ووجب: أشهد واللعن والغضب
الشروح عليها
(وَوَجَبَ) شَرْطُ لَفْظِ (أَشْهَدُ) فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ (وَاللَّعْنُ) فِي حَقِّ الرَّجُلِ (وَالْغَضَبُ) فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ فَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا مِمَّا رَادَفَهَا أَوْ أَبْدَلَ اللَّعْنَ بِالْغَضَبِ أَوْ عَكَسَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا مِمَّا رَادَفَهَا) أَيْ كَإِبْدَالِ أَشْهَدُ بِأَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَبْدَلَ اللَّعْنَ بِالْغَضَبِ إلَخْ) إنَّمَا تَعَيَّنَ اللَّعْنُ فِي خَامِسَةِ الرَّجُلِ، وَالْغَضَبُ فِي خَامِسَةِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ مُبْعِدٌ لِأَهْلِهِ، وَهِيَ الزَّوْجَةُ وَلِوَلَدِهِ الَّذِي نَفَاهُ بِاللِّعَانِ فَنَاسَبَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّعْنَ مَعْنَاهُ الْبَعْدُ، وَالْمَرْأَةُ مُغْضِبَةٌ لِزَوْجِهَا وَلِأَهْلِهَا وَلِرَبِّهَا فَنَاسَبَهَا ذَلِكَ التَّعْبِيرُ بِالْغَضَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ أَشْهَدُ وَاللَّعْنُ وَالْغَضَبُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتَعَيَّنَ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ بَعْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوَجَبَ أَشْهَدُ وَاللَّعْنُ وَالْغَضَبُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَقُولَ فِي كُلِّ يَمِينٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ
فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِأَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ وَنَحْوِهِ لَمْ يُجْزِهِ
وَكَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ لَفْظُ اللَّعْنِ فِي خَامِسَةِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ مُبْعِدٌ لِأَهْلِهِ وَلِوَلَدِهِ فَنَاسَبَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّعْنَ مَعْنَاهُ الْبُعْدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْغَضَبِ فِي خَامِسَةِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا مُغْضِبَةٌ لِزَوْجِهَا وَلِأَهْلِهَا وَلِرَبِّهَا فَنَاسَبَهَا ذَلِكَ وَلَا يُجْزِئُ لَوْ أَبْدَلَ الرَّجُلُ اللَّعْنَةَ بِالْغَضَبِ أَوْ الْمَرْأَةُ الْغَضَبَ بِاللَّعْنَةِ.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ أَشْهَدُ إلَخْ) كُلٌّ مِنْ أَشْهَدُ وَاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ وَاجِبٌ شَرْطٌ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُبْعِدٌ لِأَهْلِهِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الزَّوْجَةُ.
(قَوْلُهُ وَلِوَلَدِهِ) أَيْ الَّذِي نَفَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ) عَلَى الزَّوْجَيْنِ فِي أَيْمَانِ اللِّعَانِ لَفْظُ (أَشْهَدُ) شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا فَلَا يُجْزِئُ أَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ يَعْلَمُ اللَّهُ (وَ) وَجَبَ (اللَّعْنُ) فِي خَامِسَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ مُبْعِدٌ لِأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ فَإِنْ خَمَّسَ بِالْغَضَبِ فَلَا يُجْزِئُ (وَ) وَجَبَ (الْغَضَبُ) فِي خَامِسَةِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا أَغْضَبَتْ رَبَّهَا وَزَوْجَهَا وَأَهْلَهَا فَإِنْ خَمَّسَتْ بِاللَّعْنِ فَلَا يَكْفِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ووجب أشهد يعني أن لفظ أشهد يجب في اللعان في حق الرجل والمرأة فلا يجزئ أحلف ولا أقسم ولا يعلم الله ولا غيرها من الألفاظ المغايرة لأشهد، وهذا هو المشهور. قال الشارح: أي ووجب أن يقول: كل من الزوجين في يمينه أشهد بالله، وهذا هو المشهور فلا يجزئه أحلف أو أقسم ونحوه،
وقيل: يجزئ. انتهى. واللعن يعني أن الرجل يجب في خامسته اللعن لأنه مبعد لأهله وولده فناسبه ذلك إذ اللعن معناه لغة البعد كما مر. والغضب يعني أن المرأة يجب في خامستها الغضب،
فلو عكس في المسألتين لم يفد خلافا لمن قال: إن أبدلت الغضب باللعن لم يُجْزِ،
وإن أبدل اللعن بالغضب أجزأه؛ لأنه من اللعنة. قاله بعض أهل المعاني. قال: وإنما خصت به المرأة لأنها أصل الفجور لخيانتها، ولذلك قدمت في آية الجلد.
وفي الشبراخيتي: فلو أبدل اللعن بالغضب أو عكس لم يجز. قاله عبد الوهاب. وهو المذهب،
ابن عبد السلام: وأشار بعض أهل المعاني إلى أن الغضب أشد، فعليه لو أبدلته المرأة لم يجزها وأعادت الخامسة على سنتها،
وإن أبدل الرجل أجزأه، وفيه نظر لأن اللعن أشد من الغضب لحصوله لإبليس والغضب لعصاة هذه الأمة. انتهى. وبأشرف البلد يعني أنه يجب لحق الله تعالى إيقاع اللعان بأشرف موضع في البلد لأنها أيمان مغلظة. قاله التتائي.
وظاهره أي جامع كان لخبر (أحب البقاع إلى الله تعالى مساجدها وأبغضها إلى الله أسواقها (١) )،
وقال الشارح: المسجد الأعظم قاله ابن الجلاب وغيره. انتهى. لعله وقع للإمام في مسجد المدينة خاصة ونحوه المكي والمقدسي، وإلا فلا يتقيد بالأعظم، ولكن ما حل به هو ظاهر قول المص بأشرف البلد إذ أشرف مكان بالبلد حتى من بقية المساجد هو المسجد الأعظم،
وأما تقرير التتائي فالمراد بأشرف البلد بالنسبة إلى الأسواق. قاله عبد الباقي. ولفظ الشارح: أي
وكذا يجب أن يكون لعانها في أشرف أمكنة البلد وهو المسجد الأعظم. قاله في الجلاب وغيره. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ووجب إيقاعه بأشرف موضع في البلد كالجامع فلا يقبل رضاهما أو أحدهما بدونه ويؤخر لعانها لحيض أو نفاس ويعجل لعانه خوف نزول مانع به فيلزمه الولد، كما حمل ابن عبد السلام وابن هارون قول ابن الحاجب: وتؤخر لعانها على وجوب تعجيل لعانه ولكن تقدم أن اللعان يؤخر للحيض والنفاس وهو موافق لما للباجي وابن يونس. انتهى. وقوله: وبأشرف البلد نقل الحطاب عن القرطبي خلافه وأنه مستحب، فإنه قال: قال القرطبي في سورة النور: اللعان يفتقر إلى أربعة أشياء عدد الألفاظ وهي أربع شهادات، والمكان وهو أن يقصد به أشرف البقاع بالبلد، إن كان بمكة فعند الركن والمقام،
وإن كان بالمدينة فعند المنبر، وبيت المقدس عند الصخرة،
وإن كان في سائر البلدان ففي مساجدها،
وإن كانا كافرين بعث بهما إلى الموضع الذي يعتقدان تعظيمه، إن كانا يهوديين في الكنيسة أو مجوسيين فبيت النار،
وإن كانا لا دين لهما مثل الوثنيين ففي مجلس حكمه، والوقت وذلك بعد صلاة العصر بالجامع، وجمع الناس وذلك أن يكون هناك أربعة أنفس فصاعدا فاللفظ وجمع الناس مشروطان، والزمان والمكان مستحبان. انتهى.
وقال قبله: وإذا فرغ المتلاعنان من لعانهما جميعا تفرقا وخرج كل واحد منهما من باب من المسجد الجامع غير الباب الذي يخرج منه صاحبه،
ولو خرجا من باب واحد لم يضر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.