وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ
الشروح عليها
(وَتَنَصَّفَتْ) عِدَّةُ الْوَفَاةِ (بِالرِّقِّ) وَلَوْ بِشَائِبَةٍ فَهِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ حَيْثُ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ شَابَّةً لَمْ تَرَ الْحَيْضَ أَصْلًا أَوْ رَأَتْهُ فِيهَا وَلَوْ مَدْخُولًا بِهَا فِي الْجَمِيعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَخَمْسُ لَيَالٍ) أَيْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا.
(قَوْلُهُ: كَانَتْ صَغِيرَةً إلَخْ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ لَا يُمْكِنُ حَيْضُهَا كَبِنْتِ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ كَانَ يُمْكِنُ حَيْضُهَا، وَلَمْ تَحِضْ كَبِنْتِ تِسْعٍ
أَمَّا الْأُولَى فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ، وَخَمْسُ لَيَالٍ اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقِيلَ كَذَلِكَ وَقِيلَ: تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ: أَوْ آيِسَةً الَّذِي فِي ح أَنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَالَ الْعَلَّامَةُ بْن وَالصَّوَابُ شَرْحُ الْمُصَنِّفِ بِمَا فِي ح مِنْ تَخْصِيصِ قَوْلِهِ وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ بِالصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ حَيْضُهَا وَالشَّابَّةِ الَّتِي لَمْ تَرَ الْحَيْضَ أَصْلًا وَبِاَلَّتِي رَأَتْهُ فِي شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ وَتَخْصِيصُ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِالصَّغِيرَةِ الَّتِي يُمْكِنُ حَمْلُهَا وَالْآيِسَةِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ حَمْلُهَا أَمْ لَا وَبِاَلَّتِي عَادَتُهَا الْحَيْضُ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسِ لَيَالٍ؛
لِأَنَّهَا تَحِلُّ بِثَلَاثَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ وَذَلِكَ؛
لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ تَحِضْ مَعْنَاهُ،
وإنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا حَيْضٌ فِي الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسِ لَيَالٍ وَهَذَا صَادِقٌ بِالثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَرْتَابَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ إذْ مَا ذُكِرَ لَا يُمْكِنُ فِيهِ رِيبَةٌ وَالْمَعْنَى لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِمَّنْ تَحِيضُ فِي الشَّهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ، وَلَمْ تَحِضْ فِيهَا لِتَأَخُّرِهِ عَنْ عَادَتِهَا لِغَيْرِ رَضَاعٍ وَمَرَضٍ فَإِنَّهَا لَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةٍ بَلْ بِتِسْعَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ
وَقِيلَ: تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا مَضَتْ التِّسْعَةُ، وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الرِّيبَةَ بِرَفْعِ الدَّمِ فَقَطْ لَا بِحَبْسِ الْبَطْنِ،
وَأَمَّا إذَا ارْتَابَتْ الْأَمَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِحَبْسِ الْبَطْنِ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ إنْ لَمْ تَحِضْ قَبْلَ تَمَامِهَا،
فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا حَلَّتْ،
وَإِنْ لَمْ تَحِضْ وَتَمَّتْ التِّسْعَةُ حَلَّتْ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ أَوْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا،
فَإِنْ زَادَتْ انْتَظَرَتْ زَوَالَهَا، أَوْ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ،
فَإِنْ مَضَى أَقْصَاهُ حَلَّتْ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودُهُ بِبَطْنِهَا،
فَإِنْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ حِلِّهَا مِنْ نُزُولِهِ وَلَا يَكْفِي مُضِيُّ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ حَيْضُهَا كَبِنْتِ سِتِّ سِنِينَ اعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ اتِّفَاقًا
وَمِثْلُهَا الْكَبِيرَةُ الَّتِي لَمْ تَرَ الْحَيْضَ أَصْلًا أَوْ يَأْتِيهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَأَتَاهَا بِالْفِعْلِ وَإِنْ أَمْكَنَ حَيْضُهَا كَبِنْتِ تِسْعٍ، أَوْ ثَمَانٍ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً فَقَوْلَانِ قِيلَ: كَذَلِكَ،
وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَحِيضَ بَعْدُ كَالشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسِ لَيَالٍ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ فِيهَا، وَلَمْ تَحِضْ فَالْمَشْهُورُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ وَحِّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَدْخُولًا بِهَا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا بَلْ،
وَلَوْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فِي الْجَمِيعِ فَهَذِهِ صُوَرٌ ثَمَانِيَةٌ تَعْتَدُّ بِهَا الْأَمَةُ مِنْ الْوَفَاءِ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ
ص (وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةٌ)
ش: قَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي الْجَارِيَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ تُرْضِعْ شَهْرَانِ، وَخَمْسُ لَيَالٍ،
وَإِنْ لَمْ تَحِضْ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ فِي الَّتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ تُرْضِعُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ، وَخَمْسِ لَيَالٍ، وَلَمْ تَمْضِ إلَّا أَنْ تُسْتَرَابَ الرِّيبَةُ هَاهُنَا إنَّمَا تَكُونُ بِحِسٍّ تَجِدُهُ فِي بَطْنِهَا فَإِنْ وَجَدَتْ ذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ حَتَّى تَذْهَبَ عَنْهَا أَوْ تَبْلُغَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ،
وَإِنْ لَمْ تَسْتَرِبْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِالشَّهْرَيْنِ، وَخَمْسِ لَيَالٍ كَمَا قَالَ فَيُسْقِطُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ عَنْهَا الْإِحْدَادُ، وَيَسْقُطُ عَنْهَا فِي السُّكْنَى إلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حَمْلَ بِهَا؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَتَبَيَّنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَهَذَا يُرَجِّحُ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ نَقَلَهُمَا الْجُزُولِيُّ فِي الرِّيبَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْعِدَّةِ أَوْ لَيْسَتْ مِنْهَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَلِذَاتِ الرِّقِّ،
وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ صَغِيرَةً شَهْرَانِ، وَخَمْسُ لَيَالٍ ابْنِ زَرْقُونٍ رِوَايَةُ ابْنِ الْعَطَّارِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ،
وَإِنْ أَطَاقَتْ الْوَطْءَ شَاذَّةٌ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ إنْ صَغُرَتْ عَنْ سِنِّ الْحَيْضِ حَلَّتْ بِشَهْرَيْنِ، وَخَمْسِ لَيَالٍ الْبَاجِيُّ وَالشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ بَلَغَتْ، وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً وَلَمْ يُؤْمَنْ مِنْ حَمْلِهَا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ،
وَإِنْ أَمِنَ فَلِمَالِكٍ كَذَلِكَ وَأَشْهَبَ شَهْرَانِ، وَخَمْسُ لَيَالٍ، وَغَيْرُهُنَّ قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ بِهَا إنْ حَاضَتْ فِيهَا،
وَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَبِزَوَالِهَا اتِّفَاقًا فِيهِمَا،
وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِ مِنْ عَادَتِهَا فِيهَا فَالْمَشْهُورُ تَرْفَعُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،
وَإِنْ لَمْ تَحِضْ، وَمِثْلُهَا يَحْمِلُ فَفِي حِلِّهَا بِشَهْرَيْنِ، وَخَمْسِ لَيَالٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ انْتَهَى، وَانْظُرْ قَوْلَهُ،
وَإِنْ لَمْ تَحِضْ، وَمِثْلُهَا يَحْمِلُ إلَى آخِرِهِ كَأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ زَرْقُونٍ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَنْ الْبَاجِيِّ وَالشَّيْخِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ، وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ حَمْلُهَا أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ،
وَأَمَّا الَّتِي لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ، وَقَدْ بُنِيَ بِهَا فَلَا تُنْكَحُ فِي الْوَفَاةِ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ أَيْ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ فَتُؤَخِّرُ إلَى تِسْعَةٍ كَمَا
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عِدَّةَ الْحُرَّةِ، وَالْأَمَةِ مِنْ الْوَفَاةِ مَا لَمْ تَرْتَبْ الْكَبِيرَةُ ذَاتُ الْمَحِيضِ بِتَأَخُّرِهِ عَنْ وَقْتِهِ فَتَقْعُدَ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: عِدَّةُ الْوَفَاةِ لِذَاتِ الرِّقِّ وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَصَغِيرَةٌ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ.
وَعَلَيْهِ إنْ صَغُرَتْ عَنْ سِنِّ الْحَيْضِ حَلَّتْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ،
وَإِنْ بَلَغَتْ وَلَمْ تَحِضْ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً وَلَمْ يُؤْمَنْ حَمْلُهَا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ،
وَإِنْ أُمِنَ حَمْلُهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ،
وَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَبِزَوَالِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَحِضْ فِيهَا مَنْ عَادَتُهَا فَالْمَشْهُورُ تَدْفَعُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ
(ص) وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ تَتَنَصَّفُ بِالرِّقِّ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَهِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لَكِنْ إنَّمَا يُكْتَفَى بِالشَّهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَحَاضَتْ فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ سَوَاءٌ تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا أَوْ لَا فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ عَلَى مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ أَحْسَنُهَا وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ تَحِلُّ بِمُضِيِّ الشَّهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ مُطْلَقًا وَلِمَالِكٍ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ بِهَا اكْتَفَتْ وَإِلَّا فَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَا تَحِلُّ بِدُونِهَا مُطْلَقًا وَهُوَ مَذْهَبُ الرِّسَالَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ تَرْتَبْ فَإِنْ ارْتَابَتْ مُعْتَادَةُ الْحَيْضِ بِحِسِّ بَطْنٍ فَتَمْكُثُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ إنَّمَا رُفِعَتْ الْأَمَةُ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ تَمَّتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا
بِخِلَافِ الْحُرَّةِ لِقِصَرِ أَمَدِ عِدَّتِهَا فَلَا يَظْهَرُ الْحَمْلُ فِيهَا قَالَهُ بَعْضٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةً) مِنْ الْأَشْهُرِ إنْ لَمْ تَحِضْ قَبْلَهَا فَإِنْ حَاضَتْ أَثْنَاءَهَا حَلَّتْ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ وَتَمَّتْ التِّسْعَةُ حَلَّتْ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ فَإِنْ بَقِيَتْ انْتَظَرَتْ زَوَالَهَا أَوْ أَقْصَى الْحَمْلِ فَإِنْ مَضَى أَقْصَاهُ حَلَّتْ إلَّا أَنْ تَتَحَقَّقَ وُجُودَهُ بِبَطْنِهَا عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ فِي الْحُرَّةِ بِامْتِلَاءِ الْبَطْنِ وَيُفْهَمُ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ زَوَالَهَا أَوْ أَقْصَاهُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ تَمَّتْ بَعْدَ زَمَنِ حَيْضِهَا وَلَمْ تَحِضْ فَإِنْ كَانَ تَأْخِيرُهُ لِرَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَكِنَّ عِدَّتَهَا فِيهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ وَلَيْسَ الْبَاقِي عِدَّةً وَفَائِدَةُ ذَلِكَ سُقُوطُ الْإِحْدَادِ عَنْهَا وَحَقِّهَا فِي السُّكْنَى وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِغَيْرِهِ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَمْكُثُ تِسْعَةً إلَّا أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةً يُحْمَلُ عَلَى مَنْ دُخِلَ بِهَا وَعَادَتُهَا بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ وَعَلَى مَنْ عَادَتُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ فِيهَا وَتَأَخَّرَ لِغَيْرِ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ
وَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ لِرَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ فَإِنْ حُمِلَ قَوْلُهُ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةٌ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى السِّيَاقِ فَإِنَّهَا لَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةٌ وَتَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ فَتَمْكُثُ ثَلَاثَةً كَانَتْ دَاخِلَةً فِيهَا
وَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهَا تَمْكُثُ تِسْعَةً فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ لِغَيْرِ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ
(قَوْلُهُ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ) ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضِهَا أَمْ لَا حَاضَتْ فِيهِمَا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ) وَلَا تَحِلُّ بِدُونِهَا مُطْلَقًا تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضِهَا أَوْ لَا حَاضَتْ فِيهَا أَوْ لَا صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ عَدَمِ الدُّخُولِ تَحِلُّ بِالشَّهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ بِلَا شَكٍّ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
(وَتَنَصَّفَتْ) عِدَّةُ الْوَفَاةِ (بِالرِّقِّ) لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ بِشَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ مَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فَهِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً أَوْ عَقِيمَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ حَاضَتْ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.