاعَ وَتَيَمَّمَ (رُوِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ قَوْلُهَا جَفَّفَ (بِجِيمٍ) بِأَنْ يُنَشِّفَ يَدَيْهِ عَقِبَ رَفْعِهِمَا بِالشَّمْسِ أَوْ الْهَوَاءِ تَجْفِيفًا قَلِيلًا غَيْرَ مُخِلٍّ بِالْمُوَالَاةِ (وَ) بِ (خَاءٍ) مُعْجَمَةٍ بِأَنْ يَضَعَهُمَا عَلَيْهِ بِرِفْقٍ وَجَمَعَهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي مُخْتَصَرِهَا بِقَوْلِهِ وَيُخَفِّفُ يَدَيْهِ حَالَ وَضْعِهِمَا عَلَيْهِ وَيُجَفِّفُهُمَا عَقِبَ رَفْعِهِمَا عَنْهُ فِي الْهَوَاءِ قَلِيلًا اهـ وَكِلَاهُمَا مُسْتَحَبٌّ خَوْفًا مِنْ تَشْوِيه الْوَجْهِ لَا وَاجِبٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بجيم وخاء يعني أن هذا اللفظ الذي في المدونة روي بالجيم وبالخاء، وقد مر معنى ذلك ولا تنافي بينهما، ولذا جمع بينهما في المختصر الكبير. فقال: يخفف وضع يديه ويجففهما قليلا. ابن حبيب: ويحك يديه بعضهما ببعض يسيرا إن كان فيهما شيء يؤذيه، ثم يمسح، زاد ابن يونس: ثم يمسح بهما وجهه ويصنع كذلك بيديه. انتهى. والله أعلم. وجص بكسر الجيم وفتحها؛ يعني أنه يجوز التيمم بالجص؛ والجص هو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا، وإنما يتيمم بالجص إن لم يطبخ فإن طبخ أي حرق؛
وهو معنى طبخه لم يجز التيمم عليه؛
وظاهره ولو لم يجد غيره وضاق الوقت لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا، وذكر اللخمي أنه إذا ضاق الوقت ولم يجد غير تيمم عليه؛ فإنه قال: ولا يتيمم على المصنوع من الأرض كالآجر والجص والجير والجبس بعد حرقه،
فإن فعل مع القدرة على غير مصنوع أعاد أبدا،
وإن لم يجد غيره أُجِيزَ؛ لأنه كان له أن يصلي على أحد الأقوال بغير تيمم.
وفي المنتقى: ولا يجوز التيمم بالجير. ويجيء على قول ابن حبيب أنه يتيمم به، والأول أصح؛ لأنه تغير بالطبخ عن جنس أصله. وقول ابن حبيب هو أنه إذا كان الحائط آجرا أو حجرا، واضطر المريض إليه: تيمم به ولم تكن عليه إعادة؛ لأنه مضطر. التونسي: انظر قوله: آجرا، والآجر طين قد طبخ، فكيف يتيمم عليه وهو كالرماد؟ قاله الإمام الحطاب. وعلى ما للخمي من أنه يتيمم على الجص الذي طبخ إذا ضاق الوقت ولم يجد غيره، فانظر هل ذلك ولو جصص به حائطه مثلا أم لا؟
وهو ظاهر ما في أحمد عن ابن القاسم من عدم تيممه على جدار كسي جيرا. السنهوري: وإنما أفرد الجص بالذكر عن غيره من أنواع الحجارة؛ لأنه الذي يخرجه الطبخ عن ماهية الصعيد: وليس مثل الحرق دخول صنعة بحجر كنقرة، فيباح التيمم على الرحى وإن لم تكسر خلافا للشبيبي القائل لا يصح إلا إذا كسرت. قاله الشيخ عبد الباقي. قال مؤلفه عفا الله عنه: وظاهر كلام ابن الحاجب أن ذلك، أي عدم الطبخ شرط في جميع أجزاء الأرض، ونصه: ويتيمم بالصعيد الطاهر؛
وهو وجه الأرض التراب والحجر والرمل والصفا والسبخة والشب والنؤرة والزرنيخ وغيره ما لم يطبخ. انتهى.
وقال في الجواهر: ويجزئ التيمم على الحجر الصلد والرمل والسباخ والنؤرة والزرنيخ وجميع أجزاء الأرض ما دامت على جهتها لم تغيرها صنعة آدمي بطبخ ونحوه، وسواء فعل ذلك مع وجود التراب أو عدمه. ومعدن بإسقاط الباء عطف على تراب كما في الشبراخيتي، وهذه النسخة هي الصواب، يعني أنه يجوز التيمم بالمعدن من نحاس وحديد ورصاص ونحو ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.