وَانْتَقَلَتْ لِلْأَقْرَاءِ
الشروح عليها
(وَ) إذَا رَأَتْ مُمْكِنَةُ الْحَيْضِ الدَّمَ أَثْنَاءَ عِدَّتِهَا بِالْأَشْهُرِ وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَشْهُرِهَا (انْتَقَلَتْ لِلْأَقْرَاءِ) وَأَلْغَتْ مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ
وَلَمَّا كَانَ الْحَيْضُ هُنَا يُخَالِفُ الْحَيْضَ فِي الْعِبَادَةِ نَبَّهَ عَلَى اسْتِوَاءِ الطُّهْرِ فِي الْبَابَيْنِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا رَأَتْ مُمْكِنَةُ الْحَيْضِ) أَيْ وَإِذَا رَأَتْ الصَّغِيرَةُ مُمْكِنَةُ الْحَيْضِ الدَّمَ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَأَلْغَتْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَشْهُرِ إنْ
قُلْتَ: إنَّ مُمْكِنَةَ الْحَيْضِ إذَا رَأَتْ الدَّمَ لَا تَكُونُ صَغِيرَةً؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ عَلَامَةُ الْبُلُوغِ فَكَيْفَ يُسَمِّيهَا الْمُصَنِّفُ صَغِيرَةً قُلْت تَسْمِيَتُهَا صَغِيرَةً مَجَازٌ عَلَاقَتُهُ اعْتِبَارُ مَا كَانَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَانْتَقَلَتْ) الصَّغِيرَةُ الَّتِي يُمْكِنُ حَيْضُهَا إذَا رَأَتْ الدَّمَ أَثْنَاءَ عِدَّتِهَا بِالْأَشْهُرِ (لِلْأَقْرَاءِ) وَأَلْغَتْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَشْهُرِ وَلَوْ بَقِيَ مِنْهَا يَوْمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْحَيْضَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَلَا يَرْجِعُ فِي دَمِهَا لِلنِّسَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وانتقلت للأقراء يعني أن الصغيرة التي يمكن حيضها إذا كانت تعتد بالأشهر لكونها لم يأتها الحيض فإنها تنتقل إلى عدة الأقراء إذا أتاها الحيض ولو في آخر يوم من الأشهر ولم يرجع فيها لسؤال النساء لغلبة الظن أن ما تراه حيض لكون حيضها ممكنا، وقد روي عن الشافعي أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة، وأنها حاضت لاستكمال تسع، ووضعت لاستكمال عشر،
فإن قلت ما الفرق بين الصغيرة واليائسة؟ وقد جمع الله في القرآن بينهما في الأشهر بل قدم اليائسة، فالجواب أن مع اليأس شك في كونها يائسة أو لا على حد سواء، فناسب أنا نرجع فيه لسؤال النساء ليترجح أحد المتساويين فنعمل به، ومع الصغر عندنا غلبة ظن من حيضها فنعمل على غلبة الظن ونحكم به فلا نرجع للنساء؛ لأن الفرض أن حيضها ممكن وسماها صغيرة مع إمكان الحيض تجوزا باعتبار ما كان لأن الحيض علامة البلوغ. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.