وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا تَكْتَحِلُ) وَلَوْ بِغَيْرِ مُطَيِّبٍ (إلَّا لِضَرُورَةٍ) فَيَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ) الْمُرَادُ بِهَا الْمَرَضُ لَا مُطْلَقُ الْحَاجَةِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ: وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَإِنْ بِطِيبٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا) الْمُتَيْطِيُّ: لَا تَكْتَحِلُ الْحَادُّ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ فَتَكْتَحِلُ بِاللَّيْلِ وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ.
وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ لَا تَكْتَحِلُ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ. وَانْظُرْ هَلْ لَهَا أَنْ تَحْضُرَ الْعُرْسَ. اُنْظُرْهُ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَالْخُرُوجُ فِي حَوَائِجِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَإِنْ بِطِيبٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَكْتَحِلَ إلَّا إذَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لَيْلًا وَإِنْ بِطِيبٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا فَقَوْلُهُ وَإِنْ بِطِيبٍ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْجَوَازِ وَقَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ يَرْجِعُ لِمَسْأَلَةِ الِاكْتِحَالِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ التَّوْضِيحِ؛ لِأَنَّهُ أَفْرَدَ مَسْأَلَةَ الْحَمَّامِ وَطَلْيِ الْجَسَدِ وَجَعَلَهُمَا قَوْلَةً وَاحِدَةً وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمَا الضَّرُورَةَ وَأَفْرَدَ مَسْأَلَةَ الِاكْتِحَالِ بِقَوْلَةٍ أُخْرَى وَاسْتَثْنَى مِنْهَا الضَّرُورَةَ وَجَوَّزَ الطِّخِّيخِيُّ رُجُوعَهُ لِقَوْلِهِ وَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا فِي الْكُحْلِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بِطِيبٍ أَمْ لَا وَاَلَّذِي عِنْدَ الْأَبِيِّ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا حَيْثُ كَانَ بِطِيبٍ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْعِدَّةِ وَكَانَ سَبَبُهَا أَمْرَيْنِ طَلَاقًا وَوَفَاةً شَرَعَ فِيمَا يَحْتَمِلُهُمَا وَهِيَ عِدَّةُ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا وَأَخَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَالتَّدَاخُلِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ.
(فَصْلٌ) لِذِكْرِ الْمَفْقُودِ وَأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ وَمُتَعَلِّقَاتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ هِيَ ظَاهِرُهَا أَوْ مُطْلَقُ الْحَاجَةِ.
(فَائِدَةٌ) لَا بَأْسَ بِاكْتِحَالِ الرَّجُلِ لِضَرُورَةِ دَوَاءٍ وَلِغَيْرِهَا قَوْلَانِ عَنْ مَالِكٍ بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَالْجَوَازِ، وَالْخِلَافُ فِي الْإِثْمِدِ وَغَيْرُهُ جَائِزٌ قَطْعًا وَالِاكْتِحَالُ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَا الْمَالِكِيَّةِ
وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ مُعَصْفَرٍ وَمُزَعْفَرٍ قَالَهُ الْبَدْرُ.
(قَوْلُهُ وَجَوَّزَ الطِّخِّيخِيُّ) وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ اللَّقَانِيِّ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ وَيَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْكُحْلِ وَالْحِنَّاءِ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي عِنْدَ الْأَبِيِّ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ عب فَيُشْعِرُ بِتَرْجِيحِهِ [فَصْلٌ لِذِكْرِ الْمَفْقُودِ وَأَقْسَامِهِ] (فَصْلُ الْمَفْقُودِ)
(قَوْلُهُ وَهِيَ عِدَّةُ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا) وَهُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُقَدَّرُ مَيِّتًا تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُقَدَّرُ طَلَاقُهُ تَعْتَدُّ عِدَّةَ طَلَاقٍ إلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَمُقَابِلُهُ يَلْزَمُهُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَى ذَلِكَ عَلَى لُزُومِ الْإِحْدَادِ لَهَا.
(قَوْلُهُ وَمُتَعَلَّقَاتِهِ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ.
(وَلَا تَكْتَحِلُ) وَلَوْ بِغَيْرِ مُطَيِّبٍ (إلَّا) اكْتِحَالُهَا (لِضَرُورَةٍ) فَيَجُوزُ اكْتِحَالُهَا بِغَيْرِ طِيبٍ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا تكتحل يعني أن المعتدة من وفاة ليس لها أن تكتحل وإن بغير مطيب لأنه زينة. إلا لضرورة يعني أن منع الاكتحال في حقها مشروط بأن لا تدعو إليه ضرورة،
وأما إن دعت إلى الاكتحال ضرورة فإنه يجوز لها. قال الشبراخيتي: الاستثناء يرجع لمسألة الاكتحال كما هو ظاهر صنيعه في توضيحه، ورجحه الطخيخي لقوله: ولا تدخل الحمام وما بعده، واقتصر عليه في الحاشية. انتهى. وقوله: إلا لضرورة،
وأما ما روي أن امرأة توفي زوجها فأتت أمها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي اشتكت عينها، قال (وإن انفقأت) وصححه عبد الحق فقد أجابوا عنه بأنه صلى الله عليه وسلم فهم من المرأة عدم الصدق. قاله الشبراخيتي.
وإن بطيب مبالغة في المستثنى فقط أي يجوز الاكتحال للضرورة بمطيب وبغير مطيب، والمراد بالضرورة مطلق الحاجة، ويدل على ذلك قول أبي الحسن: ودين الله يسر، وقوله: ولا تكتحل إلا لضرورة وإن بطيب، هكذا
قال في المدونة: وروي عن ابن عبد الحكم المنع من ذلك ولو مع الضرورة. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.