فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) تَقُولُ (فِي الْخَامِسَةِ غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ) زَوْجُهَا (مِنْ الصَّادِقِينَ) وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ غَضَبَ بِزِيَادَةِ لَفْظِ أَنَّ كَمَا فِي الْقُرْآنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: غَضِبَ اللَّهُ) أَيْ بِغَيْرِ لَفْظِ أَنَّ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَقَوْلُهُ: غَضِبَ اللَّهُ إلَخْ يَصِحُّ قِرَاءَةُ غَضِبَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي وَبِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ فَعَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ تَكُونُ أَنَّ الْآتِي بِهَا قَبْلَ غَضِبَ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مُشَدَّدَةً

٧٬٣٥٦

وَأَمَّا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ فَتَكُونُ مُخَفَّفَةً.

(قَوْلُهُ: بِزِيَادَةِ لَفْظِ أَنَّ) أَيْ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَوِيَّةِ لَا الشَّرْطِيَّةِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ زِيَادَةُ أَنَّ فِي كُلِّ مِنْ خَامِسَةِ الرَّجُلِ وَخَامِسَةِ الْمَرْأَةِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ لَا فِي خَامِسَةِ الْمَرْأَةِ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذْ الْتَعَنَتْ تَقُولُ فِي خَامِسَتِهَا غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ زَوْجُهَا مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ بِغَيْرِ لَفْظِ إنْ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ

٥٬٧٩٣

وَيَصِحُّ قِرَاءَةُ غَضِبَ بِالْفِعْلِ وَبِالْمَصْدَرِ فَإِنْ قِيلَ لِمَ خُولِفَتْ الْقَاعِدَةُ فِي الْيَمِينِ هُنَا وَفِي الْقَسَامَةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ وَأَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ مُدَّعُونَ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ أَوَّلًا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قِيلَ

٥٬٧٩٤

أَمَّا الْمُلْتَعِنُ فَإِنَّهُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ يَحْلِفُ هُوَ وَالْمَرْأَةُ وَبُدِئَ بِالْيَمِينِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَذَفَهَا طَالَبَتْهُ بِحَقِّهَا فَاحْتَاجَ لِذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ إذْ صَارَ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْحَدُّ

٥٬٧٩٥

وَأَمَّا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فَهُمْ مُدَّعًى عَلَيْهِمْ حُكْمًا وَإِنْ كَانُوا مُدَّعِينَ فِي الصُّورَةِ فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ تَرَجَّحَ قَوْلُهُ بِمَعْهُودٍ أَوْ أَصْلٍ وَهُمْ كَذَلِكَ إذْ تَرَجَّحَ قَوْلُهُمْ بِاللَّوْثِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ لَفْظِ أَنْ كَمَا فِي الْجَلَّابِ) أَيْ لَيْسَ شَرْطًا بَلْ أَوْلَى كَذَا يُفِيدُهُ شَرْحُ عب.

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ جَزْمًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْأَخِيرِ وَالتَّقْدِيرُ يَقُولُ فِيهِمَا

٧٬٦٧٩

وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ فَظَاهِرُ شَارِحِنَا أَنَّهُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ أَيْ الشَّارِحُ عَلَى قَوْلِهِ لَقَدْ كَذَبَ وَلَمْ يَقُلْ فِي قَوْلِهِ رَأَيْتهَا تَزْنِي إلَخْ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَعَلُّقِهِ عَلَيْهِ بِكَذِبٍ تَأَمَّلْ (ثُمَّ أَقُولُ) إنَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ أَيْ لِقُرْبِ مَرْجِعِ الضَّمِيرِ وَالتَّصْرِيحُ بِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْبَحْثِ.

٧٬٦٨٠

(تَنْبِيهٌ) :

هَلْ الصِّيغَةُ الْأُولَى الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ مَا رَآنِي أَزْنِي أَوْ مَا زَنَيْت أَفْضَلُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ الْجَلَّابُ أَوْ الثَّانِيَةُ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ لَقَدْ كَذَبَ لِمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ إنَّمَا يَحْلِفُ أَوَّلًا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي إنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُدَّعٍ) وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ مُدَّعًى عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ مُدَّعِيَةً فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ يَحْلِفُ هُوَ إلَخْ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ فَقَوْلُهُ يَحْلِفُ هُوَ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ الْمَرْأَةُ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ وَمُدَّعٍ أَيْ وَذَلِكَ الْحَلِفُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِمَا لِمَا تَبَيَّنَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ وَبُدِئَ بِالْيَمِينِ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعًى عَلَيْهِ يُطَالَبُ بِالْحَلِفِ فَلِمَ بُدِئَ بِالْيَمِينِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا تَوَجُّهَ الْيَمِينِ عَلَيْهِ لَا تَبْدِئَتَهَا مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي عِلَّةِ التَّبْدِئَةِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ فَهُمْ مُدَّعًى عَلَيْهِمْ حُكْمًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ بِمَعْهُودٍ) كَدَعْوَى شَخْصٍ عَلَى آخَرَ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً فَيَدَّعِي رَدَّهَا لَهُ فَمُدَّعِي الرَّدِّ هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِمَا عُهِدَ فِي الشَّرْعِ أَنَّ الرَّادَّ لَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَصْلٌ أَيْ يَذْكُرُهُ مِنْ أَفْرَادِ اللَّوْثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ تَرَجَّحَ قَوْلُهُمْ بِاللَّوْثِ وَسَيَأْتِي أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَمْثِلَةِ اللَّوْثِ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى الْقَتْلِ

منح الجليلعليش

(وَ) تَقُولُ (فِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ) زَوْجُهَا (مِنْ الصَّادِقِينَ) فِيمَا رَمَاهَا بِهِ بِغَيْرِ لَفْظِ إنْ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ غَضَبَ وَهُوَ لَفْظُ الْقُرْآنِ،

٨٬١٥٩

وَيَصِحُّ قِرَاءَةُ غَضَبَ فِعْلًا وَمَصْدَرًا فَإِنْ قِيلَ لِمَ خُولِفَتْ الْقَاعِدَةُ هُنَا وَفِي الْقَسَامَةِ لِأَنَّ الزَّوْجَ وَالْأَوْلِيَاءَ مُدَّعُونَ وَالْقَاعِدَةُ إنَّمَا يَحْلِفُ أَوَّلًا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، قِيلَ

٨٬١٦٠

أَمَّا الْمُلَاعِنُ فَإِنَّهُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَلِذَا حَلَفَ الزَّوْجَانِ وَبَدَأَ لِابْتِدَائِهِ بِقَذْفِهَا،

٨٬١٦١

وَأَمَّا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فَاللَّوْثُ قَامَ مَقَامَ شَاهِدٍ لَهُمْ وَالْقَاعِدَةُ حَلِفُ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ وَغَلِطَتْ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ لِعِظَمِ الدَّمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي الخامسة يعني أن المرأة لابد في لعانها من أن تصل شهاداتها الأربع بخامسة وصورة يمينها الخامسة أن تقول: غضب الله ما وترجع الضمير إلى نفسها إن كان الرجل الملاعن لها من الصدقين فيما رماني به بغير لفظ أن كما في الجلاب،

٣٥٬٧٧٤

وفي المدونة وغيرها: أن قبل غضب، وتصح قراءة غضب بالفعل وبالمصدر أي غضب بفتحتين، والزوج مدع ومدعى عليه، فلذلك حلف هو والمرأة؛

٣٥٬٧٧٥

قال عبد الباقي: فإن قيل: لم خولفت القاعدة في اليمين هنا وفي القسامة لأن الزوج وأولياء المقتول مدعون،

٣٥٬٧٧٦

والقاعدة أنه إنما يحلف أولا المدعى عليه: قيل: أما الملتعن فإنه مدع ومدعى عليه، ولذلك يحلف هو والمرأة، وبدئ باليمين لأنه لما قذفها طالبته بحقها فاحتاج لذلك أن يحلف إذ صار مدعى عليه الحد،

٣٥٬٧٧٧

وأما أولياء المقتول فهم مدعى عليهم حكما وإن كانوا مدعين صورة،

٣٥٬٧٧٨

فإن المدعى عليه من ترجح قوله بمعهود أو أصل، وهم كذلك؛ إذ ترجح قولهم باللوث. انتهى.

٣٥٬٧٧٩

أصبغ: فإن قالت مكان إن كان من الصدقين: إنه لمن الكذبين أجزأها، ولفظ القرآن أحب إلي. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.