وإن تأخرت أو أرضعت دو مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ:
الشروح عليها
(وَإِنْ) (تَأَخَّرَتْ) الْحَيْضَةُ لِلْقِنِّ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ بِلَا سَبَبٍ عَنْ عَادَتِهَا، وَكَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ يَأْتِيَهَا قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ تَأَخَّرَتْ لِسَبَبِ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ) سَوَاءٌ كَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ تَأْتِيَهَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْدَهَا (أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ) بَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ (فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) مُدَّةُ اسْتِبْرَائِهَا،
وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ تَأْتِيَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَادَتَهَا أَنْ تَأْتِيَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَتْ عَادَتَهَا أَنَّ الدَّمَ يَأْتِيهَا بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ إلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ أَيْ مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ تَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ عَادَتَهَا أَنَّهَا لَا تَحِيضُ إلَّا بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ،
وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ إلَّا لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إلَى تِسْعَةٍ فَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ تَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ أَوْ تَكْتَفِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ الْأَوَّلُ سَمَاعُ يَحْيَى وَالثَّانِي سَمَاعُ عِيسَى وَهُوَ الرَّاجِحُ فَعُلِمَ أَنَّ مُعْتَادَةَ الْحَيْضِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ تَكْتَفِي فِي الِاسْتِبْرَاءِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ
بِخِلَافِ الْعِدَّةِ، فَإِنَّ مُعْتَادَةَ الْحَيْضِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ عَشَرَةٍ عَلَى مَا قِيلَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْحَيْضِ، وَلَا تَكْتَفِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعِدَّةَ ثَبَتَتْ بِالْقُرْآنِ فَشُدِّدَ فِيهَا،
وَأَمَّا الِاسْتِبْرَاءُ فَقَدْ ثَبَتَ بِخَبَرِ آحَادٍ.
(وَإِنْ تَأَخَّرَتْ أَوْ أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ لَا تَأْتِيهَا حَيْضَتُهَا إلَّا مِنْ فَوْقِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ تُبْرِئُهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَتْ تَحِيضُ مِنْ فَوْقِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِمَّنْ تَحِيضُ فَاسْتُحِيضَتْ أَوْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ غَانِمٍ أَنَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ تُجْزِئُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَلَمْ يَجِدْنَ بِهَا حَمْلًا
(ص) وَإِنْ تَأَخَّرَتْ أَوْ أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ الْقِنَّ أَوْ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا تَأَخَّرَتْ حَيْضَتُهَا عَنْ عَادَتِهَا بِلَا سَبَبٍ أَوْ بِسَبَبِ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ دَمَ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَتَنْظُرُ النِّسَاءُ إلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَرْتَبْ حَلَّتْ وَإِنْ ارْتَابَتْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَتَمْكُثُ تَمَامَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الرِّيبَةُ أَوْ ذَهَبَتْ حَلَّتْ وَإِنْ زَادَتْ تَرَبَّصَتْ تَمَامَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا تَأَخَّرَتْ حَيْضَتُهَا عَنْ عَادَتِهَا) أَيْ
وَأَمَّا مَنْ عَادَتُهَا أَنْ لَا يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ بَعْدَ تِسْعَةٍ فَإِنَّ اسْتِبْرَاءَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا أَنْ تَأْتِيَهَا الْحَيْضَةُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرْتَبْ بِحِسِّ بَطْنٍ فَإِنْ ارْتَابَتْ مَكَثَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ.
(وَإِنْ تَأَخَّرَتْ) الْحَيْضَةُ لِقِنٍّ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ بِلَا سَبَبٍ عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ لِلنِّسَاءِ كَالشَّهْرِ.
فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً فَاسْتِبْرَاؤُهَا حَيْضَةٌ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا الْحَيْضَ بَعْدَ ثَلَاثٍ إلَى تِسْعَةٍ فَفِيهَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِالِاكْتِفَاءِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلٌ لَا بُدَّ مِنْ الْحَيْضَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا تَأَخُّرَهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَاسْتِبْرَاؤُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنِ عَرَفَةَ،
وَمَنْ لَا تَحِيضُ إلَّا لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ فِي كَوْنِهَا ثَلَاثَةً أَوْ حَيْضَتُهَا سَمَاعَا عِيسَى وَيَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ لَا تَحِيضُ إلَّا لِأَكْثَرِ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَثَلَاثَةٌ فَقَطْ (أَوْ) تَأَخَّرَ لِسَبَبٍ بِأَنْ (أَرْضَعَتْ أَوْ مَرِضَتْ) الْأَمَةُ فَتَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ (أَوْ اُسْتُحِيضَتْ) الْأَمَةُ (وَلَمْ تُمَيِّزْ) الْأَمَةُ دَمَ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ وَجَوَابُ وَإِنْ تَأَخَّرَ إلَخْ (فَ) اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ (ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) مِنْ يَوْمِ سَبَبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَشَبَّهَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ بِثَلَاثَةِ الْأَشْهُرِ فَقَالَ (كَ) الْأَمَةِ (الصَّغِيرَةِ) الْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ.
وَالْيَائِسَةِ، وَنَظَرَ النِّسَاءُ. فَإِنْ ارْتَبْنَ؛ فَتِسْعَةٌ وَبِالْوَضْعِ: كَالْعِدَّةِ وَحَرُمَ فِي زَمَنِهِ: الِاسْتِمْتَاعُ وَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ، أَوْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ: كَمُودَعَةٍ [منح الجليل] وَ) الْأَمَةِ
أو أرضعت يعني أن المستبرأة إذا تأخرت حيضتها لأجل رضاع فإنها تستبرأ بثلاثة أشهر. أو مرضت يعني أن المستبرأة إذا تأخرت لمرض فإنها تستبرأ بثلاثة أشهر. أو استحيضت ولم تميز يعني أن المستبرأة إذا استحيضت ولم تميز بين دم الحيض والاستحاضة فإنها تستبرأ بثلاثة أشهر.
قال الحطاب: وإذا استحيضت أم الولد في وفاة السيد أو أمة عتقت أو بيعت فثلاثة أشهر تبرئها،
وكذلك في الريبة بتأخر الحيضة أو تأخر لرضاع أو مرض. انتهى. وخالف الاستبراءُ العدة في تأخر الحيض هنا عن الثلاثة،
وفي تأخره في العدة لمعتادة الحيض في كالسنة أو الخمس سنين أو العشر على ما مر؛ لأن العدة ثبتت بالقرآن والاستبراء بخبر الآحاد المتقدم في سبي أوطاس، وقوله: بحيضة، لم يقل بقرء لأن القرء يطلق على الطهر،
والمشهور في الاستبراء أنه حيضة،
وقيل: طهر، ومقابل المشهور قال في التوضيح: لم أره منصوصا،
وقوله: بحيضة هو في المعتادة لمقابلته له بالمرتابة في قوله: وإن تأخرت أو أرضعت لخ،
وقوله: وإن تأخرت، قال بناني: اعلم أنها إن كانت عادتها أنها لا تحيض إلا بعد تسعة أشهر فلم يختلف قول ابن القاسم أنّها تستبرأ بثلاثة أشهر،
وإن كانت لا تحيض إلا بعد ثلاثة أشهر فاختلف قول ابن القاسم هل تنتظر الحيضة أو تكتفي بثلاثة أشهر؟ ابن عرفة ومن لا تحيض إلا لأكثر من ثلاثة إلى لتسعة في كونها ثلاثة أو حيضتها، سماعا عيسى ويحيى ابنَ القاسم،
ومن لا تحيض إلا لأكثر من تسعة أشهر فثلاثة فقط. انتهى.
وعلى كل حال فلا يصدق به قول المصنف: وإن تأخرت، وإنما ينبغي تصويره بما إذا كانت تحيض في داخل الثلاثة الأشهر فتأخر عنها فتكتفي بالثلاثة،
وإذا اكتفي بالثلاثة في هذه علم بالأحرى أنه يكتفى بها أيضا فيمن لم تر الحيض إلا من ستة أشهر، لتسعة أشهر، وبيان الأحروية أن عدم الحيض عند وقته مدخل في الريبة لأنه إنما يرتفع غالبا بالحمل.
قال بعض الشيوخ: ويحتمل أن يراد بقوله: وإن تأخرت، المتأخر المعتاد للنساء وهو الحيض في كل شهر، فيشمل كلامه من تأخر حيضها عن وقته المعتاد ومن تأخر عن الثلاثة إلى تسعة، وبه يصح التعميم في كلام المصنف. والله أعلم.
تنبيه: قدمت التعميم في قوله: أو استحيضت ولم تميز، وخصه عبد الباقي بمن لم تتقرر لها عادة قبل الاستحاضة بأن كانت مبتدأة،
قال: وأما من تقررت لها عادة فتكتفي برؤية الدم في الاستبراء. انتهى. قال بناني: أصل هذا الكلام هو قول علي الأجهوري: والمستحاضة التي طرأ لها عدم التمييز بعد ما تقررت لها عادة تعمل على عادتها،
فإن كانت عادتها أن لا تأتيها الحيضة إلا بعد ثلاثة أشهر تستبرأ بثلاثة أشهر وهكذا. انتهى باختصار. ولم أو من النقل ما يساعده. انتهى كلام بناني. وقد مر أن قوله: بثلاثة أشهر جواب الشرط فهو راجع للمسائل الأربع. والله سبحانه أعلم.
وقال الشارح: "وإن تأخرت أو أرضعت أو مرضت أو استحيضت ولم تميز فثلاثة أشهر" ، هذا عام في أم الولد وغيرها، ومعنى كلامه أن المسترابة بتأخير حيضتها تمكث ثلاثة أشهر،
وكذلك المرضع والمريضة والمستحاضة غير المميزة، وما ذكره في المرتابة بتأخير الحيض هو قول ابن القاسم وروايته عن مالك، وروى عنه ابن وهب أنها تتربص تسعة أشهر، ولابن القاسم: إن كانت عادتها أن حيضها يتأخر ستة أشهر وسبعة ونحو ذلك فإنها تنتظر الحيضة،
وإن كان من عادتها أن يتأخر أكثر من تسعة أشهر اكتفت بثلاثة أشهر، وإنما قيد المستحاضة بكونها غير مميزة لأن المميزة تكتفي بحيضة مما تميزه، وما ذكره فيها هو المشهور،
وقيل: تتربص تسعة أشهر ولو ميزت. انتهى.
وفي الحطاب: إذا كانت تحيض في كل ستة أشهر فاختلف هل تستبرأ بالحيضة أو تستبرأ بثلاثة أشهر؟ وهو الذي اختاره ابن رشد في رسم استأذن من سماع عيسى. انتهى. قال مقيده: فلهذا مشى عليه المصنف. والله سبحانه أعلم. كالصغيرة تشبيه في الاستبراء بثلاثة أشهر؛ يعني أن الصغيرة المطيقة للوطء تستبرأ بثلاثة أشهر. واليائسة يعني أن اليائسة وهي التي قعدت عن المحيض تستبرأ بثلاثة أشهر وهاتان هما اللتان بالغ عليهما المصنف أول الباب
بقوله: وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا تحملان عادة، فذكرهما قبل في أصل وجوب الاستبراء وهنا في أنهما يستبرآن بثلاثة أشهر. ونظر النساء قرره عبد الباقي على أن المسترابة إذا تأخر حيضها لغير رضاع أو مرض وكانت عادتها أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر نظرها النساء،
فإن لم يرتبن حلت، فهو خاص بهذه التي ذكرت، وهي من تأخر حيضها لغير رضاع أو مرض وكانت عادتها أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر، ولا يرجع لمن كانت عادتها أن يأتيها بعد الثلاثة، ولا لبقية المسائل غيرها،
فإن الثلاثة أشهر تكفي فيها من غير نظر النساء فهو خاص بأحد فردي قوله: وإن تأخرت، هذا هو النقل كما في المواق وابن عرفة، خلافا للشارح والطخيخي، فكأنه
قال في هذه تحل بثلاثة أشهر بشرط أن ينظرها النساء بعد تمام الثلاثة. انتهى.
وقوله: فهو خاص بأحد فردي قوله: وإن تأخرت لخ، فيه نظر، بل الذي يدل عليه نقل المواق أنه يرجع للمستحاضة أيضا،
ونصه: عن ابن رشد: وأما إن كانت الأمة ممن تحيض فاستحيضت أو ارتفعت حيضتها فروى ابن القاسم وابن غازي: أن ثلاثة أشهر تجزئ إذا نظرها النساء فلم يجدن حملا. انتهى. وهو ظاهر ما نقله بعده عن المدونة فانظره. انتهى. وتقرير الشارح هو قوله أي نظر النساء من تأخر حيضها،
وكذا نص عليه ابن القاسم،
وكذا هو المنصوص في المرضع والمريضة أن تمكث ثلاثة أشهر وينظرها النساء
وكذا في المستحاضة، انتهى. فجعله عاما كما رأيت.
وكذا الشبراخيتي فإنه قال: وهذا في غير الصغيرة واليائسة فهو راجع لما قبل الكاف، والمراد النساء العارفات وتقدم أن الجمع ليس بشرط. انتهى.
فإن ارتبن فتسعة مرتب على قوله: ونظر النساء، وقد علمت تخصيص عبد الباقي له وتعميم غيره له؛ يعني أنه ينظر النساء بعد ما مضى ثلاثة أشهر على ما مر من تخصيص وتعميم،
فإن لم يرتبن حلت وإن ارتبن بحس بطن فإنها تتربص تسعة أشهر أي ستة زائدة على الثلاثة،
فإن لم تزد الريبة حلت، وإلا مكثت أقصى أمد الحمل قال الحطاب مفسرا للمصنف: يعني تسعة أشهر يؤخذ منها الثلاثة قبل أن ينظرها النساء،
ابن عبد السلام وابن فرحون: فإن زالت الريبة قبل وفاء التسعة حلت،
وإن استمرت بعد التسعة ولم تزد بحس ولا تحريك حلت أيضا. انتهى.
وكذا في الجواهر. وإلى الثالث بقوله: وبالوضع، عطف على قوله بحيضة يعني أن الحامل تستبرأ بالوضع، فما مر من الاستبراء بالحيضة والأشهر إنما هو في غير الحامل
وأما الحامل، فاستبراؤها بالوضع كالعدة التشبيه في قوله المار كله وإن دما اجتمع،
وفي قوله: وتربصت إن ارتابت به وهل أربعا أو خمسا،
وأما كونه لابد أن يكون لاحقا به أو يصح استلحاقه فلا يعتبر هنا كما هو ظاهر كلامهم
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.