وتخويفهما
الشروح عليها
(وَتَخْوِيفُهُمَا) بِالْوَعْظِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ قَطْعًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقِرَّ بِالْحَقِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَخْوِيفُهُمَا بِالْوَعْظِ) بِأَنْ يُقَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: تُبْ إلَى اللَّهِ وَارْجِعْ عَمَّا تَدَّعِيهِ إنْ كُنْت كَاذِبًا فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا الْحَاصِلَ بِالْحَدِّ أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ التَّخْوِيفُ ابْتِدَاءً قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي اللِّعَانِ عِنْدَ الْأُولَى، وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّانِي، وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّالِثَةِ، وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الرَّابِعَةِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَخْوِيفُهُمَا، وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ) ش: نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ، وَقَبِلَهُ شُرَّاحُهُ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ابْنُ شَعْبَانَ: يُخَوَّفَانِ قَبْلَ اللِّعَانِ، وَيُذَكَّرَانِ عَذَابَ الْآخِرَةِ يُقَالُ لِلرَّجُلِ أَنْتَ تُجْلَدُ، وَيَسْقُطُ إثْمُكَ، وَيُقَالُ لَهَا نَحْوُ ذَلِكَ قُلْت فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: لَا وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ عِيَاضٌ حَدِيثُ مُسْلِمٍ سُنَّةٌ فِي وَعْظِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ يَعِظُ كُلًّا مِنْهُمَا بَعْدَ تَمَامِ الرَّابِعَةِ قَبْلَ الْخَامِسَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يُسْتَحَبُّ تَخْوِيفُهُمَا، وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا مَا عَزَاهُ عِيَاضٌ لِلشَّافِعِيِّ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَذْهَبِ انْتَهَى
(وَتَخْوِيفُهُمَا) ابْنُ شَعْبَانَ: يُخَوَّفَانِ قَبْلَ اللِّعَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَخْوِيفُهُمَا وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا مُوجِبَةُ الْعَذَابِ (ش) يَعْنِي وَمِمَّا يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخَوِّفَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تُبْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُذَكِّرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ بِلَا شَكٍّ وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَنُدِبَ الْقَوْلُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ الْخَامِسَةَ مُوجِبَةٌ لِلْعَذَابِ أَيْ هِيَ مَحَلُّ نُزُولِهِ بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِمُقْتَضَى اخْتِيَارِهِ رَتَّبَ الْعَذَابَ عَلَيْهَا أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهَا مُتَمِّمَةٌ لِلْأَيْمَانِ وَالْمُرَادُ بِالْعَذَابِ الرَّجْمُ أَوْ الْجَلْدُ عَلَى الْمَرْأَةِ إنْ لَمْ تَحْلِفْ وَعَلَى الرَّجُلِ إنْ بَدَأَتْ قَبْلَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ إعَادَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَخْوِيفُهُمَا) ابْتِدَاءً قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي اللِّعَانِ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّالِثَةِ وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْمُرَادُ وَعْظُهُمَا
(قَوْلُهُ إنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا) وَهُوَ حَدُّ الْقَذْفِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ وَحَدُّ الزِّنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ وَخُصُوصًا) أَيْ وَأَخَصُّ الْوَعْظِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ خُصُوصًا كَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَعْرِفُ كَوْنَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِلشَّافِعِيِّ.
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ إلَخْ) أَيْ لَا بِمَعْنَى أَنَّهَا الْمُوجِبَةُ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ وَبِمَعْنَى إنَّهَا مُتَمِّمَةٌ إلَخْ) لَا يُخَالِفُ الَّذِي قَبْلَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ بِتَتْمِيمِ الْأَيْمَانِ يَحْصُلُ الْعَذَابُ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْعَذَابِ إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ خَامِسَةُ الرَّجُلِ مُوجِبَةً ذَلِكَ الْعَذَابَ عَلَى الْمَرْأَةِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الرَّجْمَ فِي الْمُحْصَنَةِ وَالْجَلْدَ فِي غَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الرَّجُلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ إنَّمَا هُوَ الْجَلْدُ فَقَطْ الَّذِي هُوَ حَدُّ الْقَذْفِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ نُكُولِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ) وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ فَالْمُوجِبُ لِلْحَدِّ عَلَيْهِ نُكُولُهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْلِفُ بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِ وَتَخْوِيفُهُمَا عَلَى مَا فُسِّرَ بِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَذَابُ عَذَابَ الْآخِرَةِ لَا عَذَابَ الدُّنْيَا وَكَأَنَّ الْمَعْنَى الْمَلْحُوظَ هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَذَابِ عَذَابُ الدُّنْيَا أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْخَامِسَةُ تُوجِبُ عَذَابَ الدُّنْيَا فَالْأَوْلَى تَرْكُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى الصَّاحِبِ فَيُعْقِبُهَا الْعِقَابُ الْأَعْظَمُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ صِدْقِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ لِلْإِمَامِ (تَخْوِيفُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ اللِّعَانِ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ الشَّدِيدِ الْأَلِيمِ الَّذِي لَا يُطِيقُهُ الْمَخْلُوقُ لِجَزْمِنَا بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا،
وَأَمَّا عَذَابُ الدُّنْيَا فَخَفِيفٌ زَائِلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.