فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (تَأَخَّرَتْ) الْحَيْضَةُ لِلْقِنِّ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ بِلَا سَبَبٍ عَنْ عَادَتِهَا، وَكَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ يَأْتِيَهَا قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ تَأَخَّرَتْ لِسَبَبِ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ) سَوَاءٌ كَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ تَأْتِيَهَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْدَهَا (أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ) بَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ (فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) مُدَّةُ اسْتِبْرَائِهَا،

٢٬٤٠٨

وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ تَأْتِيَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ عَلَى الرَّاجِحِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ تَأْتِيَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَتْ عَادَتَهَا أَنَّ الدَّمَ يَأْتِيهَا بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ إلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ أَيْ مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ تَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ

٧٬٦٠١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ عَادَتَهَا أَنَّهَا لَا تَحِيضُ إلَّا بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،

٧٬٦٠٢

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ إلَّا لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إلَى تِسْعَةٍ فَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ تَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ أَوْ تَكْتَفِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ الْأَوَّلُ سَمَاعُ يَحْيَى وَالثَّانِي سَمَاعُ عِيسَى وَهُوَ الرَّاجِحُ فَعُلِمَ أَنَّ مُعْتَادَةَ الْحَيْضِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ تَكْتَفِي فِي الِاسْتِبْرَاءِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ

٧٬٦٠٣

بِخِلَافِ الْعِدَّةِ، فَإِنَّ مُعْتَادَةَ الْحَيْضِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ عَشَرَةٍ عَلَى مَا قِيلَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْحَيْضِ، وَلَا تَكْتَفِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعِدَّةَ ثَبَتَتْ بِالْقُرْآنِ فَشُدِّدَ فِيهَا،

٧٬٦٠٤

وَأَمَّا الِاسْتِبْرَاءُ فَقَدْ ثَبَتَ بِخَبَرِ آحَادٍ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٤٥٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ تَأَخَّرَتْ أَوْ أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ لَا تَأْتِيهَا حَيْضَتُهَا إلَّا مِنْ فَوْقِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ تُبْرِئُهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ.

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَتْ تَحِيضُ مِنْ فَوْقِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

٦٬٢٤٩

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِمَّنْ تَحِيضُ فَاسْتُحِيضَتْ أَوْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ غَانِمٍ أَنَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ تُجْزِئُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَلَمْ يَجِدْنَ بِهَا حَمْلًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَأَخَّرَتْ أَوْ أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ الْقِنَّ أَوْ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا تَأَخَّرَتْ حَيْضَتُهَا عَنْ عَادَتِهَا بِلَا سَبَبٍ أَوْ بِسَبَبِ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ دَمَ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَتَنْظُرُ النِّسَاءُ إلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَرْتَبْ حَلَّتْ وَإِنْ ارْتَابَتْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَتَمْكُثُ تَمَامَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الرِّيبَةُ أَوْ ذَهَبَتْ حَلَّتْ وَإِنْ زَادَتْ تَرَبَّصَتْ تَمَامَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذَا تَأَخَّرَتْ حَيْضَتُهَا عَنْ عَادَتِهَا) أَيْ

٧٬٨٣٧

وَأَمَّا مَنْ عَادَتُهَا أَنْ لَا يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ بَعْدَ تِسْعَةٍ فَإِنَّ اسْتِبْرَاءَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا أَنْ تَأْتِيَهَا الْحَيْضَةُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرْتَبْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَإِنْ ارْتَابَتْ مَكَثَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ تَأَخَّرَتْ) الْحَيْضَةُ لِقِنٍّ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ بِلَا سَبَبٍ عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ لِلنِّسَاءِ كَالشَّهْرِ.

٨٬٣٥٣

فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً فَاسْتِبْرَاؤُهَا حَيْضَةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا الْحَيْضَ بَعْدَ ثَلَاثٍ إلَى تِسْعَةٍ فَفِيهَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِالِاكْتِفَاءِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلٌ لَا بُدَّ مِنْ الْحَيْضَةِ،

٨٬٣٥٤

وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا تَأَخُّرَهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَاسْتِبْرَاؤُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنِ عَرَفَةَ،

٨٬٣٥٥

وَمَنْ لَا تَحِيضُ إلَّا لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ فِي كَوْنِهَا ثَلَاثَةً أَوْ حَيْضَتُهَا سَمَاعَا عِيسَى وَيَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ لَا تَحِيضُ إلَّا لِأَكْثَرِ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَثَلَاثَةٌ فَقَطْ (أَوْ) تَأَخَّرَ لِسَبَبٍ بِأَنْ (أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ) الْأَمَةُ فَتَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ (أَوْ اُسْتُحِيضَتْ) الْأَمَةُ (وَلَمْ تُمَيِّزْ) الْأَمَةُ دَمَ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ وَجَوَابُ وَإِنْ تَأَخَّرَ إلَخْ (فَ) اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ (ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) مِنْ يَوْمِ سَبَبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَشَبَّهَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ بِثَلَاثَةِ الْأَشْهُرِ فَقَالَ (كَ) الْأَمَةِ (الصَّغِيرَةِ) الْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ.

وَالْيَائِسَةِ، وَنَظَرَ النِّسَاءُ. فَإِنْ ارْتَبْنَ؛ فَتِسْعَةٌ وَبِالْوَضْعِ: كَالْعِدَّةِ وَحَرُمَ فِي زَمَنِهِ: الِاسْتِمْتَاعُ وَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ، أَوْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ: كَمُودَعَةٍ [منح الجليل] وَ) الْأَمَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أرضعت يعني أن المستبرأة إذا تأخرت حيضتها لأجل رضاع فإنها تستبرأ بثلاثة أشهر. أو مرضت يعني أن المستبرأة إذا تأخرت لمرض فإنها تستبرأ بثلاثة أشهر. أو استحيضت ولم تميز يعني أن المستبرأة إذا استحيضت ولم تميز بين دم الحيض والاستحاضة فإنها تستبرأ بثلاثة أشهر.

٣٦٬٨٠٢

قال الحطاب: وإذا استحيضت أم الولد في وفاة السيد أو أمة عتقت أو بيعت فثلاثة أشهر تبرئها،

٣٦٬٨٠٣

وكذلك في الريبة بتأخر الحيضة أو تأخر لرضاع أو مرض. انتهى. وخالف الاستبراءُ العدة في تأخر الحيض هنا عن الثلاثة،

٣٦٬٨٠٤

وفي تأخره في العدة لمعتادة الحيض في كالسنة أو الخمس سنين أو العشر على ما مر؛ لأن العدة ثبتت بالقرآن والاستبراء بخبر الآحاد المتقدم في سبي أوطاس، وقوله: بحيضة، لم يقل بقرء لأن القرء يطلق على الطهر،

٣٦٬٨٠٥

والمشهور في الاستبراء أنه حيضة،

٣٦٬٨٠٦

وقيل: طهر، ومقابل المشهور قال في التوضيح: لم أره منصوصا،

٣٦٬٨٠٧

وقوله: بحيضة هو في المعتادة لمقابلته له بالمرتابة في قوله: وإن تأخرت أو أرضعت لخ،

٣٦٬٨٠٨

وقوله: وإن تأخرت، قال بناني: اعلم أنها إن كانت عادتها أنها لا تحيض إلا بعد تسعة أشهر فلم يختلف قول ابن القاسم أنّها تستبرأ بثلاثة أشهر،

٣٦٬٨٠٩

وإن كانت لا تحيض إلا بعد ثلاثة أشهر فاختلف قول ابن القاسم هل تنتظر الحيضة أو تكتفي بثلاثة أشهر؟ ابن عرفة ومن لا تحيض إلا لأكثر من ثلاثة إلى لتسعة في كونها ثلاثة أو حيضتها، سماعا عيسى ويحيى ابنَ القاسم،

٣٦٬٨١٠

ومن لا تحيض إلا لأكثر من تسعة أشهر فثلاثة فقط. انتهى.

٣٦٬٨١١

وعلى كل حال فلا يصدق به قول المصنف: وإن تأخرت، وإنما ينبغي تصويره بما إذا كانت تحيض في داخل الثلاثة الأشهر فتأخر عنها فتكتفي بالثلاثة،

٣٦٬٨١٢

وإذا اكتفي بالثلاثة في هذه علم بالأحرى أنه يكتفى بها أيضا فيمن لم تر الحيض إلا من ستة أشهر، لتسعة أشهر، وبيان الأحروية أن عدم الحيض عند وقته مدخل في الريبة لأنه إنما يرتفع غالبا بالحمل.

٣٦٬٨١٣

قال بعض الشيوخ: ويحتمل أن يراد بقوله: وإن تأخرت، المتأخر المعتاد للنساء وهو الحيض في كل شهر، فيشمل كلامه من تأخر حيضها عن وقته المعتاد ومن تأخر عن الثلاثة إلى تسعة، وبه يصح التعميم في كلام المصنف. والله أعلم.

٣٦٬٨١٤

تنبيه: قدمت التعميم في قوله: أو استحيضت ولم تميز، وخصه عبد الباقي بمن لم تتقرر لها عادة قبل الاستحاضة بأن كانت مبتدأة،

٣٦٬٨١٥

قال: وأما من تقررت لها عادة فتكتفي برؤية الدم في الاستبراء. انتهى. قال بناني: أصل هذا الكلام هو قول علي الأجهوري: والمستحاضة التي طرأ لها عدم التمييز بعد ما تقررت لها عادة تعمل على عادتها،

٣٦٬٨١٦

فإن كانت عادتها أن لا تأتيها الحيضة إلا بعد ثلاثة أشهر تستبرأ بثلاثة أشهر وهكذا. انتهى باختصار. ولم أو من النقل ما يساعده. انتهى كلام بناني. وقد مر أن قوله: بثلاثة أشهر جواب الشرط فهو راجع للمسائل الأربع. والله سبحانه أعلم.

٣٦٬٨١٧

وقال الشارح: "وإن تأخرت أو أرضعت أو مرضت أو استحيضت ولم تميز فثلاثة أشهر" ، هذا عام في أم الولد وغيرها، ومعنى كلامه أن المسترابة بتأخير حيضتها تمكث ثلاثة أشهر،

٣٦٬٨١٨

وكذلك المرضع والمريضة والمستحاضة غير المميزة، وما ذكره في المرتابة بتأخير الحيض هو قول ابن القاسم وروايته عن مالك، وروى عنه ابن وهب أنها تتربص تسعة أشهر، ولابن القاسم: إن كانت عادتها أن حيضها يتأخر ستة أشهر وسبعة ونحو ذلك فإنها تنتظر الحيضة،

٣٦٬٨١٩

وإن كان من عادتها أن يتأخر أكثر من تسعة أشهر اكتفت بثلاثة أشهر، وإنما قيد المستحاضة بكونها غير مميزة لأن المميزة تكتفي بحيضة مما تميزه، وما ذكره فيها هو المشهور،

٣٦٬٨٢٠

وقيل: تتربص تسعة أشهر ولو ميزت. انتهى.

٣٦٬٨٢١

وفي الحطاب: إذا كانت تحيض في كل ستة أشهر فاختلف هل تستبرأ بالحيضة أو تستبرأ بثلاثة أشهر؟ وهو الذي اختاره ابن رشد في رسم استأذن من سماع عيسى. انتهى. قال مقيده: فلهذا مشى عليه المصنف. والله سبحانه أعلم. كالصغيرة تشبيه في الاستبراء بثلاثة أشهر؛ يعني أن الصغيرة المطيقة للوطء تستبرأ بثلاثة أشهر. واليائسة يعني أن اليائسة وهي التي قعدت عن المحيض تستبرأ بثلاثة أشهر وهاتان هما اللتان بالغ عليهما المصنف أول الباب

٣٦٬٨٢٢

بقوله: وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا تحملان عادة، فذكرهما قبل في أصل وجوب الاستبراء وهنا في أنهما يستبرآن بثلاثة أشهر. ونظر النساء قرره عبد الباقي على أن المسترابة إذا تأخر حيضها لغير رضاع أو مرض وكانت عادتها أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر نظرها النساء،

٣٦٬٨٢٣

فإن لم يرتبن حلت، فهو خاص بهذه التي ذكرت، وهي من تأخر حيضها لغير رضاع أو مرض وكانت عادتها أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر، ولا يرجع لمن كانت عادتها أن يأتيها بعد الثلاثة، ولا لبقية المسائل غيرها،

٣٦٬٨٢٤

فإن الثلاثة أشهر تكفي فيها من غير نظر النساء فهو خاص بأحد فردي قوله: وإن تأخرت، هذا هو النقل كما في المواق وابن عرفة، خلافا للشارح والطخيخي، فكأنه

٣٦٬٨٢٥

قال في هذه تحل بثلاثة أشهر بشرط أن ينظرها النساء بعد تمام الثلاثة. انتهى.

٣٦٬٨٢٦

وقوله: فهو خاص بأحد فردي قوله: وإن تأخرت لخ، فيه نظر، بل الذي يدل عليه نقل المواق أنه يرجع للمستحاضة أيضا،

٣٦٬٨٢٧

ونصه: عن ابن رشد: وأما إن كانت الأمة ممن تحيض فاستحيضت أو ارتفعت حيضتها فروى ابن القاسم وابن غازي: أن ثلاثة أشهر تجزئ إذا نظرها النساء فلم يجدن حملا. انتهى. وهو ظاهر ما نقله بعده عن المدونة فانظره. انتهى. وتقرير الشارح هو قوله أي نظر النساء من تأخر حيضها،

٣٦٬٨٢٨

وكذا نص عليه ابن القاسم،

٣٦٬٨٢٩

وكذا هو المنصوص في المرضع والمريضة أن تمكث ثلاثة أشهر وينظرها النساء

٣٦٬٨٣٠

وكذا في المستحاضة، انتهى. فجعله عاما كما رأيت.

٣٦٬٨٣١

وكذا الشبراخيتي فإنه قال: وهذا في غير الصغيرة واليائسة فهو راجع لما قبل الكاف، والمراد النساء العارفات وتقدم أن الجمع ليس بشرط. انتهى.

٣٦٬٨٣٢

فإن ارتبن فتسعة مرتب على قوله: ونظر النساء، وقد علمت تخصيص عبد الباقي له وتعميم غيره له؛ يعني أنه ينظر النساء بعد ما مضى ثلاثة أشهر على ما مر من تخصيص وتعميم،

٣٦٬٨٣٣

فإن لم يرتبن حلت وإن ارتبن بحس بطن فإنها تتربص تسعة أشهر أي ستة زائدة على الثلاثة،

٣٦٬٨٣٤

فإن لم تزد الريبة حلت، وإلا مكثت أقصى أمد الحمل قال الحطاب مفسرا للمصنف: يعني تسعة أشهر يؤخذ منها الثلاثة قبل أن ينظرها النساء،

٣٦٬٨٣٥

ابن عبد السلام وابن فرحون: فإن زالت الريبة قبل وفاء التسعة حلت،

٣٦٬٨٣٦

وإن استمرت بعد التسعة ولم تزد بحس ولا تحريك حلت أيضا. انتهى.

٣٦٬٨٣٧

وكذا في الجواهر. وإلى الثالث بقوله: وبالوضع، عطف على قوله بحيضة يعني أن الحامل تستبرأ بالوضع، فما مر من الاستبراء بالحيضة والأشهر إنما هو في غير الحامل

٣٦٬٨٣٨

وأما الحامل، فاستبراؤها بالوضع كالعدة التشبيه في قوله المار كله وإن دما اجتمع،

٣٦٬٨٣٩

وفي قوله: وتربصت إن ارتابت به وهل أربعا أو خمسا،

٣٦٬٨٤٠

وأما كونه لابد أن يكون لاحقا به أو يصح استلحاقه فلا يعتبر هنا كما هو ظاهر كلامهم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.