واتفاق البائع والمشتري على واحد
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (اتِّفَاقُ الْبَائِعِ) لِأَمَةٍ (وَالْمُشْتَرِي) لَهَا (عَلَى) اسْتِبْرَاءٍ (وَاحِدٍ) حَيْثُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ لِحُصُولِ غَرَضِهِمَا بِذَلِكَ بِأَنْ تُوضَعَ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ حَتَّى تَرَى الدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى اسْتِبْرَاءٍ وَاحِدٍ) قَالَ بْن الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْ النَّقْلِ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ فَقَطْ، وَبِذَلِكَ يَنْتَفِي تَكْرَارُهُ مَعَ الْمُوَاضَعَةِ الْآتِيَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ تُوضَعَ إلَخْ أَيْ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ: حَتَّى تَرَى الدَّمَ أَيْ فَبَعْدَ رُؤْيَتِهِ يَحْصُلُ الشِّرَاءُ وَلَا يَحْتَاجُ الْمُشْتَرِي لِاسْتِبْرَاءٍ ثَانٍ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ وَطِئَهَا وَالْمُشْتَرِي اشْتَرَاهَا لِأَجْلِ الْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاتَّفَقَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى وَاحِدٍ)
التَّلْقِينُ: وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ وَطِئَ أَمَةً أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا،
وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا،
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى اسْتِبْرَاءٍ وَاحِدٍ جَازَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَرْقٌ بَيْنَ الرَّائِعَةِ وَغَيْرِهَا.
اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ " كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ "
(ص) وَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى وَاحِدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَ الْبَائِعُ لِلْأَمَةِ وَالْمُشْتَرِي لَهَا عَلَى اسْتِبْرَاءٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لِلْمَوْطُوءَةِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ وَالْمُشْتَرِي مِنْهُ لَا يَعْتَمِدُ فِي وَطْئِهِ عَلَى قَوْلِهِ فَيَحْصُلُ غَرَضُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمُوَاضَعَتِهَا تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ حَتَّى تَرَى الدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ) فَإِنْ قُلْت إنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَقَدْ فَعَلَ الْبَائِعُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ دُونَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ وَضَعَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَقَدْ فَعَلَ الْمُشْتَرِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْبَائِعِ قُلْت كَأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَتَيْنِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِطْلَاقَ عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ مَجَازٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (اتِّفَاقُ الْبَائِعِ) لِمَوْطُوءَتِهِ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ (وَالْمُشْتَرِي) لَهَا (عَلَى) اسْتِبْرَاءٍ (وَاحِدٍ) لِحُصُولِ غَرَضِهِمَا بِهِ، وَمَعْنَاهُ وَضْعُهَا عِنْدَ أَمِينٍ حَتَّى تَحِيضَ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ،
فَإِنْ قُلْت إنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الْبَيْعِ فَقَدْ فَعَلَ الْبَائِعُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ دُونَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ وَضَعَتْ بَعْدَهُ فَالْعَكْسُ. قُلْت لَعَلَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَتَيْنِ لِوُجُودِ الْمُوَاضَعَةِ فِيهَا اهـ.
عب الْبُنَانِيُّ الْمُتَبَادَرُ مِنْ النَّقْلِ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَقَطْ فَلَا تَتَكَرَّرُ مَعَهُ الْمُوَاضَعَةُ الْآتِيَةُ، وَعَطَفَ عَلَى كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ فَقَالَ (وَكَ) الْأَمَةِ
واتفاق البائع والمشتري على واحد يعني أن السيد إذا وطئ أمته وأراد أن يبيعها فإنه يجوز أن يتفق هو والمشتري على استبراء واحد، ومعنى اتفاقهما عليه أن توضع تحت يد أمين قبل عقد الشراء حتى تحيض،
وقال عبد الباقي: أو بعده،
وقال بناني: الذي يتبادر من النقل أن المراد استبراؤها قبل عقد الشراء فقط وبذلك ينتفي تكراره مع المواضعة الآتية. ولا قاله بناني ظاهر. والله سبحانه أعلم.
تنبيه: قال في كتاب الاستبراء من المدونة: أفلا يزوجها ويكف عنها زوجها حتى تحيض؟ قال: لا،
فإن زوجها وقد وطئها قبل أن تحيض حيضة ثم لم يطأها الزوج حتى حاضت فالنكاح مفسوخ. انتهى. اللخمي: ولا تحرم على الزوج. انتهى. نقله الحطاب. وكالموطوءة باشتباه عطف على قوله: كالموطوءة إن بيعت، قاله بناني؛ يعني أن الأمة إذا وطئت بشبهة أو زنى أو غصب أوأسر أو سبب فإنه يجب على مالكها استبراؤها قبل أن يطأها أو يزوجها، وله أن يبيعها قبل الاستبراء كما مر، واستشكل وجوب الاستبراء على السيد حيث كان مرسلا، عليها بأنه لا
فائدة له؛ إذ الولد لاحق به، وأجيب بحمله على ما إذا لم يطأها أو وطئ واستبرأها قبل وطء الاشتباه ولم يطأ بعده أي الاستبراء، وبأن فائدته تظهر فيمن رمى الولد بأنه ابن شبهة فإن كان يلحق بوطء الشبهة لم يحد راميه وإلا حد، ومحل وجوب استبرائها إن لم تكن ظاهرة الحمل من السيد قبل الاشتباه وما معه، وإلا لم يحرم وطؤها ولا الاستمتاع بها. قاله عبد الباقي.
وقال الشارح مفسرا للمص: أي
وكذا يجب استبراء الأمة إذا وطئت بشبهة وهو واضح؛ لأنه إذا وجب في الحرة فكذلك يجب في الأمة ولا خلاف في ذلك. انتهى. أوطء الظن يعني أن الاستبراء يجب لأجل حصول ظن الوطء وهو معنى سوء الظن أي ظن أنها وطئت لأجل سوء الظن بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.