فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

قَوْلُهُ: (كَالْمَوْطُوءَةِ) لِسَيِّدِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا (إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ) أَيْ إنْ أَرَادَ بَيْعَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا، وَمَفْهُومُ مَوْطُوءَةٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَطَأْهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يُزَوِّجَهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ لِلْأَمْنِ مِنْ حَمْلِهَا مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَالْمَوْطُوءَةِ إلَخْ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ كَمَا يَجِبُ بِإِخْرَاجِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَالْمَوْطُوءَةِ لِسَيِّدِهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً لِغَيْرِهِ بِأَنْ زَنَتْ فَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ اسْتِبْرَاؤُهَا إذَا أَرَادَ بَيْعَهَا،

٧٬٥٧٥

وَأَمَّا إنْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا

٧٬٥٧٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْبَيْعِ إلَّا مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ وَفِي التَّزْوِيجِ يَجِبُ مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ وَغَيْرِهِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ فِي الْمُسْتَبْرَأَةِ مُطْلَقًا

٧٬٥٧٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُعْتَدَّةِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا يَجِبُ لِإِرَادَةِ بَيْعِهَا رَبُّهَا مِنْ وَطْئِهِ إيَّاهَا أَوْ لِتَزْوِيجِهِ إنْ وَطِئَهَا أَوْ زَنَتْ أَوْ ابْتَاعَهَا مِمَّنْ لَمْ يَنْفِ وَطْأَهَا وَمَنْ لَمْ يَطَأْ أَمَتَهُ لَهُ تَزْوِيجُهَا دُونَهُ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ الْمَوْطُوءَةُ احْتِرَازٌ مِنْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا دُونَ اسْتِبْرَاءٍ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا) ش: هُوَ رَاجِعٌ إلَى التَّزْوِيجِ.

٢٠٬٣٤٥

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قِيلَ لِمَالِكٍ أَفَلَا يُزَوِّجُهَا وَيَكُفُّ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَحِيضَ قَالَ: لَا فَإِنْ زَوَّجَهَا وَقَدْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً ثُمَّ لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ حَتَّى حَاضَتْ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ انْتَهَى اللَّخْمِيُّ. وَلَا تَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، ثُمَّ لَا بُدَّ لَهُ إنْ بَاعَ الرَّائِعَةَ مِنْ الْمُوَاضَعَةِ كَانَ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا أَمْ لَا. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: مَنْ اشْتَرَى مِنْ عَبْدِهِ جَارِيَةً أَوْ انْتَزَعَهَا مِنْهُ فَلِيَسْتَبْرِئهَا،

٦٬٢١٧

وَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْ،

٦٬٢١٨

وَإِنْ ابْتَاعَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا أَوْ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا فَلْيَسْتَبْرِئْ الْمُبْتَاعُ بِحَيْضَةٍ،

٦٬٢١٩

وَكَذَلِكَ إنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا لِأَنَّ وَطْأَهُ فَسْخٌ لِعِدَّتِهَا مِنْهُ،

٦٬٢٢٠

وَلَوْ بَاعَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ هَاهُنَا لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِحَيْضَتَيْنِ عِدَّةَ فَسْخِ النِّكَاحَ،

٦٬٢٢١

وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ وَاحِدَةً ثُمَّ ابْتَاعَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ بَاعَهَا وَلَمْ يَطَأْهَا فَحَيْضَتَانِ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِهَا تُحِلُّهَا،

٦٬٢٢٢

وَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِحَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ،

٦٬٢٢٣

وَلَوْ بَاعَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَاسْتِبْرَاؤُهَا حَيْضَةٌ كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا (أَوْ زُوِّجَتْ) ابْنُ شَاسٍ: السَّبَبُ الثَّانِي زَوَالُ الْمِلْكِ.

وَالْأَمَةُ الْمَوْطُوءَةُ إذَا عَتَقَتْ إمَّا بِالْعِتْقِ

٦٬٢٢٤

وَإِمَّا بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَعَلَيْهَا التَّرَبُّصُ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ،

٦٬٢٢٥

وَمَنْ أَرَادَ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ فَعَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ قَبْلَ التَّزْوِيجِ،

٦٬٢٢٦

وَلَوْ اسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا حَلَّتْ مَكَانَهَا لِلزَّوْجِ،

٦٬٢٢٧

وَلَوْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ الِاسْتِبْرَاءِ مَنْ تَصِيرُ إلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ حَيْضَةٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ (ش) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْمَوْطُوءَةَ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا قَبْلَ صُدُورِ أَحَدِهِمَا فِيهَا وَهَذَا مَا لَمْ يَقْطَعْ بِانْتِفَاءِ وَطْئِهِ لَهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ فِي اللِّعَانِ أَوْ ادَّعَتْهُ مَغْرِبِيَّةٌ عَلَى مَشْرِقِيٍّ اُنْظُرْ ز

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَالْمَوْطُوءَةِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ لِبَيْعِهَا إلَّا إنْ زَنَتْ عِنْدَهُ أَوْ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ لَمْ يَنْفِ وَطْأَهَا فَفِي مَفْهُومِ مَوْطُوءَةٍ تَفْصِيلٌ وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا فِي إخْرَاجِ الْمِلْكِ حَقِيقَةً كَبَيْعِهَا أَوْ حُكْمًا كَتَزْوِيجِهَا وَمَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي حُصُولِهِ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَوْطُوءَةِ مَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَمَنْ سَكَتَ عَنْهُ وَعَنْ عَدَمِهِ وَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَنْصُوصٌ

(قَوْلُهُ وَهَذَا مَا لَمْ يُقْطَعْ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا دَاعِيَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ كَالْمَوْطُوءَةِ إلَخْ وَهَذِهِ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ.

(قَوْلُهُ اُنْظُرْ ز) نَظَرْنَاهُ وَقَدْ حَصَلَ بِمَا كَتَبَ مَا يُغْنِي عَنْ نَقْلِ عِبَارَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إنْ بِيعَتْ) أَيْ أَرَادَ سَيِّدُهَا بَيْعَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا مِنْ مَائِهِ بِحَيْضَةٍ (أَوْ زُوِّجَتْ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ أَرَادَ سَيِّدُهَا تَزْوِيجَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا مِنْ مَائِهِ بِحَيْضَةٍ وَمَفْهُومُ الْمَوْطُوءَةِ أَنَّ غَيْرَهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لِبَيْعِهَا وَلَوْ زَنَتْ وَلَا لِتَزْوِيجِهَا إلَّا أَنْ تَزْنِيَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كالموطوءة إن بيعت يعني أن السيد إذا وطئ أمته فإنه لا يجوز له أن يبيعها حتى يستبرئها من وطئه، فمعنى إن بيعت أراد أن يبيعها. أو زوجت يعني أن السيد إذا وطئ أمته فإنه لا يجوز له أن يزوجها حتى يستبرئها، فمعنى زوجت أراد أن يزوجها.

٣٦٬٧٤٢

وفي حاشية بناني. ابن عرفة: وفيها: يجب لإرادة بيعها ربها من وطئه إياها وتزويجها إن وطئها أو زنت أو ابتاعها ممن لم ينف وطئها. انتهى. فقوله: إن وطئها أو زنت، إنما يرجع لقوله: وتزويجها، ولا يرجع لإرادة بيعها وإلا كان قوله: إن وطئها، تكرارا مع قوله: من وطئه إياها. الحاصل أنه لا يجب الاستبراء في المبيع إلا من وطء المالك وفي التزويج يجب من وطء المالك وغيره هذا الذي يدل عليه كالأمهم.

والفرق أن النكاح لا يصح في المستبرأة مطلقا

٣٦٬٧٤٣

بخلاف البيع فإنه يجوز بيع المعتدة والمستبرأة من غير المالك،

٣٦٬٧٤٤

وتقدم: وإن اشتريت معتدة طلاق لخ، ويأتي قوله: ولا مواضعة في متزوجة لخ، تأمل. انتهى. تنبيهان: الأول: وقع في شرح عبد الباقي عند قوله: إن بيعت أو زوجت؛ أي أراد السيد بيعها أو تزويجها لغيره فلا يفعله حتى يستبرئها إلا أن يقطع بانتفاء وطئه، كما يفيده قوله المار: أو ادعته مغربية على مشرقي، ومفهوم الموطوءة أنه إن لم يكن وطئها لم يجب عليه استبراؤها لبيعها، إلا إن زنت عنده أو اشتريت ممن لم ينف وطئها فيجب، كما لابن عرفة وغيره.

ففي مفهوم موطوءة تفصيل. انتهى. قوله إلا أن يقطع بانتفاء وطئه لخ، قال بناني: الصواب إسقاط هذا الاستثناء لأن الموضوع أنها موطوءة،

٣٦٬٧٤٥

فإن أراد القطع بانتفاء وطئه بعد حيضها فهذا عين استبرائها، وقوله: فيجب كما لابن عرفة وغيره لخ، ما ذكره غير صحيح، وكلام ابن عرفة يخالفه. ونصه: وفيها يجب لارادة بيعها ربها لخ. الثاني: قال الشبراخيتي: قوله: كالموطوءة إن بيعت أو زوجت: تشبيه في قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك، وهو من عكس التشبيه، أي كما يجب على السيد إذا وطئ أمته وأراد بيعما أو تزويجها استبراؤها، وإنما قلنا: إنه من عكس التشبيه؛

لأن الأول منصوص عليه فهو معلوم،

٣٦٬٧٤٦

والثاني غير منصوص عليه وإنما هو مخرج على الأول فهو مجهول انتهى المراد منه.

٣٦٬٧٤٧

وقال الحطاب: وقوله: الموطوءة، احتراز من غير الموطوءة فإن له أن يزوجها دون استبراء كما نقله ابن عرفة. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.