وكالموطوءة باشتباه
الشروح عليها
(وَكَالْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ وَأَعَادَ الْكَافَ لِبُعْدِ الْفَصْلِ أَيْ
وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ غَلَطًا كَمَا لَوْ زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا، وَفَائِدَةُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي هَذِهِ مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَاحِقٌ بِهِ تَظْهَرُ فِيمَنْ رَمَاهُ بِأَنَّهُ ابْنُ شُبْهَةٍ فَلَا يُحَدُّ إذَا لَمْ يَسْتَبْرِئْ، وَإِلَّا حُدَّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ) أَيْ
وَكَذَلِكَ الْحُرَّةُ إذَا وُطِئَتْ غَلَطًا لَكِنْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ زَنَتْ) أَيْ كَمَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لَوْ زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ غَلَطًا،
وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ اسْتِبْرَائِهَا وَلَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ السَّيِّدِ قَبْلَ الْوَطْءِ بِاشْتِبَاهٍ وَمَا مَعَهُ مِنْ الزِّنَا وَالْغَصْبِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِاحْتِمَالِ انْفِشَاشِ الْحَمْلِ،
وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،
وَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا، وَلَا الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ الْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَا حَقَّ بِهِ) أَيْ بِالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لِلْفِرَاشِ وَقَوْلُهُ: تَظْهَرُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْحَدِّ وَعَدَمِهِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ
أَمَّا إنْ أَتَتْ بِهِ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ فَالْحَدُّ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْفِهِ السَّيِّدُ، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ رَمَاهُ) أَيْ رَمَى وَلَدَ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَالْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ كَمَنْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ. وَكَمَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ وَطِئَ أُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَوَقَفَ لِيَخْتَارَ فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ وَحَرُمَ فَرْجُ الْأُولَى فَإِنَّهُ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَ لِفَسَادِ وَطْئِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكَالْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَجِبُ فِيهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَهُوَ قَوْلُهُ كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ وَإِنَّمَا أَعَادَ كَافَ التَّشْبِيهِ لِبُعْدِ الْفَصْلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ كَغَلَطٍ كَمَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ لَكِنَّ اسْتِبْرَاءَ الْأَمَةِ بِحَيْضَةٍ لَا بِمِقْدَارِ عِدَّتِهَا وَفَائِدَةُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي هَذَا مَعَ أَنَّ كَوْنَ الْوَلَدِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِهِ لَاحِقًا بِهِ تَظْهَرُ فِيمَنْ رَمَاهُ بِأَنَّهُ ابْنُ شُبْهَةٍ فَإِنْ كَانَ يَلْحَقُ بِالشُّبْهَةِ فَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَاهُ وَإِلَّا حُدَّ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَوَجَبَ إنْ وُطِئَتْ بِزِنًا إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَعَادَ كَافَ التَّشْبِيهِ لِبُعْدِ الْفَصْلِ) وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ إنَّمَا أَعَادَ كَافَ التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ لَا بِحُصُولِ الْمِلْكِ وَلَا بِزَوَالِهِ وَالْعِتْقِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الزِّنَا وَالْغَصْبَ وَالْأَسْرَ وَالسَّبْيَ فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا أَوْ يَبِيعَهَا أَوْ يُزَوِّجَهَا بِحَيْضَةٍ
(قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ الِاسْتِبْرَاءِ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَرَمَاهُ بِأَنَّهُ ابْنُ شُبْهَةٍ فَإِنَّهُ يُحَدُّ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ كَوْنَ الْوَلَدِ إلَخْ) حَاصِلُهُ حَيْثُ كَانَ السَّيِّدُ مُرْسِلًا عَلَيْهَا لَا
فَائِدَةَ لِلِاسْتِبْرَاءِ إذْ الْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا أَوْ وَطِئَهَا وَاسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ يَلْحَقُ بِالشُّبْهَةِ) أَيْ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا حُدَّ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَتَدَبَّرْ
(الْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ) عَلَى غَيْرِ سَيِّدِهَا بِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ أَسْرٍ أَوْ صَبِيٍّ فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى سَيِّدِهَا قَبْلَ وَطْئِهِ إيَّاهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا لِغَيْرِهِ بِحَيْضَةٍ، وَاسْتَشْكَلَ وُجُوبُهُ حَيْثُ كَانَ سَيِّدُهَا مُسْتَرْسِلًا عَلَيْهَا بِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ إذْ وَلَدُهَا لَا حَقَّ فِيهِ وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا سَيِّدُهَا أَوْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ الْمَذْكُورِ وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَهُ. أَوْ سَاءَ الظَّنُّ: كَمَنْ عِنْدَهُ تَخْرُجُ، أَوْ لِكَغَائِبٍ، أَوْ مَجْبُوبٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ أَوْ أَبْضَعَ فِيهَا وَأَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ وَبِمَوْتِ سَيِّدٍ،
وَإِنْ اُسْتُبْرِئَتْ [منح الجليل] وَبِأَنَّ فَائِدَتَهُ تَظْهَرُ فِي رَمْيِهِ بِأَنَّهُ ابْنُ شُبْهَةٍ فَإِنْ كَانَ لَا يَلْحَقُ بِهِ فَلَا يُحَدُّ رَامِيهِ وَإِلَّا حُدَّ وَمَحَلُّ وُجُوبِ اسْتِبْرَائِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ سَيِّدِهَا قَبْلَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَنَحْوِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.