أو اشتريت ولو متزوجة وطلقت قبل البناء:
الشروح عليها
(أَوْ اُشْتُرِيَتْ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً) الْأَوْلَى حَذْفُ وَلَوْ؛ لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ غَيْرُ الزَّوْجِ (وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ) فَإِنَّهُ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الزَّوْجِ فِي عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَشُبِّهَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ اُشْتُرِيَتْ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ؛ لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: صَغِيرَةً وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: أَوْ اُشْتُرِيَتْ مُبَالَغَةً فِي: " مُتَزَوِّجَةٍ " اشْتَرَاهَا غَيْرُ الزَّوْجِ، وَالْحَالُ أَنَّهَا طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
وَإِذَا كَانَتْ الْمُبَالَغَةُ الْمَذْكُورَةُ حَصَلَتْ بِالْعَطْفِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ: وَلَوْ لِحُصُولِ الْمُبَالَغَةِ بِغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ وَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الزَّوْجِ فِي عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ اعْتِمَادًا عَلَى إخْبَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْتَمِدُ عَلَى إخْبَارِهِ اتِّفَاقًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَعَبُّدِيٌّ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِسَحْنُونٍ) الْقَائِلِ: إنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى ذَلِكَ الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاؤُهَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ اُشْتُرِيَتْ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَنْ بِيعَتْ مُتَزَوِّجَةً فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ نَقْلِ الْمِلْكِ انْتَهَى.
اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ " إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً وَطَلَقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً مُتَزَوِّجَةً فَلَمَّا تَمَّ الْبَيْعُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ؛ لِأَنَّهَا لَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ وَبِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ وَطْؤُهَا بِإِخْبَارِ السَّيِّدِ وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً أَيْ بِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَيَأْتِي حُكْمُ مَا إذَا اشْتَرَى الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ وَقَوْلُهُ وَطَلَقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ
وَأَمَّا لَوْ طَلَقَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً) لَوْ حَذَفَ لَوْ كَانَ أَخْصَرَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَاشْتُرِيَتْ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ) أَيْ فَقَدْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا اسْتِبْرَاءٌ وَتَحِلُّ لَهُ حِينَئِذٍ إذْ لَا مُوجِبَ عِنْدَهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَظْهَرُ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ وَبِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَعَبُّدِيٌّ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ عُطِفَ عَلَى؛ لِأَنَّهَا
(قَوْلُهُ وَطَلَقَتْ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ أَيْ وَقَدْ طَلَقَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ اُشْتُرِيَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْأَمَةُ، وَذَكَرَهُ وَإِنْ دَخَلَ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (وَلَوْ) كَانَتْ وَقْتَ شِرَائِهَا (مُتَزَوِّجَةً) بِغَيْرِ مُشْتَرِيهَا وَوَاوُهُ لِلْحَالِ وَلَوْ صِلَةً (وَطَلُقَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا الْأَمَةُ بَعْدَ شِرَائِهَا وَ (قَبْلَ الْبِنَاءِ) مِنْ زَوْجِهَا بِهَا فَيَجِبُ عَلَى مُشْتَرِيهَا اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ وَطْئِهَا هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا وَرُجِّحَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّهَا لَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ لَحِقَ بِالزَّوْجِ وَبِأَنَّ الزَّوْجَ يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ سَيِّدِهَا اسْتَبْرَأْتهَا. كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مُدَّعِيهِ: تَزْوِيجُهَا قَبْلَهُ وَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى وَاحِدٍ، وَكَالْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ [منح الجليل] وَلَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ حَذْفُ وَلَوْ، وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فَقَالَ (كَ) الْأَمَةِ (الْمَوْطُوءَةِ) مِنْ سَيِّدِهَا الْبَالِغِ الْحُرِّ
ولو متزوجة وطلقت قبل البناء يعني أن من اشترى أمة متزوجة بغيره أي المشتري وطلقها الزوج قبل أن يبني بها وبعد أن اشتريت يجب على مشتريها أن يستبرئها قبل أن يطأها عند ابن القاسم، ورد بلو قول سحنون لا يجب على المشتري استبراؤها حينئذ، والحجة لابن القاسم أنها لو أتت بولد لستة أشهر من يوم عقد النكاح فإنه يلحق بالزوج، وبأن الزوج إنما أبيح له وطؤها بإخبار السيد، المشتري لا يعتمد عليه أي السيد البائع اتفاقا.
قال عبد الباقي: ولو حذف يعني المص قوله: ولو كان أخصر وأحسن؛ لأن قوله: أو اشتريت في حيز المبالغة. انتهى. وما قاله فيه شيء لأن لو هنا لرد قول سحنون، وهو يشير بلو إلى خلاف مذهبي، والمبالغة التي قبلها بإن. قاله مقيده عفا الله عنه. والواو في قوله: وطلقت، واو الحال. واحترز بقوله: قبل البناء، مما إذا طلقت بعد البناء فلا استبراء عليها وعليها العدد. كما يأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.