وبموت سيد وإن استبرئت أو انقضت عدتها
الشروح عليها
(وَ) يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْوَارِثِ (بِمَوْتِ سَيِّدٍ) وَسَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا. (وَإِنْ) (اُسْتُبْرِئَتْ) أَيْ اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْوَارِثِ. (أَوْ) (انْقَضَتْ عِدَّتُهَا) مِنْ زَوْجِهَا الْمُتَوَفَّى أَوْ الْمُطَلِّقِ لَهَا بِحَيْثُ حَلَّتْ لِسَيِّدِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْوَارِثِ
بِخِلَافِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا.
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ) أَيْ قَبْلَ مَوْتِهِ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا أَيْ وَكَانَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا خُفْيَةً،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ غَائِبًا، وَلَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا، وَكَانَتْ لَا تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَلَهُ وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ أَيْ وَسَوَاءٌ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهَا أَمْ لَا،
وَلَوْ كَانَ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ قِنًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ لَا يُقَالُ: إنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تُورَثُ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ:
وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْوَارِثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَظْهَرُ هَذَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا أَرَادَ الْوَارِثُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا تَأَمَّلْ اهـ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ قِيلَ فِي الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا: لَا تَحْتَاجُ لِلِاسْتِبْرَاءِ غَائِبًا كَانَ سَيِّدُهَا أَوْ حَاضِرًا مَا كَانَ بَعِيدًا أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْ بِسَيِّدِهَا فَلَمْ يَبْقَ الِاسْتِبْرَاءُ إلَّا لِسُوءِ الظَّنِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ انْقَضَتْ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْأَمَةَ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَاعْتَدَّتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى وَارِثِهِ؛ لِأَنَّهَا حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ زَمَنًا مَا فَالِاسْتِبْرَاءُ هُنَا لِسُوءِ الظَّنِّ؛ إذْ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ وَطْئِهَا،
وَكَذَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا ثُمَّ بَاعَهَا سَيِّدُهَا.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَوْ مَاتَ) أَيْ السَّيِّدُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْمُتَوَفَّى أَوْ الْمُطَلِّقِ لَهَا فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْوَارِثِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدِهَا زَمَنًا مَا،
فَإِذَا عَلِمْت أَنَّ حُكْمَ مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مُغَايِرٌ لِحُكْمِ مَا إذَا مَاتَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: أَوْ انْقَضَتْ عَطْفٌ عَلَى إنْ اُسْتُبْرِئَتْ لَا عَلَى اُشْتُرِيَتْ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ هَذَا إذَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بَلْ وَإِنْ انْقَضَتْ مَعَ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَنْقَضِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ
(قَوْلُهُ:) (وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ عِدَّةِ زَوْجِهَا) أَيْ الْمُطَلِّقِ لَهَا أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا قَبْلَ الْعِتْقِ
ص (وَبِمَوْتِ سَيِّدٍ وَإِنْ اُسْتُبْرِئَتْ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا) ش: يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ يَجِبُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أُمَّ وَلَدٍ أَوْ أَمَةً أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهَا أَوْ لَمْ يُقِرَّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ اُسْتُبْرِئَتْ يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مُتَزَوِّجَةً فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فِي حَيَاةِ سَيِّدِهَا وَقَوْلُهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ إذَا كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ
وَكَذَلِكَ نَصّ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَّلَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ الْأَمَةُ مُتَزَوِّجَةً وَلَا مُعْتَدَّةً فَلَا مَانِعَ لِلسَّيِّدِ مِنْ وَطْئِهَا فَاحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَا مَوْطُوءَتَيْنِ لَهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتَا مُتَزَوِّجَتَيْنِ أَوْ مُعْتَدَّتَيْنِ فَإِنَّ هُنَاكَ مَانِعًا لَهُ مِنْ الْوَطْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ إذَا قُلْنَا لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَمَاتَ وَهِيَ فِي أَوَّلِ الدَّمِ] (فَرْعٌ) إذَا قُلْنَا لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَمَاتَ وَهِيَ فِي أَوَّلِ الدَّمِ فَإِنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْعِدَّةِ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ بِهِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ.
(وَبِمَوْتِ سَيِّدٍ وَإِنْ اُسْتُبْرِئَتْ) اُنْظُرْ قَبْلُ قَوْلَهُ " وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا " (أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا) سَيَأْتِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا اعْتَدَّتْ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا وَحَلَّتْ فَلَمْ يَطَأْهَا سَيِّدُهَا حَتَّى مَاتَ أَنَّ عَلَيْهَا حَيْضَةً.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةِ زَوْجٍ فَحَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى تُتِمَّ عِدَّتَهَا،
فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَجْزَأَتْهَا مِنْ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ،
وَإِنْ تَمَّتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَ الْبَيْعِ انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ.
(ص) وَبِمَوْتِ سَيِّدٍ وَإِنْ اُسْتُبْرِئَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ اسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ سَيِّدُهَا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا وَسَوَاءٌ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَوْ لَا وَلَوْ كَانَ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ قِنًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَيْسَ هَذَا تَكْرَارًا بِالنِّسْبَةِ لِأُمِّ الْوَلَدِ مَعَ قَوْلِهِ وَاسْتَأْنَفَتْ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَعْتَقَهَا فِي حَيَاتِهِ (ص) أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَاعْتَدَّتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى مَنْ مَلَكَهَا بِحَيْضَةٍ؛
لِأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ زَمَنًا مَا فَالِاسْتِبْرَاءُ لِسُوءِ الظَّنِّ إذْ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ وَطْئِهَا حِينَئِذٍ
وَكَذَلِكَ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ بَاعَهَا سَيِّدُهَا
أَمَّا لَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ وَأَحْرَى لَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدِهَا زَمَنًا مَا.
(قَوْلُهُ أَوْ غَائِبًا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا فَلِلْوَارِثِ أَنْ يَطَأَ بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ هَذَا إذَا أَرَادَ بَقَاءَهَا فِي مِلْكِهِ
وَأَمَّا إذَا أَرَادَ بَيْعَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَى مُوَرِّثِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا وَأَرَادَ بَيْعَهَا ١ -
(قَوْلُهُ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِ يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى مَنْ مَلَكَهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ حُصُولِ الْمِلْكِ لَا زَوَالِهِ كَمَا قَالَ وَلَمَّا كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَكَذَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ) إذَا عَلِمْتَ هَذَا فَمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مَعْطُوفٌ عَلَى اُسْتُبْرِئَتْ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ هَذَا إذَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بَلْ وَإِنْ انْقَضَتْ مَعَ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَنْقَضِ لَا اسْتِبْرَاءَ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى إنْ اُسْتُبْرِئَتْ وَالْإِشْكَالُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اُسْتُبْرِئَتْ.
(وَ) يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ (بِ) سَبَبِ (مَوْتِ سَيِّدٍ) لَهَا بَالِغٍ عَلَى وَارِثِهِ إنْ أَرَادَ وَطْأَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا بَعْدَهُ،
وَإِنْ أَرَادَ الْوَارِثُ وَطْأَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا وَإِنْ لَمْ تُسْتَبْرَأْ أَوْ تَتِمَّ عِدَّتُهَا فِي حَيَاةِ مُوَرِّثِهِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ قَدْ (اُسْتُبْرِئَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَبِالْعِتْقِ وَاسْتَأْنَفَتْ إنْ اُسْتُبْرِئَتْ، أَوْ غَابَ غَيْبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ أُمُّ الْوَلَدِ فَقَطْ [منح الجليل] قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهَا (أَوْ) كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً وَمَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَ (انْقَضَتْ عِدَّتُهَا) فِي حَيَاةِ سَيِّدِهَا، وَحَلَّتْ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَجِبُ عَلَى وَارِثِهِ اسْتِبْرَاؤُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَطِئَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ أَوْ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا
وبموت سيد يعني أن الاستبراء يجب بموت السيد،
فإذا مات فإنه لا يجوز للوارث ولا لغيره ممن حصل له ملكها أن يطأها حتى يستبرئها، وسواء كان السيد الذي مات حاضرا أو غائبا أقر بوطئها أم لا، وسواء كانت قنا أو أم ولد.
وفي الحطاب: إذا قلنا لابد من الاستبراء بموت السيد فمات وهي في أول الدم فإن كانت أم الولد لم تعتد به،
وإن كانت أمة اعتدت به. قاله ابن الحاجب. انتهى.
وإن استبرئت مبالغة في وجوب الاستبراء؛ يعني أنه يجب الاستبراء بموت السيد وإن كانت الأمة قد استبرأها السيد قبل موته.
قال الشبراخيتي: ولما كان الوارث له الخيار بين البيع والإبقاء بل ربما تعين البيع للدين إذا لم يوجد غير الأمة جعل الموجب للاستبراء زوال الملك. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: احتال بهذا على دفع ما يقال على المصنف إن هذا داخل في قول المصنف: بحصول الملك، وليس قسيما له والظاهر أنه لا يندفع بذلك. والله سبحانه أعلم. أو انقضت عدتها عطف على استبرئت فهو في حيز المبالغة؛
يعني أن الأمة إذا مات زوجها أو طلقها فاعتدت وانقضت عدتها من زوجها في حياة السيد بحيث تحل له قبل موته ثم مات سيدها فإنه لا يجوز لمن صارت إليه أن يطأها قبل أن يستبرئها لأنها حلت للسيد زمنا مَّا،
وأما لو لم تنقض العدة قبل موت السيد فلا استبراء، وأحرى لو كانت ذات زوج لأنها لم تحل للسيد زمنا مَّا وحاصل ما أشار إليه بالمبالغة أنه لا يكفيها الاستبراء والعدة السابقان على الموت. وبالعتق يعني أن الاستبراء كما يجب بحصول الملك يجب بزواله،
فإذا أعتق السيد أمته عِلْيا أو وخشا قنا أوأم ولد فليس لأجنبي تزوجها قبل استبرائها، وهذا إذا لم يستبرئها العتق قبل العتق، وإلا فلا استبراء في القن.
قال في المدونة: ومن مات عن أمة أو باعها أو أعتقها فاستبراؤها حيضة وإن كانت مستبرأة قبل، إلا المعتقة المستبرأة فذلك يجزئها وتنكح. انتهى. نقله الشارح. ومحل وجوب الاستبراء بالعتق أيضا ما لم تكن الأمة أو أم الولد متزوجة أو معتدة،
وأما إن كانت واحدة منهما كذلك فلا يجب الاستبراء. وقوله: وبالعتق،
وإذا أثبت العتق فإنه يقبل قولها في الحيضة،
وأما المعتق بالكسر فله أن يتزوجها من غير استبراء كما يأتي، وهذا إذا كان يطؤها قبل العتق،
وأما إذا اشتراها فلا يكفي في إسقاط الحيضة عتقها عقب الشراء وعقده عليها على المذهب.
وقيل: يكفي ذلك حيث ادعت أنها بريئة الرحم ويقبل قولها في ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.