لغى يوم آلطلاق
الشروح عليها
(يَوْمُ الطَّلَاقِ) الْمَسْبُوقُ بِالْفَجْرِ فَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَخَذَتْ مِنْ الرَّابِعِ يَوْمَيْنِ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ نَاقِصًا، وَتَحِلُّ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ
وَكَذَلِكَ يُلْغَى يَوْمُ الْمَوْتِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ.
(قَوْلُهُ: الْمَسْبُوقُ بِالْفَجْرِ) صِفَةٌ لِلطَّلَاقِ أَيْ
وَأَمَّا لَوْ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْفَجْرِ حَسِبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ الْأَشْهُرِ، وَقَوْلُهُ
فَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَيْ مِنْ الشَّهْرِ
(وَأُلْغِيَ يَوْمُ الطَّلَاقِ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: إنْ طَلُقَتْ الَّتِي عِدَّتُهَا بِالشُّهُورِ أَوْ مَاتَ عَنْ امْرَأَةٍ زَوْجُهَا بَعْضَ الشَّهْرِ اعْتَدَّتْ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ بِالثَّلَاثِينَ وَبَاقِي الشُّهُورِ بِالْأَهِلَّةِ.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ فَقَالَ: تَحْسِبُ إلَى مِثْلِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: تُلْغِيهِ. فَوَجْهُ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} وَوَجْهٌ أَنَّهَا تُلْغِي ذَلِكَ الْيَوْمَ احْتِيَاطًا لِصُعُوبَةِ ضَبْطِ الْوَقْتِ، وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ. قَالَهُ بَعْضُ فُقَهَائِنَا.
انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْقِيَاسُ إذَا وَجَبَ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا حِدَادُ سَاعَةٍ يَمُوتُ الزَّوْجُ فَيَجِبُ أَنْ تَحِلَّ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَغَا يَوْمُ الطَّلَاقِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَقَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ فَإِنَّهَا تُلْغِي بَعْضَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا تَحْتَسِبُ بِهِ نَعَمْ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ فَجْرِهِ فَإِنَّهَا تَحْتَسِبُ بِهِ
وَكَذَلِكَ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ وَفَاةٍ فَإِنَّهَا تُلْغِي يَوْمَ الْمَوْتِ نَعَمْ إنْ مَاتَ قَبْلَ فَجْرِهِ اعْتَدَّتْ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ قَدْ أَدْرَكَتْهَا بِإِدْرَاكِ جَزْءٍ مِنْهَا وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الِاعْتِدَادِ بِالْيَوْمِ بِإِدْرَاكِ مَا قَبْلَ الْفَجْرِ نِيَّةُ الْمُسَافِرِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَالِاعْتِدَادُ بِيَوْمِ الْوِلَادَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَدُخُولُ الْمُعْتَكَفِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَلَغَا أَيْ عَدُّهُ
وَأَمَّا حُكْمُهُ فَيُعْتَبَرُ فَلَا تُخْطَبُ وَلَا يُعْقَدُ فِيهِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ فَجْرِهِ) وَمِثْلُهُ مَعَ الْفَجْرِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ مَاتَ قَبْلَ فَجْرِهِ) أَيْ
وَمِثْلُهُ مَا إذَا مَاتَ مَعَ طُلُوعِ فَجْرِهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعَ الْفَجْرِ كَاَلَّذِي قَبْلَ الْفَجْرِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ
(يَوْمُ الطَّلَاقِ) الَّذِي وَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِهِ فَإِنْ وَقَعَ لَيْلًا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حُسِبَ الْيَوْمُ مِنْهَا
وَكَذَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ.
وَقِيلَ لَا يُلْغَى وَتَعْتَدُّ إلَى مِثْلِ السَّاعَةِ الَّتِي طَلَّقَ أَوْ مَاتَ فِيهَا وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجَعَ إلَى أَوَّلِهِمَا
يوم الطلاق يعني أن المرأة إذا طلقت في أثناء اليوم وهي تعتد بالأشهر فإنها تلغي ذلك اليوم الذي وقع فيه الطلاق إن سبق بالفجر وتحتسب به إن وقع الطلاق قبل فجره،
وكذا يقال في الوفاة، وقيل لا يلغى وتعتد إلى مثل الساعة التي طلقت فيها أو توفي عنها فيها، وهذا قول مالك الذي رجع عنه إلى ما ذكره المص، والقول المرجوع عنه هو القياس؛ إذ لا اختلاف في أنه يجب عليها أن تبتدئ العدة من الساعة التي طلقها فيها أو توفي فيها زوجها،
ولا يصح بإجماع أن تلغي بقية ذلك اليوم فتبتدئ العدة من غروب الشمس،
فإذا وجب عليها بالإجماع أن تبتدئ العدة من تلد الساعة وتجتنب الطيب والزينة من حينئذ إن كانت عدة وفاة وجب أن تحل في تلك الساعة من النهار. فتأمله. والله أعلم. قاله الحطاب. وإن حاخمت
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.