وإلا فكالمطلقة إن فسد
الشروح عليها
(وَإِلَّا) تَكُنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَامِلًا (فَكَالْمُطَلَّقَةِ) أَيْ فَعِدَّتُهَا - كَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ - ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَقُرْآنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ. (إنْ فَسَدَ) نِكَاحُهَا فَسَادًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ، وَقَدْ دَخَلَ بِهَا وَيَأْتِي حُكْمُ غَيْرِ الْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَكَالْمُطَلَّقَةِ) وَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ هُنَا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا مَبِيتَ عَلَيْهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ اسْتِبْرَاءٌ لَا عِدَّةٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ
ص (وَإِلَّا فَكَالْمُطَلَّقَةِ إنْ فَسَدَ) ش: أَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا الْحُكْمَ، وَهُوَ خَاصٌّ بِالْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ،
وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ فَمَنْ وَرَّثَهَا قَالَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ،
وَمَنْ لَمْ يُوَرِّثْهَا لَمْ يَرَ عَلَيْهَا شَيْئًا انْتَهَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فَسْخُهُ بِطَلَاقٍ، وَفِيهِ الْإِرْثُ، فَعَلَيْهِ تَكُونُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، ثُمَّ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَإِنْ دَخَلَ فَفِي اعْتِدَادِهَا بِالْأَشْهُرِ أَوْ الْأَقْرَاءِ قَوْلَانِ، وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي الْمَرَضِ، ثُمَّ مَاتَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ،
وَقَالَ أَيْضًا، وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ انْتَهَى،
وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ هُنَا، وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى الْمِيرَاثِ فَمَنْ وَرَّثَهَا قَالَ تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَعَلَيْهَا الْإِحْدَادُ،
وَمَنْ نَفَى الْمِيرَاثَ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ، وَعَلَيْهَا إنْ دَخَلَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ، وَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا انْتَهَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْإِرْثُ فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْمُجْمَعُ عَلَى فَسَادِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: حُكْمُهَا يَوْمَ وَفَاتِهِ حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَكَذَلِكَ هَذِهِ،
وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْوَاجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَثَلَاثُ حِيَضٍ،
وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَحَيْضَتَانِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِلَّا فَكَالْمُطَلَّقَةِ إنْ فَسَدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا فُسِخَ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ الْمَنْعِيِّ لَهَا تُنْكَحُ أَوْ أَمَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ، فَالْعِدَّةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَعِدَّةِ الصَّحِيحِ وَيَعْتَدِدْنَ فِي بُيُوتِهِنَّ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إذَا عَلِمَ بَعْدَ وَفَاةِ الزَّوْجِ بِفَسَادِ نِكَاحِهَا وَأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُقِرَّانِ عَلَيْهِ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا إحْدَادَ، وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ اسْتِبْرَاءً إنْ كَانَ قَدْ بَنَى بِهَا وَيَلْحَقُهُ وَلَدُهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَهَا الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى كُلُّهُ. مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إنْ مَاتَ قَبْلَ فَسْخِهِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ
(ص) وَإِلَّا فَكَالْمُطَلَّقَةِ إنْ فَسَدَ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَامِلًا وَالْحَالُ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ مَاتَ عَنْهَا، وَنِكَاحُهَا فَاسِدٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، أَوْ قُرْآنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً اُسْتُبْرِئَتْ بِالْأَشْهُرِ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ كَالْمَرِيضِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ بِالْأَشْهُرِ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا عَلَى أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ وَفِيهِ الْإِرْثُ؛
لِأَنَّ حُكْمَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَالصَّحِيحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ هَذَا مُسْتَثْنًى إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ اسْتِثْنَاءً وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي بَطْنِهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ
وَقِيلَ تَنْقَضِي بِمَوْتِهِ وَلَوْ بَقِيَ فِي بَطْنِهَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَاءِ الْحَمْلِ كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ بَعْضُهُ وَقُطِعَ هَلْ عِدَّتُهَا بَاقِيَةٌ حَتَّى يَخْرُجَ مَا بَقِيَ أَمْ لَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ.
(قَوْلُهُ كَالْمَرِيضِ) فِي شَرْحِ شب خِلَافُهُ وَنَصُّهُ إنْ فَسَدَ نِكَاحُهَا أَيْ فَسَادًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ حَيْثُ لَا إرْثَ كَنِكَاحِ الْمَرِيضِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا عِدَّةَ وَإِنْ دَخَلَ فَعَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ خَاصَّةً عَلَى الْمَشْهُورِ إنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ حُكْمُهَا كَذَلِكَ
وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ الَّذِي فِيهِ الْإِرْثُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَأَرْبَعَةُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ دَخَلَ أَمْ لَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ) وَمُقَابِلُهُ يُقَيِّدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا دَخَلَ بِهَا، وَقَوْلُهُ وَفِيهِ الْإِرْثُ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَامِلًا (فَ) عِدَّتُهَا (كَ) عِدَّةِ (الْمُطَلَّقَةِ) فِي كَوْنِهَا بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَبِقُرْأَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً (إنْ فَسَدَ) نِكَاحُهَا بِإِجْمَاعٍ وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً اُسْتُبْرِئَتْ بِالْأَشْهُرِ وَيَأْتِي حُكْمُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَشَبَّهَ فِي اعْتِدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَالْمُطَلَّقَةِ فَقَالَ (كَ) الزَّوْجَةِ (الذِّمِّيَّةِ) الْحُرَّةِ غَيْرِ الْحَامِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.